آخر الأخبار
  المومني يطمئن الأردنيين: وفرة في الوقود والكهرباء .. ولا نية للقطع المبرمج   الأردن ودول عربية: فصائل عراقية موالية لإيران تشن اعتداءات على منشآت وبنى تحتية   الصفدي: لسنا طرفًا في الحرب .. ولا وجود لقواعد أجنبية في الأردن   بيان امني حول سقوط شظايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي .. ولا إصابات   الأردن.. ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كم/س على الطرق الخارجية   إدارة الأزمات يدعو لأخذ الحيطة مع تأثر المملكة بمنخفض جوي   التعليم العالي تعلن منحًا دراسية في رومانيا للعام 2026-2027   الأردن.. مركز الوطني يستقبل 8,596 مكالمة خلال عطلة عيد الفطر   بيان رسمي بخصوص حلوى على شكل "سجائر"   بيان صادر عن "إدارة الأزمات" : لا تخزنوا المواد البترولية داخل المنازل   الطاقة النيابية تدعو الحكومة لتحمّل ارتفاع أسعار المحروقات   الامن العام يكشف عن 15 بلاغاً خلال الساعات الـــ ٢٤ الماضية لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات   بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية: خمسة صواريخ ومسيرة خلال الساعات الــــ 24 الماضية   تجارة الأردن: المواد الغذائية متوفرة بالسوق المحلية بكميات كافية   الأردن يطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن قمح   دراسة خفض تذاكر دخول الأجانب للبترا إلى 25 دينارا   مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة: الاعتداءات الإيرانية خرق فاضح للقانون الدولي   الظهراوي: الأردنيون لم يتركوا ببور ولا شمعة وهل تمر البندورة من هرمز؟   نسبة %30 ارتفاع أسعار البنزين و60% للديزل والكاز .. وترجيح عدم تطبيقها محليا   القضاة للأردنيين: لا تشتروا الشمع والفوانيس إلا للمناسبات

الإفتاء الاردنية تبين حكم صلاة الجمعة إذا وافق يوم العيد

{clean_title}
من المتوقع فلكيا ان يصادف يوم الجمعة القادم يوم عيد الفطر.

وردت دائرة الإفتاء الأردنية على سؤال حول حكم صلاة الجمعة في يوم عيد الفطر.

وتاليا الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم انطبقت عليه شروط وجوب الجمعة، ولذا إذا وافق أول أيام عيد الفطر أو عيد الأضحى يوم الجمعة، فيجب إقامة صلاة الجمعة ولا تسقط بصلاة العيد؛ لأن صلاة الجمعة فرض، وصلاة العيد سنة مؤكدة، والسنة لا تُسقط الفريضة ولا تجزئ عنها، وذلك لقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} الجمعة/9.

وقد حدث في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن وافق يومُ العيد يومَ الجمعة، فكان هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه أنه صلى الصلاتين، وخطب الخطبتين، ولم يترك الجمعة ولا العيد، وذلك أمر مشهور معروف في كتب السنة والحديث، وهو ما ذهب إليه جماهير فقهاء المسلمين من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة.

وإنما رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في ترك الجمعة ذلك اليوم لأهل العوالي الذين بعدت منازلهم عن المسجد النبوي، ويشقّ عليهم الذهاب والإياب مرتين للصلاتين، فرخص لهم أن يصلوا الظهر في أحيائهم، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: (قَدْ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ؛ فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنْ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ) رواه أبو داود.

وقد حمل جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية هذا الحديث على أنه واردٌ في حقّ من أتى لصلاة العيد من خارج المدينة المنورة؛ ممن لا تجب عليهم الجمعة ابتداءً؛ كونهم قاطنين خارج المدن والعمران، فهؤلاء إن انتظروا حتى يصلوا الجمعة كان في ذلك مشقة عليهم، وكذلك لو رجعوا إلى أهلهم ثم جاؤوا لصلاة الجمعة؛ فرخص لهم حينئذ في ترك الجمعة.

جاء في [مغني المحتاج 1/ 539]: "ولو وافق العيد يوم جمعة فحضر أهل القرية الذين يبلغهم النداء لصلاة العيد ولو رجعوا إلى أهلهم فاتتهم الجمعة فلهم الرجوع وترك الجمعة يومئذ على الأصح، فتستثنى هذه من إطلاق المصنف، نعم لو دخل وقتها قبل انصرافهم كأن دخل عقب سلامهم من العيد فالظاهر كما قال شيخنا أنه ليس لهم تركها”.

وجاء في [البناية شرح الهداية 3/ 97]:”ثم المراد من اجتماع العيدين هاهنا اتفاق كون يوم الفطر أو يوم الأضحى في يوم الجمعة…، ولا يترك بواحد منهما: أي من العيد والجمعة، أما الجمعة فلأنها فريضة، وأما العيد فلأن تركها بدعة وضلال…، قوله: وإنما مجمعون، دليل على أن تركها لا يجوز، وإنما أطلق لهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخيرهم عثمان، لأنهم كانوا أهل أبعد قرى المدينة، وإذا رجع أهل القرى قبل صلاة الجمعة لا بأس به”.

وقد ذهب بعض فقهاء الحنابلة إلى أنَّ مَن صلى العيد لا يطالب بصلاة الجمعة مطلقًا، وإنما يصلي الظهر، ويجب على الإمام إقامة صلاة الجمعة.

جاء في كتاب [المبدع 2/ 180] من كتب الحنابلة: "وإذا وقع العيد يوم الجمعة فاجتزى بالعيد، وصلى ظهراً، جاز؛ لأنه عليه السلام صلى العيد، وقال: (من شاء أن يجمع فليجمع) رواه أحمد من حديث زيد بن أرقم، وحينئذ تسقط الجمعة إسقاط حضور لا وجوب، فيكون حكمه كمريض، لا كمسافر ونحوه، عمن حضر العيد مع الإمام عند الاجتماع، ويصلي الظهر كصلاة أهل الأعذار، وعنه: لا تسقط الجمعة للعموم، كالإمام… هذا المذهب لما روى أبو داود، وابن ماجه من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون) ورواته ثقات”.

ولكن المسلم يحرص على الاخذ بالأحوط ولأبرأ للذمة في مسائل العبادات، وأما القول بسقوط صلاة الظهر عمن صلى العيد إذا وافق يوم جمعة، فلا يلتفت إليه لمخالفته لمذاهب أهل السنة المعتبرة، وهو مخالف للنصوص الموجبة للصلوات الخمس في اليوم والليلة، فلا يجوز العمل به، ولا تقليده، ولا الإفتاء به، ولا عبرة بما ورد في بعض الروايات من أحاديث تنسب إلى بعض الصحابة، ظاهرها إسقاط الظهر إذا اجتمع العيدان؛ فهذه الآثار لا تثبت سندًا، وليس في متونها دلالة على هذا القول الغريب، ولو ثبتت فهي معارضة بالأدلة القطعية المصحوبة بإجماع المسلمين على وجوب الخمس صلوات في اليوم والليلة فتقدم عليه في نظر أهل العلم.

فلا فسحة للجدل والخلاف الذي يُفرِّق صفوف المسلمين، بل الواجب العمل بالمحكمات، وترك المتشابهات، والتسليم بما استقرت عليه مذاهب المسلمين المتبوعة. والله تعالى أعلم.