آخر الأخبار
  ترامب يلوّح بقرار بشأن الهجمات على الرياض   أسفر عن إصابة 5 أشخاص جميعهم سعوديون .. الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد الدولي في الرياض   تراجع التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر   البطالة وضعف الدخل والفقر وغلاء المعيشة تتصدر مشاكل الأردنيين   %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية   الكشف عن المشاريع التي يشارك بها صندوق أموال الضمان وموجوداته   بعد إطفاء الإنارة في ستاد عمّان عقب مباراة الجمعة .. إيعاز صادر عن وزير الشباب   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية بخصوص حالة الطقس   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل   الانتخابات البلدية تقسم الاردنيين: 34% يؤكدن المشاركة و35.7% عدمها   دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   %12 من الأردنيين يشعرون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي   ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول   الحكومة تطلق لكم خدمة (مسار للطرق المدفوعة)   إلقاء القبض على قاتل شخص بمشاجرة جماعية وسط العاصمة أمس

الافتاء الاردنية تبين أمراً هاماً بشأن صلاة التراويح

Saturday
{clean_title}
بينت دائرة الافتاء العام الاردنية ، أن صلاة التراويح تقام مثنى مثنى ولا تُصلى أربعاً بتسليمة واحدة.

وجاء في رد الافتاء على سؤال : هل تجوز صلاة التراويح أربع ركعات بتسليمة واحدة كصلاة الظهر بدلاً من ركعتين؟.

الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
المعتمد في مذهبنا أنه لا يجوز أن يصلي التراويح أربع ركعات بتشهد واحد، وإن فعل ذلك لم تصح صلاته، ولم يُكتب له أجرها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى) متفق عليه؛ ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة الكرام أنهم صلوها على غير هذه الهيئة، وهي صلاة مخصوصة لها أحكامها الشرعية، فلا يجوز تغيير صفتها الثابتة في السنة النبوية.

يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "لو صلى أربعاً بتسليمة لم تصح؛ لأنه خلاف المشروع، بخلاف سنة الظهر والعصر، والفرق بينهما أن التراويح لمشروعية الجماعة فيها أشبهت الفرائض فلا تغير عما وردت". "مغني المحتاج" (3 / 159).

وهو قول فقهاء المذاهب المعتمدة أيضاً، فصلاة التراويح شُرعت ركعتين ركعتين، وليس من المشروع أن تُصلى أربعاً بتسليم وقعود واحد، فمن فعل ذلك فقد خالف السنة، وارتكب ما نهى العلماء عنه، ولكن لم يُفتِ الحنفية والمالكية والحنابلة بالبطلان - كما فعل الشافعية -، ولكنهم قالوا بالكراهة.

يقول الكاساني الحنفي رحمه الله: "تجديد التحريمة لكل ركعتين ليس بشرط عندنا، هذا إذا قعد على رأس الركعتين قدر التشهد، فأما إذا لم يقعد فسدت صلاته عند محمد، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف يجوز". "بدائع الصنائع" (3 / 151).
قالوا: ولكنها تجوز عن ركعتين فقط، ولا يكتب له أجر الأربع. انظر: "تحقيق مراقي الفلاح" (2/ 63).

ويقول العدوي المالكي رحمه الله: "يُسَلِّم من كل ركعتين، أي يندب، ويُكره تأخير السلام بعد كل أربع"."حاشية العدوي" (3 / 442).
ويقول البهوتي الحنبلي رحمه الله: "أو زاد على اثنتين ليلاً، ولو جاوز ثمانياً، علم العدد أو نسيه، بسلام واحد، كُرِه، وصح". "كشاف القناع" (3/ 308).

وأما حديث أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: (مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا) متفق عليه.

فقد قال العلماء في تفسيره: إنه كان يصلي أربعاً يُسَلِّم بين كل ركعتين، كما قال ابن بطال رحمه الله: "قول عائشة رضي الله عنها (يصلى أربعاً) ذلك مُرَتَّب على قوله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الليل مثنى مثنى)؛ لأنه مفسِّرٌ وقاضٍ على المجمل، وقد جاء بيان هذا في بعض طرق هذا الحديث، روى ابن أبى ذئب، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة بالوتر، يسلم بين كل ركعتين) [رواه مسلم]" انتهى من "شرح البخاري" (3/ 142).

ولهذا نوصي باتباع الدليل الشرعي، والسير على ما ذكره فقهاء الأمة المتبوعين، وعدم اللجوء إلى الأقوال التي توقع الناس في الحرج في صلاتهم، سواءً عادت عليها بالبطلان أو بالكراهة. والله تعالى أعلم.