آخر الأخبار
  مدعوون للتعيين "أسماء"   تشكيلات واسعة في التربية والتعليم - أسماء   دعم غير مشروط لموازنة الأردن بقيمة 900 مليون دولار   تحذير عاجل الى جميع المواطنين والمقيمين بالاردن   تعديلات جديدة على مناهج هذه المواد    الهيئة الإدارية للاتحاد الرياضي للجامعات الأردنية تعقد اجتماعها التاسع في جامعة عمان الأهلية   سفير جمهورية قبرص يزور جامعة عمان الأهلية   الضمان يوضح حول الشمول بأكثر من اشتراك في حال العمل بمنشأتين   قرارات صادرة عن مجلس الوزراء - تفاصيل   اتفاقية لإعادة تأهيل وتطوير 25 مركزا صحيا بالأردن   الكشف عن أكثر شروط الأردنيات بعقود الزواج   إقرار نظام لوحات المركبات الأردنية   البنك الدولي يرغب بدعم موازنة الأردن   توضيح حكومي بشأن المدينة الجديدة   توجيهات من مدير الأمن العام اللواء عبيدالله المعايطة   الأرصاد تحذر من الحالة الجوية وتشكل الضباب   السير تكشف أسباب الإعاقات المرورية في عمّان   هام من وزارة العمل بشأن الإجازة المرضية   الأردن.. وفاة مطلوب وإصابة رجل أمن بمداهمة   هيئة النقل البري : لا دعم للمحروقات حاليا

رصاص الطيش وليس رصاص طائش يغتال الطفولة

{clean_title}
جراءة نيوز - بقلم سعادة النائب ماجد الرواشدة

من المفارقات العجيبة والغريبة والمستهجنة التي يرفضها أبسط عقل بشري ان لا يتعظ الانسان بغيره ولا يتعلم من تكرار الدروس، وغني عن الاسهاب في هذه المفارقة ففي امثالنا الشعبية عن التعلم بواسطة التكرار ما يمكن ان يكون كافيا لأن يتعظ من لا يزال يعتقد ان الفرحة لا تكتمل الا من خلال موت الاخرين ومن خلال ان يرى مشاهد الألم في نفوس الاخرين وسيل الدماء نتيجة تصرف ارعن وطائش.
كم من طفل بريء جلس امام بيته، او كان في ملعبه، او في شارعه، او حتى في عقر داره، سعت اليه رصاصات من مسدس او سلاح في يد شخص مسكون بالطيش والاستهتار، وكم من اسرة فقدت عزيزا عليها بفعل هذه الممارسة العجيبة والغريبة وغير المفهومة ولا المبررة، فأي فرح هذا الذي لا يتم الا بهذه الفرقعات الجوفاء وثمنها دماء بريئة تسكب بلا ذنب وعلى حين غرة، وما علم أولئك انهم لن يهربوا بفعلتهم وان يد العدالة ستطالهم وان طال الوقت، وكان اخر هذه الحوادث المؤسفة في مدينة جرش وما وقع للطفل البريء الذي خرج مع اقرانه ليلعب وهو يحلم بغد افضل تاركا في البيت ام تنتظره واب يتطلع الى مستقبله ليعود اليهم مضرجا بدماء زكية اهدرها انسان اقل ما يقال فيه انه غير مسؤول ويخلو من الحس الإنساني ولم يتعلم من دروس كثيرة، فبدلا من ان يعود لاستكمال واجباته المدرسية عاد اليهم ملفوفا في كفن كزهرة قطفت في غير موسمها، الا يتعظ أولئك بعد؟ الا يجدون في الأمثلة والقصص المتكررة دروسا كافية لوقف هذا العبث والاستهتار؟؟؟
الا اننا هنا وفي جانب اخر من الصورة، نسجل بكل اعتزاز تلك الجهود للعاملين على حفظ الامن في بلدنا الغالي وعلى جهود محافظ جرش والعاملين في المحافظة والاجهزة الأمنية بكل كوادرها ومرتباتها واختصاصاتها الذين يثبتون يوميا الكفاءة والقدرة والحرص على ان لا يهرب فاعل بفعلته، فهم العين الساهرة واليد الامينة على امن الوطن والمواطن، ومها قلنا فلن نستطيع ان نوفي هؤلاء لرجال حقهم من الشكر والتقدير، وفي زمن اقل من القياسي كان مطلق النار في قبضتهم، بوركت الجهود أيها الرجال، ولتخرس تلك الأسلحة الجوفاء ولتصمت تلك الأصوات التي تطرب صغار العقول فقط، ولنحافظ على الاتزان في الفرح ولنعبر عنه بطرق اكثر تحضرا واكثر امانا، كفى كفى كفى كفى