آخر الأخبار
  تعرف على عدد الساعات التي سيصومها الأردنيين في شهر رمضان المبارك   بنك الإسكان يطلق حملة "حوّل راتبك وبنك الإسكان بيكافئك"   "الخدمات النيابية" تناقش موضوع تطبيقات النقل غير مرخصة   الحكومة تدعو القطاع الخاص لتقديم خدمات تفعيل الهوية الرقمية   أسعار الذهب في الأردن الأحد   الأرصاد: المملكة تتأثر بكتلة هوائية باردة اليوم الأحد وأمطار في الشمال و الوسط   بمناسبة يوم مدينة عمان .. اضاءة مبنى امانة عمان بألوان العلم الأردني   الأردن يعلق على مشاركة الولايات المتحدة بالإنزال الجوي الأردني   هذا ما أسقطته الطائرات الأمريكية فوق غزة خلال الإنزال الجوي   "زعيم المعارضة": في هذه الحالة ستكون اسرائيل خانت معارضيها   5 انزالات جوية أردنية أمريكية مشتركة على قطاع غزة   البوتاس العربية" تموّل إنشاء مركز صحي غور المزرعة الشامل بالشراكة مع جمعية البنوك الأردنية   40-20 قرشاً سعر كيلو البطاطا بالسوق المركزي   الأردن: مستويات غير مسبوقة لنسبة تغطية الصادرات الصناعية لإجمالي المستوردات   وزارة العدل: 14 ألف جلسة محاكمة عن بعد في الأردن الشهر الماضي   تخفيفاً على المواطنيين وبمناسبة شهر رمضان الكريم .. قرار صادر عن "بلدية السلط"   تفاصيل حالة الطقس غداً الاحد   العيسوي يلتقي وفدا من متقاعدي سلاح الجو الملكي   "طقس العرب" يكشف عن سبب عدم تساقط الثلوج حتى الان في المملكة   اعلان هام من امانة عمان بشأن تجديد رخص المهن والإعلانات

وطنٌ يُنبِتُ ورداً وشُهداء

{clean_title}
جراءة نيوز - رأفت قبيلات يكتب ..

فِي زمنِ الرِدَّةِ هذا وَ زَمَنِ الأَوغاد يرْتَقي الشُرفاءُ شُهداءَ وَحدَهُم ، يَتركونَ بَصمَةً سَرمَدِية لا تُنسى ، رَحلَ ابن جرش دونَ ان يهادِنَ او يميل.
في عَيني عامر ترى جغرافيا مُحَمَّلَةً بالأوجاعِ والهموم، كيف لا وهو يحمل نَعشَ رفيقهِ وصديقه الشهيد العقيد عبدالرزاق الدلابيح ،كما حمل سابقاً نعش الشهيد سائد المعايطة، عامر الذي سَقَط قلبهُ على الارض للمرةِ الثانية ينتشلهُ رُغمَاً عنه ينفضُ ما تعلَّق بِه من ذكرياتٍ وبكاء ليواصِلَ المسير ليُكمِلَ طريق الرفاق.
حُزنٌ عارِمٌ يستوطِنُ قلوبنا جميعاً ،باتت قلوبنا بنادِقَ بِلا ذخيرة،يتآكلها الألم والفقد، يخذِلُنا المدى و الصدا، ونحاوِلُ ان نتماسَكَ رُغماً عن جِراحِ الفقد التي أنهكت خاصِرَةَ الوطن.
ايها الشهيد المُسَجَّى امام أعيننا انت الوطن بجبهةٍ سمراء ودماءَ زكيةْ ، أن تكون عسكرياً يعني أن تكون شهيداً، كاذب من ينثر فتاوى بغير ذلك .
لا يشعرُ الشهداءُ بالبرد، خذوا عني هذا، هم قدموا أرواحهم فداءً لشعبٍ عظيم، وروت دماؤهم ارضاً زكية، هم عاهدوا الله أن يكونوا دوماً جداراً منيعاً وسداً متيناً امام الغادرين المعتدين، هم الذين افتدوا سلماً وامناً بأعمارٍ وأقدار.
كان منشور عامر السرطاوي بالأمس بلغةٍ ضحلة جداً، كيف لا وهو ينعى اخاً اخر قايض عمرهُ في سبيل الوطن، أقسم هذا العزيز كما أقسم للشهيد سائد سابقاً ان هذا الرحيل هو رحيلُ جسدٍ مؤقتٍ فقط ،كيف لا وعند رحيل عزيز نفقدُ بعضاً منا، فهؤلاء الشهداء أحياء فينا وبيننا ، رفاق دربٍ وحكايات -الحياةُ وجعٌ وحبٌ يا عزيزي-.
نحنُ كسائر شعوب العالم ننسى، وننسى كثيراً ولكننا لم ولن ننسى دماء الشهداء، ثأرهم دينٌ في أعناقِنا جميعاً، فكلنا عيون ساهرة، نحن الذين وُلِدنا في بيادرِ القمح ، وترعرعنا في ظِل بنادِق آبائنا العسكرية.
يمشي الزمان على وجوهنا الان بتجاعيد أسرع، و ندوبٍ في القلبِ أكثر، ولكننا سنبقى مُحبين لهذا الوطن ولكل ذرةٍ من ترابه ، نعشق سماءه وبحره وهواءه ، ونكرر دوماً لنا وَطَنٌ يُنبِتُ ورداً وشهداء.
رحم الله الشهيد عبدالرزاق الدلابيح، وربط على قلوب الاردنيين جميعاً، فهو فقيدنا الاخ والصديق و القائد هو الشهيد العزيز على قلوبنا جميعاً