آخر الأخبار
  حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي الأربعاء والخميس وتحذير من السيول   في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب و الليرات الإنجليزية والرشادية في الأردن الاثنين   الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"   أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في الأردن   أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا   5 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل   3170 ميجاواط أقصى حمل كهربائي مسجل الاحد   الخرابشة يؤكد ضرورة استمرارية التزويد الكهربائي بكفاءة وموثوقية   رئيس بلدية الطفيلة يدعو للإسراع في صيانة الطرق وإزالة الطمم ومخلفات السيول   الساكت يحذر من ركود تضخمي ويدعو لإجراءات تقشفية إذا استمرت الحرب   الإمارات: نبحث عن حلول تضمن أمنا مستداما في الخليج العربي   الأردن يعزي قطر وتركيا   أوقات دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد   الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل

كاتب فرنسي: نتنياهو سينتهي مع نهاية الحرب

{clean_title}
تناول مقال لكاتب حقوقي فرنسي في موقع ميديا بارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الحرب في غزة ستكون طويلة، ودعوته لتكثيف جديد للقصف على القطاع.

وأشار إلى أن نتنياهو يجب أن يتحمل بعد الحرب مسؤوليته عن الاختيارات التي عرّضت إسرائيل لصدمة تاريخية، والشعب الفلسطيني لمذبحة همجية استشهد فيها أكثر من 21 ألف شخص حتى الآن، مما يعني بداية النهاية لمسيرته السياسية.

وقال الكاتب والحقوقي الفرنسي رينيه باكمان، في مقال طويل في موقع ميديا بارت، إن نتنياهو يدرك أن نهاية القتال تعني استئنافا محتملا لتعبئة واسعة النطاق للمجتمع المدني ضد مشاريعه السياسية، وأيضا ضد إدارته الكارثية لمسألة "الرهائن"، خاصة إذا لم يخرج من بقي منهم من غزة أحياء، وأنها تعني كذلك عودة محتملة إلى المحكمة للرد على اتهامات الفساد والاحتيال وخيانة الأمانة التي أثقلت كاهله لأكثر من 5 سنوات.

وفي هذه اللحظة -يقول الكاتب- يتعين على رئيس الوزراء أن يشرح موقفه أمام لجنة التحقيق التي سيتم تشكيلها بلا شك لفحص الظروف التي تمكنت فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تنفيذ عملية 7 أكتوبر/تشرين الأول، تحت أنظار أجهزة المخابرات الإسرائيلية، مما أدخل البلاد في واحدة من أسوأ الصدمات في تاريخها.

ونظرا لانعدام الثقة القائم منذ سنوات بين نتنياهو والقضاة، ولا سيما قضاة المحكمة العليا، والتقليد المتمثل في تكليف رئيس المحكمة برئاسة لجان التحقيق، كما كان الحال مع شمعون أغرانات عام 1973 في "حرب أكتوبر"، ثم مع إسحاق كاهانا عام 1982، في مجزرة صبرا وشاتيلا ببيروت، يعتقد أن نتنياهو غير متحمس لفكرة الرد على أسئلة إستر هايوت أو من يخلفها في رئاسة المحكمة.

وبحسب الموقع الفرنسي فمن المعروف أن نتنياهو، في مواجهة هذه المحن وفي مواجهة النتائج الفظيعة بالنسبة للفلسطينيين والمخيبة للآمال بالنسبة للجيش الإسرائيلي، خلال الشهرين الأولين من الحرب على غزة، أدار أذنه الصماء لمطالب وقف إطلاق النار.

ولم يكن نتنياهو متقبلا لاقتراحات الأميركيين، فقد أجاب مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، عندما دعاه لإشراك السلطة الفلسطينية لتصور "ما بعد حماس"، دون أي اعتبار بالقول "سأكون واضحا. لا أريد أن تكرر إسرائيل خطأ أوسلو، لن أسمح بإدخال أشخاص يعلّمون الإرهاب ويدعمون الإرهاب ويمولون الإرهاب إلى غزة، غزة لن تكون حماستان ولا فتحستان".

