آخر الأخبار
  بيان تحذيري هام من (أمانة عمّان) للمواطنين   أمطار في شمال ووسط المملكة الأحد   ضبط 5 اعتداءات جديدة على المياه لبيع صهاريج وتزويد منازل في ناعور   القبض على شخصين حاولا التسلل عبر الحدود الشمالية   مذكرة تفاهم استراتيجية بين مجموعة الحوراني وشركة هواوي الأردن لتعزيز التعاون بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات   عمّان الأهلية تُعزّز برنامج البكالوريوس الجديد "تصميم المجوهرات" بالشراكة مع "ديفا للمجوهرات والألماس"   الأمن العام يباشر التحقيق بوفاة فتاة في ضاحية الأمير حسن بعمان   انخفاض أسعار الذهب محليا   مفوضية اللاجئين : عودة 220 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى بلدهم   الاعتداء على طبيب داخل مركز العناية الحثيثة في البشير   أجواء حارة الخميس ومعتدلة خلال الأيام المقبلة   اضطرابات جوية نادرة تضرب بلاد الشام .. وأمطار غزيرة محتملة في الأردن   نقابة المهندسين: مهندس واحد لكل 41 مواطنا   البنك المركزي يحذر: الذكاء الاصطناعي يدخل على خط الاحتيال .. لا تثقوا بصوت المتصل   بتوجيهات ملكية سامية .. إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير   الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة   نقيب المحامين: 44 ألف طالب مؤهلون لدراسة القانون .. وسوق المهنة لا يستوعب هذه الأعداد   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان   "كهرباء إربد" تحذر من روابط وإعلانات وخدمات مجهولة   زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة

لماذا علينا عدم تأخير تقسيم الميراث؟

Thursday
{clean_title}
تقسيم الإرث دائماً ما يكتنفه بعض الاختلافات بين أقرباء المتوفى، لكن الشرع قد وضع أنصبة لكل الأقرباء الذين لهم حق في تركة المتوفى وحض على سرعة تقسيم الإرث، وكما يقول الدكتور سعيد عامر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف: «إنه بموت الإنسان تصير أمواله تركة، يتم تجهيزه ودفنه منها، ثم تُسدد ديونه، ثم تنفذ وصاياه في حدود الثلث؛ كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، وما بقي بعد ذلك فهو ميراث، يجب تقسيمه في أقرب وقت ممكن وعدم تأخير تقسيم تركة المتوفي وفق ما حدد الله تبارك وتعالى، وتجدر الإشارة إلى أن الورثة شركاء في التركة، كلٌ بقدر نصيبه الذي بينه الله تعالى بقوله {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} [النساء: 11].

وتجدر الإشارة إلى أن استحقاق الإرث يبدأ من تحقق وفاة المورث، قال تعالى {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً} [النساء: 7]». الميراث من الحقوق القوية

وقال: «إن الفقهاء نصوا على أن الميراث من الحقوق القوية التي لا تسقط بالتقادم، ولا بعدم المطالبة به حياء ولا بالتنازل عنه في حياة الوراث،«وَتَمَامُ الْمِيرَاثِ أَنْ يَمُوتَ الْمُورِثُ، قَبَضَهُ الْوَارِثُ أَمْ لَمْ يَقْبِضْهُ قَبِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ لِأَنَّهُ

لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ»، وما اعتاده كثير من الناس من تأخير قسمة الميراث لسنوات وربما لعقود بحجة نفي الطمع في الميت فهو تصرف خاطئ، وهو من المماطلة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها، فعن أبي هريرة رضي الله

عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (مطل الغني ظلم).

والمطل: هو التأخر في إيصال الحق لمستحقه، ومتى ثبت الحق وجبت المبادرة بأدائه بشرطين: التمكن من أداء هذا الحق، وألا تظهر مصلحة في التأخير.

أما تأخير الميراث وعدم قسمته على الورثة بغير عذر فهو (غلول)، قال تعالى: {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، ولذلك قال الدكتورة عويضة: «تتعين المبادرة إلى الحق وَلَا يَسُوغُ التَّأْخِيرُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ لا سيما وَفِي التَّأْخِيرِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ لِفَوَاتِ غَلَّةٍ أَوْ ثَمَرَةٍ أَوْ دَرٍّ» .

وقال «عويضة»: «مسألة توزيع الميراث هي مشاكل مستمرة، ولا يخلو منها أي عصر من العصور أو وقت من الأوقات، لأنها متعلقة بالمال، وهناك إشكالية في المال ويجب على كل إنسان يحاول أن يكون ماله من حلال أن يكون مأكله طيباً. إن الله عزوجل يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً)».

وأضاف: «الرسول صلى الله عليه وسلم قال «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب من نفس» يعني على الوجه الذي شرعه الله أن تطيب به نفسه، وقال أيضاً من فرَّ من ميراث وارثه، قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة، لذلك يجب أن نقوم بتوزيع الميراث بمجرد الوفاة بعد الدفن وأخذ العزاء يجمع الورثة ويقسم الميراث بينكم، ونحدد لكل شخص نصيبه بالود والاحترام».

وقال عويضة: «إن حرمان الوارث من حقه حرام، بل كبيرة أيضاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من فرَّ من ميراث وارثه، قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة»، فالفرار والحرمان كل منهما يتناول المماطلة غير المبررة، كما اعتبرته الفتوى نوعاً من الظلم وتعدياً على حقوق الغير وهضماً لحقوقهم والإسلام نهى عن الظلم وشدد على ذلك.

وأن منع أو تأخير هذا الميراث عن أصحابه فيه أكل لأموال الناس بالباطل الذي نهى الله تعالى عنه، وأن هذا المال أصبح ملكاً للوارث لا يقبل التشارك فيه، وله حق التصرف فيه كما يشاء دون تسلط عليه من أحد، لأن هذا المال انتقل إليه بمجرد موت مورثه».