آخر الأخبار
  القبة الحرارية تقترب تدريجياً من المملكة وبلاد الشام   الأغذية العالمي: مساعدات غذائية لـ83 ألف لاجئ في مخيمات بالأردن خلال حزيران   القضاة: نسبة 10% على الصادرات الأردنية إلى أمريكا من الأدنى عالمياً   النائب خميس عطية : المواطن تحمل خلال السنوات الماضية .. ويجب إعادة النظر في أسعار المحروقات   البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح"   تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها   النواب يقر غرامة تصل إلى ألف دينار على الحرفيين المخالفين   وزير الطاقة يتوقع وصول إنتاج غاز الريشة لـ418 مليون قدم مكعب يوميا   حسان: بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية خلال الأشهر المقبلة   إغلاقات وتحويلات مرورية استعدادًا لـ (سباق فسيفساء مادبا)   الخلايلة يعزي الكونغرس بقتلى الجيش الأميركي في الأردن .. ونواب يحتجون   رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة سلاح الجو الملكي   النائب العرموطي للقاضي: "لو أعطيتني الدور قبل وليد لذبحت خاروف"   إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة   عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026   الجرائم الإلكترونية تحذر من مشاركة المعلومات الشخصية والمصرفية   بني مصطفى : الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية تشكل خارطة طريق متكاملة لبناء منظومة حماية اجتماعية أكثر شمولا وكفاءة واستدامة   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   البنك الأهلي الأردني يكرّم سفراء الاستدامة تقديرًا لجهودهم في ترسيخ الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة   استقرار أسعار الذهب محليا الأحد

لا ماء لتحضير الحليب .. اسرائيل تحاصر الرضّع في غزة

Sunday
{clean_title}
«لا وقود.. لا كهرباء.. لا مياه»، لاءات ثلاث اجتمعت على سكان غزة، وامتد لهيبها إلى المستشفيات والمؤسسات الصحية، جراء الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، إلا أن شظايا نيرانها لم يسلم منها الرضّع والخُدّج، وكبار السن.

وضع لم تكن الطفلتان الرضيعتان واللتان جاءتا مبكرتين إلى هذا العالم، تدركان أن ساعاتهما الأولى، ستكون شاهدة على «مأساة»، يصعب معها، تحضير وجبة الحليب الصناعي، التي تحتاج إلى مياه، باتت عملة نادرة في قطاع غزة المحاصر.

ولادة مبكرة
تلك المأساة أشارت إليها صحيفةه «نيويورك تايمز»، في تقرير لها، كاشفة عن حالة نهى وفاتنة، اللتين ولدتهما أمهما، نهلة أبو العوف، (26 عاما) قبل الأوان في مستشفى ناصر بخان يونس، بعد أيام من فرار الأم مع مئات الآلاف الآخرين من شمال قطاع غزة استجابة للإنذار الإسرائيلي.

وكان جيش الاحتلال دعا يوم الجمعة سكان شمال غزة إلى الانتقال نحو جنوب القطاع، لكنه عاد وصف قافلة من النساء والاطفال متهجة الى هناك.

أبو العوف، فرّت إلى جنوب القطاع، قبل أيام من وضع الفتاتين، اللتين أسمتهما نهى وفاتنة، إلا أن حال الرضيعتين لم يكن مختلفًا عن الوضع العام في القطاع المحاصر، الذي يعاني ندرة المياه.

في مستشفى ناصر بخان يونس، تلك المدينة التي ترزح تحت ضغط الوافدين الجدد، بعد أن فر نصف مليون شخص في قطاع غزة من منازلهم تحسباً لاجتياح بري إسرائيلي، كانت المنشأة الطبية تعاني -هي الأخرى- من ندرة المياه، للدرجة التي يصعب معها تحضير الحليب الصناعي للرضّع.

وقبل أقل من أسبوع، كانت والدة الرضيعتين، نهلة أبو العوف، 26 عاما، ترتاد مستشفى الشفاء في مدينة غزة شمال القطاع، لمتابعة حملها الذي دخل شهره السابع، إلا أنها في ذلك الوقت انخفض ضغط دمها وأصبحت نبضات قلبي الجنينين غير منتظمة، بالتزامن مع شن إسرائيل غارات جوية مكثفة على المدينة رداً على هجوم حرك حماس.