ومن علامات الانزعاج الأميركي -كما يرى الكاتب- قرار إدارة بايدن "تأخير نقل" 20 ألف بندقية هجومية من طراز "إم-16" (M-16) إلى إسرائيل، لأنها تخشى أن يوزعها وزير الأمن القومي العنصري بن غفير، على مليشيات المستوطنين التي يدعم هجماتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ويتابع ميديا بارت أن علاقات نتنياهو مع باراك أوباما كانت كارثية منذ البداية ولمدة 8 سنوات، حيث وقف ضد رغبة الرئيس الـ44 في إعادة إطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين، وبذل كل ما في وسعه دون جدوى، لمنعه من إبرام الاتفاق الدولي بشأن الطاقة النووية الإيرانية، مخالفا بذلك نصيحة العديد من مسؤولي الجيش والمخابرات.

ومع الرئيس الديمقراطي الحالي يحتفظ بعلاقات ودية إلى حد ما مع زعيم الليكود، حيث يقول "أنا أحب بيبي لكنني لا أحب ما يقوله على الإطلاق".

وكما تبين دراسة أجراها عالم الاجتماع ياجيل ليفي، المتخصص في القضايا العسكرية في جامعة إسرائيل المفتوحة، قرر الجيش الإسرائيلي، لزيادة قوته التدميرية ضد حماس، التخلي عن التمييز بين المدنيين والمقاتلين أثناء ضرباته.

ولا يخفى على أحد أن "المظلة الإستراتيجية" الأميركية توفر -مع السلاح النووي الذي لا يذكر ولكنه حقيقي وتمتلكه إسرائيل- نظام الردع الذي يحمي تل أبيب، فهل يستطيع نتنياهو ألا يقبل، من أجل الحفاظ على هذا "التأمين على الحياة"، طلبات واشنطن، ليبدو في شخصية "البطل القومي" القادر على مقاومة حتى واشنطن لمنع ولادة الدولة الفلسطينية؟

ويشير الدبلوماسي الإسرائيلي السابق ألون بينكاس، إلى أن "أهداف الحرب تم عكسها"، إذ كان الهدف في الأصل يتلخص في تدمير حماس عسكريا، مع الاعتراف بقدرتها على الاحتفاظ بما تبقى من السلطة السياسية، أما اليوم فلا تزال الحركة نشطة عسكريا.

ويتفق إيهود باراك، الذي خلفه كرئيس للحكومة عام 1999، بعد ولايته الأولى في السلطة مع رأي بينكاس وآخرين غيرهما، وقد كتب في صحيفة هآرتس أن "نتنياهو غير قادر على قيادة هذه الحرب وأن عليه أن يترك منصبه قبل أن تصبح عواقب نقاط ضعفه غير قابلة للإصلاح".

وفي هذا السياق، يظل العنصريان اليهوديان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش آخر حلفائه في الوقت الراهن، إلا أنهما أعربا أيضا عن بعض التحفظات الأسبوع الماضي، ونددا بقرار نتنياهو بالسماح لشاحنتي وقود بالدخول إلى القطاع كل يوم باعتبار ذلك تنازلا متساهلا.

وأشار ريني باكمان إلى أن نتنياهو أقام "جدارا عازلا" على حدود قطاع غزة، على عمق 65 مترا تحت الأرض، يتكون من الخرسانة والصلب، وتتخلل هذه المنظومة أبراج مراقبة مزودة بكاميرات ورادارات مضادة للتسلل، وتضمنت أيضا رشاشات آلية يتم إطلاقها بمجرد اكتشاف "صدى" في "المنطقة المحرمة" على مسافة 300 متر، لمنع أي تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية.

غير أن عملية "7 أكتوبر" أظهرت مدى ضعف هذه "الحافة الواقية" التي اخترقها المهاجمون بالجرافات، بعد أن "عموا" الكاميرات والرادارات ودمروا المدافع الرشاشة.

ومن خلال شهادات الجنود، اتضح أن رسائل التنبيه تم نقلها إلى هيئة الأركان العامة قبل عملية 7 أكتوبر دون أن تؤخذ في الاعتبار على "المستوى السياسي"، كما أن بالونات المراقبة المستخدمة لمراقبة القطاع كانت معطلة منذ أسابيع وأن طلبات الإصلاح لم يتم الرد عليها.

وخلص الكاتب إلى أن مهندس هذا النظام الأمني هو نتنياهو، الذي لم يعتد على الاعتراف بأخطائه، وتساءل إلى متى سيقبل المجتمع الإسرائيلي أن يقوده سياسي أسهمت خطاباته، قبل 30 عاما في إثارة اغتيال رئيس وزراء، وأدت خياراته السياسية والإستراتيجية غير المسؤولة إلى تفاقم هذه المشكلة؟