آخر الأخبار
  زين تُجدّد دعمها لأبطالها البارالمبيين   الأمن: 64 بلاغا بسقوط شظايا صواريخ في أسبوع وإصابة أحد المرتبات   تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز   الإحصاءات: ارتفاع عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة 19.6% في كانون الثاني   الصبيحي: 401 ألف متقاعد ضمان تراكمياً .. هل يشعرون بالكفاية والأمان؟   نقيب المقاولين: اجتماع الهيئة العامة لم يُعقد .. ولا أثر قانونيا لاجتماع "الكراج"   الطاقة النيابية توصي بعدم رفع أسعار المحروقات وتدعو لعدم التخزين   الجيش: 22 صاروخا استهدفت الأردن في الأسبوع الرابع من الحرب واعتراض 20   بلدية جرش الكبرى تتعامل مع 22 ملاحظة خلال المنخفض الجوي   صناعة الأردن: استقرار أسعار الأدوية رغم ارتفاع الكلف عالميا   وزارة التربية: انتهاء فترة التسجيل لامتحان "التوجيهي" الأحد   إعادة فتح الطريق الملوكي بين الطفيلة والكرك   الأمانة تفعل نظام خصم مخالفات السير التشجيعي عبر موقعها وتطبيق سند   الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات عبر بالونات موجهة إلكترونياً   البدور: دوام مسائي لـ 5 مراكز صحية لتخفيف أزمة مستشفى البشير   انخفاض أسعار الذهب محليا   الحالة المطرية لم تنته بعد ومنخفض جوي جديد في هذا الموعد   الخرابشة: ارتفاع كلف الطاقة التحدي الاكبر .. ولا مشكلة في الإمداد والتخزين   الأردن يعزز استقراره في مواجهة التوترات الإقليمية بإجراءات حكومية ووعي مجتمعي   الزراعة: الأمطار ستنعكس على كميات وجودة الزيتون واللوزيات

تفاصيل تفطر القلوب في مقتل طالب التوجيهي "خطاب" برصاصة طائشة .. "نطق الشهادتين قبل وفاته"

{clean_title}

لم يعلم أن قدره هو الموت قبل أن يفرح بنتيجته، وكان يحلم أن يُكمل تعليمه الجامعي في تخصص فنون جميلة، فقدم امتحانا في مبحث الرياضيات بالفرع الأدبي وكان ينتظر يوم إعلان نتائج الثانوية العامة، الذي هو يوم وفاته.

الشاب سهل خطاب (20 عاما) حديث الشارع الأردني في الفترة الماضية، توفي برصاصة طائشه في منطقه أبو نصير في العاصمه عمان، ليواري الثرى على وقع صدمة عائلته ومحبيه.

روى زياد قطيشات خال الشاب خطاب تفاصيل الحادثة المؤلمة في وقت دخلت الفرحة إلى بيوت الأردنيين بعد الإعلان عن نتائج التوجيهي، إلا أن الحزن سيطر على هذه العائلة إثر الفاجعة الأليمة التي أثارت الأردنيين على وقع الاستياء حيال العيارات النارية الطائشة.

يقول: "لقد تحدث سهل إلى صديقه ليلة الإعلان عن نتائج التوجيهي، واتفقا أن يلتقيا فجرا ليحصلا على نتيجتيهما في ذات الوقت، وبعدها يذهب سهل برفقة صديقه إلى أحد محال الحلويات ليساعده في بيعها تزامنا مع إعلان النتائج، لكن الموت كان له أسرع".

وتابع: "ذهب سهل إلى منزل صديقه وانتظره خارجا، وبعد دقائق خرج إليه وقد وجده سقط على الأرض، وشاهده وقد تلفظ بالشهادة ولم يعلم حينها أنه قد غادر الحياة".

صديق سهل تواصل على الفور مع شقيق سهل، لإبلاغهم بما حدث ظنا منه أن قد سقط مغشيا عليه ولم يعلم حينها أن رصاصة اخترقت جسده واستقرت ما أدى إلى وفاته إذ أنه لم تنزف الدماء منه، ونُقل على إثرها إلى أحد المستشفيات، وفق ما تحدث به خاله.

ولفت إلى أن عائلة الشاب هرعت إلى المستشفى، وكان سهل قد فارق الحياة، مبينا أنه بعد نحو 7 ساعات أخبر الأطباء العائلة بأن سهل توفي نتيجة لرصاصة طائشة أدت إلى توقف قلبه.

وأوضح قطيشات بحسرة غالبة على صوته أنه في الأثناء وصلت رسالة إلى هاتف سهل من أحد أصدقائه يخبره بنجاحه جاء فيها "مبروك سهل انت نجحت"، وكانت روحه قد صعدت إلى بارئها، فلم تكتمل فرحة النجاح وتحول الفرح إلى ترح.

وعن حياة الشاب سهل خطاب، كشف خاله الذي ما زال يستذكر مناقبه أنه كان يحفظ القرآن الكريم، ويتواجد باستمرار في المسجد لتسميعه لحفّاظ كتاب الله، وكان من جهته يقوم بالتسميع لآخرين يحفظون كلام الله طلبا للأجر والثواب.

وأوضح قطيشات أن ابن شقيقته أنه كان محبا للآخرين ويحب المساعدة ، مطيعا لوالديه وكان يتميز بصوت جميل، ويقوم بتسجيل آيات من القرآن الكريم بصوته، مشيرا إلى أن له 6 أشقاء و3 شقيقات يعيشون أمام مرارة الألم والحسرة على فراق شقيقهم الذي أراد أن يُحقق طموحه ولكن الموت كان له أسرع.

وكانت قوة أمنية ألقت القبض على مطلق النار، الاثنين، المتسبب بوفاة الشاب سهل خطاب، وقد تابعت فرق التحقيق المشكلة وواصلت عملها في التحقيق وجمع المعلومات والأدلة التي قادتها لتحديد القاتل، وإلقاء القبض عليه وضبط السلاح المستخدم.

وأهابت مديرية الأمن العام بالتعاون للقضاء على هذه ظاهرة إطلاق العيارات النارية، والتي جرّت الألم على العديد من الأسر ومن بينها هذه القضية التي فقدت بها العائلة ضحية شاباً بمقتبل العمر، كما جلبت الدمار لعائلة الجاني بذات الوقت، وبغرابة شديدة بكيفية التسبب بالألم في إنهاء حياة طالب ثانوية عامة فرحاً بنجاح طالب آخر.

وشددت أنه لم يعد بوسع مطلقي النار ارتكاب الجرائم والإفلات من عقوبتها، وأن العمل والجهد الذي بذل في هذه القضية وغيرها، يؤكد للجميع بأن يد العدالة ستطال كل من يصر على ممارستها، لافتاً إلى أنه آن الأوان لنسمي الأمور بمسمياتها فمطلق النار هو قاتل أصر على ارتكاب جريمته بإطلاق العيارات النارية رغم علمه بخطورتها، ورغم كل التحذيرات التي أعلنت عنها مديرية الأمن العام.

رؤيا