تلك الغارات، سرعان ما أدت إلى غمر مجمع الشفاء بالمياه، وهو أكبر مجمع طبي في قطاع غزة. وكان العديد ممن دخلوا المستشفى مصابين بجروح ومغطاة بالغبار والدم، فيما كان آخرون بحاجة ماسة إلى مكان أكثر أمانًا للإقامة فيه؛ وكان هناك آخرون قد ماتوا بالفعل، وكان لا بد من وضع جثثهم على الرصيف خارج المشرحة المكتظة.

وتقول شقيقة أبو العوف إن «المشاهد المروعة كانت تدور في حلقة مفرغة». وفي اليوم التالي، أمر الجيش الإسرائيلي بإخلاء جماعي للمنطقة الشمالية.

تلك الأوضاع دفعت نهلة أبو العوف إلى الخروج من المستشفى لإفساح المجال لحالات أكثر إلحاحاً، إلا أنها بعد بضعة أيام مكثتها في المنزل، انضمت هي وزوجها إلى مئات الآلاف الذين فروا من الشمال.

تقول الصحيفة: إن الأدوية والإمدادات تنفد هناك، مشيرة إلى أن والدي الرضيعتين يجوبان المدينة بحثًا عن المياه المعبأة، على أمل تزويدهما بالحليب الصناعي الذي تحتاجان إليها.

كارثة حقيقية
وكان المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط أحمد المنظري حذر من تحول نقص المياه والكهرباء والوقود بقطاع غزة المحاصر إلى «كارثة حقيقية» خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

وحول نقص الإمدادات الأساسية، قال المنظري، إن الأمر قد يحتمل «الأربع والعشرين ساعة المقبلة بعد ذلك ستكون كارثة حقيقية.. لا وقود وبالتالي لا كهرباء ولا مياه لعموم سكان غزة وبالأخص للمستشفيات والمؤسسات الصحية».

ورأى المنظري أنه إذا لم يتم السماح بدخول المساعدات الانسانية إلى المناطق المحتاجة فإن الأطباء والعاملين في هذه المستشفيات «لن يكون بيدهم إلا أمر إصدار شهادات الوفاة».

وأعلنت إسرائيل الأحد الحرب على قطاع غزة غداة اختراق مقاتلي حركة حماس أجزاء من السياج الحدودي الشائك وتنفيذهم هجمات على مقرات عسكرية وبلدات مجاورة خلفت أكثر من 1400 قتيل، وفق مسؤولين إسرائيليين.

وأدى القصف المتواصل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلى تسوية أحياء بالأرض ومقتل ما لا يقل عن 2750 شخصا في قطاع غزة، وإصابة 10 آلاف آخرين، غالبيتهم من المدنيين، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.

وتفرض إسرائيل حصارا كاملا على غزة مع قطع الإمدادات الأساسية من وقود وماء وكهرباء عن القطاع الذي يسكنه 2,4 مليون شخص، بحسب وكالة «فرانس برس».

واضاف المنظري: «الوضع الإنساني بشكل عام في غزة كارثي بكل ما تعنيه الكلمة»، مشيرا إلى اكتظاظ المستشفيات وأنه نتيجة لذلك «هناك جثث لا توجد أماكن للتعامل معها بالطريقة المناسبة».

وأشار إلى نفاد المياه النظيفة في مستشفيات القطاع، كما أن هناك مخاوف من نقص الوقود وبالتالي الكهرباء.

ودفع الاكتظاظ الشديد في المستشفيات العاملة، بحسب المنظري، الأطباء إلى أن يكون «لا خيارات لديهم.. فقط الأولويات.. بحيث يتركون الحالات الباقية، ما يعني موتا بطيئا»، وشدد على وجوب السماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة خلال 24 ساعة، قبل أن يصبح الوضع خارج نطاق السيطرة.

وتصطف عشرات الشاحنات التي تنقل مساعدات إلى القطاع المحاصر أمام معبر رفح الحدودي المغلق موقتا في شمال سيناء شمال شرق مصر، في انتظار سماح امريكا واسرائيل لها بدخول قطاع غزة.