آخر الأخبار
  الفريق الامني صاحب الدور الكبير بحادثة اللويبدة يعمل بمناطق الزلزال المنكوبة - صور   تسجيل 700 هزة في الأردن بعد زلزال تركيا   صدع جديد يصيب الحركة الإسلامية وخلاف اخر يعصف بأركانها   القطاع الخاص الأردني يطلق حملات تبرع لسوريا   درجات حرارة بالسالب في عمان ليل السبت والأحد   العدل: تعليمات جديدة بـحبس المدين   محافظ عجلون يدعو للتعامل بجدية مع تحذيرات لجنة الطوارئ   الدوريات الخارجية: جميع الطرق سالكة بحذر نتيجة الانجماد   سائق غير مرخص يدهس شخصا عند دوار المدينة الطبية وغطاء محرك يكسر الزجاج الامامي لمركبة عند جسر الإرسال   الأرصاد تحذر من خطر تشكل الانجماد صباح اليوم الخميس   "طقس شديد البرودة" .. استمرار تأثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة اليوم الخميس   القبض على سارق مصاغ ذهبي من أحد محال المجوهرات في مدينة إربد   طقس العرب: أجواء قارصة البرودة والحرارة الليلة "صفر" مئوي   الأشغال: جميع الطرق سالكة باستثناء طريق بالطفيلة   الأمن: 23 إصابة بحوادث السير و348 شخصًا حاصرتهم خلال 12 ساعة   عمان الأهلية تعلن تعطيل الدوام ليوم غدٍ الخميس   الأمانة عن تسرب مياه لعمارة وهبوط طريق بشفا بدران: حفرية مياه   الملك: القضية الفلسطينية الجوهر الأساسي لتحركات الأردن الدبلوماسية    جامعات تعلق دوام الخميس .. أسماء   تعليق دوام الجامعة الأردنية يوم غد الخميس

سموّ لاعبي المغرب.. بين أحضان الفوز وبرّ الأمهات

{clean_title}

كتبه/ محمد عبدالجبار الزبن

صورة تحاكي الصمتَ والسكون، نثرت ورودَها من الخليج إلى المحيط، وأخذت بلباب الكبار قبل الصغار، ونشرت الفرحة في العرب عموما، على امتداد مدن الوطن العربيّ الكبير.

قد كانت حياتنا، وكنّا ولا زلنا.. القلب فينا يحنو على القلب، والجسد يشدّ بعضه بعضا، ومن هنا انطلق قلمي للتعبير عن الفرحة التي عمّت وتجمّلت وتكللت.

فلأشاركنّكم يا رَبعِي فرحتَكم.. من خليجكم إلى محيطكم، فأنتم الأهل وأنتم سلالة الأمجاد في عرض وطول البلاد، وكواحد منكم غمرتني الفرحة وأنستني شيئًا مما يزعزع الأضلاع.

نعم.. وبعد فوز المنتخب المغربيّ على نظيره البرتغاليّ، حُقّ للفائزين أن يعبّروا عن فرحتهم، وما نالوه على امتداد التعب والليالي الطوال والأيام المديدة، فلست أدري هل غازلني وجود المدرّب الراقي وليد الرقراقي، لأنني من جيل شباب الثمانيات حيث وليد وبو دِربالة والزاكي، والفريق الزاكي، أم أنّ تيار الفرحة اجتاح قلبي الذي ينتظرُ خًبرًا فيه فَرحةٌ، فرأيتها اليومَ في عيون الكبار والصغار ممن يحفظون ما كتبه بفخر: فخري البارودي:

بلاد العرب أوطاني ..... من الشام لبغدان

ومن نجد إلى يمنٍ..... إلى مصر فتطوان

لسان الضاد يجمعنا..... بغسانٍ وعدنان.

لقد ناسب أن تخطفني ساعة السعادة العارمة، لأنّ الصفَّ لا يكتمل، إلا إذا العين تكتحل، برصّ الكتف إلى الكتف لنكون معًا في دموع الفرحة كما أننا في الهموم معًا، فهكذا كنا وهكذا سنبقى.

وما أنْ أعلن حكَمُ المبارة بصافرته نهاية الوقت، ليبدأ اللاعبون بداية صفحة جديدة في تاريخ الكرة العربية، وما أجملها أن تتكلل الجهود بالنجاحات، وأن يبرز من شبابنا من يقتدي بهم شبابُنا، وأن نكون قريبين من معين التراث التليد، ونحقق أحلامَنا التي ننسجها لأجيالنا.

ليس من المواربة إذا قلنا: إننا بحاجة إلى صقل المواهب، وخصوصا في الرياضة، لنحقق بها أبعادا إنسانية ووطنية تدفع عجلة الاهتمام إلى الأمام، وتنعش الذاكرة بمشاهد يقتبسها الآخرون ليحققوا طموحاتهم في ميادين الحياة الأخرى.

وأمّا السموّ والإبداع لدى لاعبي المنتخب المغربيّ، فقد تألق بعد المباراة في لفتة إنسانية حانية، فما أجملها من لحظات يصعد فيها اللاعب إلى أمِّه التي حملته ورعته وراعته، يعانقها ويقبل يديها، فهذه الصورة الراقية تعتبر في استراتيجيات التربية، معيارًا يحقق كثيرًا مما نتطلع إليه من تعزيز القيم والعلاقات الأسرية.

لقد تعلمنا منكم التواضع، وكيف أنّ الفائز والناجح وهو في قمة مسيرته ومساره، لا ينبغي له أن ينسى أباه وأمَّه، وأنّ الفخر كلّ الفخر بأبيه وأمِّه، ثمّ له أن يختار بعدهما ما يشاء ومن يريد.

فشكرا لاعبي المغرب على سموّكم ولا أستثني منكم أحدا.

شكرا.. على عدد الهتافات التي هتفت لكم وحيّتكم، ليس في دوحة العرب قطر، بل في كلّ قُطر عربيّ رسمتم الابتسامة على شفتيه.

شكرًا من هنا من عمان الأردنّ، من بلادٍ تفرح لفرحة العالَم، فكيف بفرحة بلدٍ شقيق عزيز.