آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

لماذا علينا عدم تأخير تقسيم الميراث؟

Wednesday
{clean_title}
تقسيم الإرث دائماً ما يكتنفه بعض الاختلافات بين أقرباء المتوفى، لكن الشرع قد وضع أنصبة لكل الأقرباء الذين لهم حق في تركة المتوفى وحض على سرعة تقسيم الإرث، وكما يقول الدكتور سعيد عامر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف: «إنه بموت الإنسان تصير أمواله تركة، يتم تجهيزه ودفنه منها، ثم تُسدد ديونه، ثم تنفذ وصاياه في حدود الثلث؛ كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، وما بقي بعد ذلك فهو ميراث، يجب تقسيمه في أقرب وقت ممكن وعدم تأخير تقسيم تركة المتوفي وفق ما حدد الله تبارك وتعالى، وتجدر الإشارة إلى أن الورثة شركاء في التركة، كلٌ بقدر نصيبه الذي بينه الله تعالى بقوله {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} [النساء: 11].

وتجدر الإشارة إلى أن استحقاق الإرث يبدأ من تحقق وفاة المورث، قال تعالى {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً} [النساء: 7]». الميراث من الحقوق القوية

وقال: «إن الفقهاء نصوا على أن الميراث من الحقوق القوية التي لا تسقط بالتقادم، ولا بعدم المطالبة به حياء ولا بالتنازل عنه في حياة الوراث،«وَتَمَامُ الْمِيرَاثِ أَنْ يَمُوتَ الْمُورِثُ، قَبَضَهُ الْوَارِثُ أَمْ لَمْ يَقْبِضْهُ قَبِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ لِأَنَّهُ

لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ»، وما اعتاده كثير من الناس من تأخير قسمة الميراث لسنوات وربما لعقود بحجة نفي الطمع في الميت فهو تصرف خاطئ، وهو من المماطلة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها، فعن أبي هريرة رضي الله

عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (مطل الغني ظلم).

والمطل: هو التأخر في إيصال الحق لمستحقه، ومتى ثبت الحق وجبت المبادرة بأدائه بشرطين: التمكن من أداء هذا الحق، وألا تظهر مصلحة في التأخير.

أما تأخير الميراث وعدم قسمته على الورثة بغير عذر فهو (غلول)، قال تعالى: {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، ولذلك قال الدكتورة عويضة: «تتعين المبادرة إلى الحق وَلَا يَسُوغُ التَّأْخِيرُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ لا سيما وَفِي التَّأْخِيرِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ لِفَوَاتِ غَلَّةٍ أَوْ ثَمَرَةٍ أَوْ دَرٍّ» .

وقال «عويضة»: «مسألة توزيع الميراث هي مشاكل مستمرة، ولا يخلو منها أي عصر من العصور أو وقت من الأوقات، لأنها متعلقة بالمال، وهناك إشكالية في المال ويجب على كل إنسان يحاول أن يكون ماله من حلال أن يكون مأكله طيباً. إن الله عزوجل يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً)».

وأضاف: «الرسول صلى الله عليه وسلم قال «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب من نفس» يعني على الوجه الذي شرعه الله أن تطيب به نفسه، وقال أيضاً من فرَّ من ميراث وارثه، قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة، لذلك يجب أن نقوم بتوزيع الميراث بمجرد الوفاة بعد الدفن وأخذ العزاء يجمع الورثة ويقسم الميراث بينكم، ونحدد لكل شخص نصيبه بالود والاحترام».

وقال عويضة: «إن حرمان الوارث من حقه حرام، بل كبيرة أيضاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من فرَّ من ميراث وارثه، قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة»، فالفرار والحرمان كل منهما يتناول المماطلة غير المبررة، كما اعتبرته الفتوى نوعاً من الظلم وتعدياً على حقوق الغير وهضماً لحقوقهم والإسلام نهى عن الظلم وشدد على ذلك.

وأن منع أو تأخير هذا الميراث عن أصحابه فيه أكل لأموال الناس بالباطل الذي نهى الله تعالى عنه، وأن هذا المال أصبح ملكاً للوارث لا يقبل التشارك فيه، وله حق التصرف فيه كما يشاء دون تسلط عليه من أحد، لأن هذا المال انتقل إليه بمجرد موت مورثه».