آخر الأخبار
  ترامب يشكو: مشغول جدا لدرجة أنني لا وقت لدي للسباحة   السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام   القضاء العراقي يحذر من عمليات احتيال على هامش تحقيقات الفساد   برتبة لواء .. الأمن السوري يقبض على أحد أبرز ضباط الأمن العسكري زمن النظام البائد   لماذا فشلت خطة أمريكا لخفض قواتها في أوروبا؟   الأردن من بين أكثر 12 دولة في العالم ازدحامًا بالمرور   العثور على طفل الزرقاء المتغيب في مجمع رغدان بعمّان   الدوريات الخارجية تضبط سائق مركبة يدخن الأرجيلة أثناء القيادة في محطة زميلة الأمنية   تعديلات جديدة على معادلة الشهادات غير الأردنية - تفاصيل   انخفاض طفيف على درجات الحرارة وأجواء صيفية اعتيادية   إسبانيا تبلغ ثمن نهائي كأس العالم بثلاثية نظيفة في شباك النمسا   خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي   بعد اعفاء وزير العمل خالد البكار .. النائب ديمة طهبوب تطالب بالتحقيق والمحاسبة   وزير الصحة البدور يقرر إنهاء عقد شركة خدمات نظافة تعود لنجل وزير العمل خالد البكار وشركاء له مع وزارة الصحة   الاردن .. رئيس الوزراء يطلب استقالة وزير العمل بسبب تضارب مصالح ووقف عطاءات حكومية   رئيس الوزراء جعفر حسان يطلب اليوم من وزير العمل خالد البكار تقديم استقالته   هل أخذ وزير العمل خالد البكار إجازة مفتوحة بعد خلافات مع رئيسه جعفر حسان؟ مصدر يجيب ..   هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن: القطاع المنزلي غير مشمول بقرار بتطبيق التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن   نائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الوزير الاسبق مروان جمعة يوضح حول تصريحاته الاخيرة   اجتماع وزاري يجمع أبو السمن والفراية لتطوير مركزي حدود "الكرامة" و"جابر"

لماذا علينا عدم تأخير تقسيم الميراث؟

Saturday
{clean_title}
تقسيم الإرث دائماً ما يكتنفه بعض الاختلافات بين أقرباء المتوفى، لكن الشرع قد وضع أنصبة لكل الأقرباء الذين لهم حق في تركة المتوفى وحض على سرعة تقسيم الإرث، وكما يقول الدكتور سعيد عامر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف: «إنه بموت الإنسان تصير أمواله تركة، يتم تجهيزه ودفنه منها، ثم تُسدد ديونه، ثم تنفذ وصاياه في حدود الثلث؛ كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، وما بقي بعد ذلك فهو ميراث، يجب تقسيمه في أقرب وقت ممكن وعدم تأخير تقسيم تركة المتوفي وفق ما حدد الله تبارك وتعالى، وتجدر الإشارة إلى أن الورثة شركاء في التركة، كلٌ بقدر نصيبه الذي بينه الله تعالى بقوله {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} [النساء: 11].

وتجدر الإشارة إلى أن استحقاق الإرث يبدأ من تحقق وفاة المورث، قال تعالى {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً} [النساء: 7]». الميراث من الحقوق القوية

وقال: «إن الفقهاء نصوا على أن الميراث من الحقوق القوية التي لا تسقط بالتقادم، ولا بعدم المطالبة به حياء ولا بالتنازل عنه في حياة الوراث،«وَتَمَامُ الْمِيرَاثِ أَنْ يَمُوتَ الْمُورِثُ، قَبَضَهُ الْوَارِثُ أَمْ لَمْ يَقْبِضْهُ قَبِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ لِأَنَّهُ

لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ»، وما اعتاده كثير من الناس من تأخير قسمة الميراث لسنوات وربما لعقود بحجة نفي الطمع في الميت فهو تصرف خاطئ، وهو من المماطلة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها، فعن أبي هريرة رضي الله

عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (مطل الغني ظلم).

والمطل: هو التأخر في إيصال الحق لمستحقه، ومتى ثبت الحق وجبت المبادرة بأدائه بشرطين: التمكن من أداء هذا الحق، وألا تظهر مصلحة في التأخير.

أما تأخير الميراث وعدم قسمته على الورثة بغير عذر فهو (غلول)، قال تعالى: {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، ولذلك قال الدكتورة عويضة: «تتعين المبادرة إلى الحق وَلَا يَسُوغُ التَّأْخِيرُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ لا سيما وَفِي التَّأْخِيرِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ لِفَوَاتِ غَلَّةٍ أَوْ ثَمَرَةٍ أَوْ دَرٍّ» .

وقال «عويضة»: «مسألة توزيع الميراث هي مشاكل مستمرة، ولا يخلو منها أي عصر من العصور أو وقت من الأوقات، لأنها متعلقة بالمال، وهناك إشكالية في المال ويجب على كل إنسان يحاول أن يكون ماله من حلال أن يكون مأكله طيباً. إن الله عزوجل يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً)».

وأضاف: «الرسول صلى الله عليه وسلم قال «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب من نفس» يعني على الوجه الذي شرعه الله أن تطيب به نفسه، وقال أيضاً من فرَّ من ميراث وارثه، قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة، لذلك يجب أن نقوم بتوزيع الميراث بمجرد الوفاة بعد الدفن وأخذ العزاء يجمع الورثة ويقسم الميراث بينكم، ونحدد لكل شخص نصيبه بالود والاحترام».

وقال عويضة: «إن حرمان الوارث من حقه حرام، بل كبيرة أيضاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من فرَّ من ميراث وارثه، قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة»، فالفرار والحرمان كل منهما يتناول المماطلة غير المبررة، كما اعتبرته الفتوى نوعاً من الظلم وتعدياً على حقوق الغير وهضماً لحقوقهم والإسلام نهى عن الظلم وشدد على ذلك.

وأن منع أو تأخير هذا الميراث عن أصحابه فيه أكل لأموال الناس بالباطل الذي نهى الله تعالى عنه، وأن هذا المال أصبح ملكاً للوارث لا يقبل التشارك فيه، وله حق التصرف فيه كما يشاء دون تسلط عليه من أحد، لأن هذا المال انتقل إليه بمجرد موت مورثه».