آخر الأخبار
  العودات: من المهم انخراط الشباب بالحياة السياسية   السفير الفرنسي: زيارة الملك عكست عمق الشراكة الاستراتيجية   بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة .. النائب السابق شادي فريج يشكر أهله وأقربائه في معان - بيان   أول ذهبية للأردن في دورة الألعاب الآسيوية   إدارة صندوق الزكاة : سداد الذمم المالية المستحقة على 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة في عدد من مناطق المملكة   رسالة من مريم الرياطي زوجة النائب السابق حسن الرياطي لزوجها بعد تسليم نفسه   ضبط اعتداءات على المياه تزود 90 منزلا ومزارع وبرك في الحلابات الغربي   "الأرصاد": الأربعاء بداية الخريف فلكيًا .. والسجل المناخي الأردني يكشف تنوعًا كبيرًا في أجواء هذا الفصل   وزيرة التنمية الاجتماعية: توجه لإنشاء نوادٍ حكومية لكبار السن   جرش .. توقع إنتاج 11.4 ألف طن زيت زيتون و3 آلاف طن للكبيس   اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن   خبير الضمان موسى الصبيحي يحذر من تسوية مديونية الحكومة للضمان - تفاصيل   النائب رائد رباع للحكومة: "كفى تخبيصًا" .. وتحرك نيابي لفتح ملف الخريجين القدامى   رابطة علماء الأردن: أي حفل يخالف الأخلاق ويخدش الحياء مهما كانت مبرراته "لا يليق بتراب الأردن"   الأردني الكويتي يرعى المؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" ويشارك في جلساته   الدميسي يكشف عن مدرب الوحدات الجديد   تعديل مرتقب لدوام المدارس في الأردن   100 ألف دينار لسداد ديون 117 غارمة في الأردن   مخالفات من نوع جديد تنتظر الأردنيين.. استعدادات لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين   المواصفات تضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية و300 جنط مقلد

خبير: العالم مهدد بأزمة غذائية قاسية

Tuesday
{clean_title}

مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتفاقم أزمة القمح عالمياً، يتوقع خبراء أن تؤدي تداعيات الحرب إلى أزمة غذاء قاسية نتيجة الشكوك بقدرة المزارعين الأوكرانيين على زراعة محصول القمح، إلى جانب الانخفاض الحاد في الصادرات الروسية، مقترحين ستة سيناريوهات لمواجهة الأزمة.

 

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله محمد الشناوي   أن الحرب الروسية الأوكرانية تمثل أزمة ثلاثية الأبعاد باعتبارها أثرت على الغذاء والطاقة والموارد المالية للدول محل الصراع.

وعلى الرغم من تراكم نحو 25 مليون طن من الحبوب عالقة في أوكرانيا قبل الحرب، وتزايد الحديث عن أزمة الغذاء إلا أن هناك تردداً من قبل الأوكرانيين في بيع القمح حيث تسيطر على أذهانهم ذكرى المجاعة عام 1932 التي حدثت في عهد ستالين، بحسب الشناوي، الذي توقع انخفاضاَ حاداً في صادرات القمح من كل من دولتي الصراع.

ويضيف الشناوي: "يمثل القمح الغذاء الأساسي لنحو 35 بالمئة من سكان العالم، وليس واضحاً في ما إذا كان المصدرون الآخرون قادرون على سد الفجوة، حيث نلاحظ أن مخزونات القمح بدأت في الانخفاض في كندا ومن المتوقع ان تكون صادرات أميركا والأرجنتين ودول أخرى محدودة إذ ستحاول هذه الدول ضمان الإمداد المحلي، بالتالي فإن مشاكل التصدير والانخفاض المحتمل في الإنتاج سيكون لهما عواقب وخيمة على العالم ما ينذر بأزمة متفاقمة.

ووفقاً للشناوي، فإن منظمة الأغذية والزراعة (فاو) تقدر أن "ما بين 20 بالمئة و 30 بالمئة من المساحات المزروعة بالمحاصيل الشتوية في أوكرانيا ستظل دون حصاد خلال موسم 2022/2023" وأن هناك "شكوكاً كبيرة تحيط بقدرة المزارعين الأوكرانيين على زراعة المحاصيل خلال موسم الربيع المقبل بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج، وهجرة العمالة الزراعية وصعوبة الوصول الى الحقول ونقص الوقود والأسمدة ما يعني نقص العرض وارتفاع الطلب وبالتالي ارتفاع أسعار المواد الغذائية واضطراب الموانئ وارتفاع تكلفة النقل.

ويقترح الشناوي ستة حلول لمواجهة هذه الأزمة هي، الاعتماد على مخزون الغذاء الحالي، وتنويع الإنتاج المحلي لضمان الوصول الى أنظمة غذاء صحية، وتخفيض التعرفة الجمركية على الواردات الغذائية، وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الضعفاء، وإبقاء تجارة الأغذية العالمية والأسمدة مفتوحة وضرورة استمرار سلاسل التوريد في التحرك، وأخيراً تعزيز شفافية الأسواق العالمية لتوفير تقييمات موضوعية لها.

من جهته، يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور عماد المصبح أن "العالم اعتاد منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي على خطوط إمداد للسلع الغذائية الأساسية من أوكرانيا وروسيا عبر قنوات محددة، شكلت خريطة سلاسل الإمداد المستقرة، إلا أن الحرب وتبعاتها والعقوبات الغربية على روسيا تشكل تهديداً عمليا لهذا الاستقرار، وبالفعل توقفت خطوط التجارة الدولية عبر الممرات المستقرة، وسوف تستمر خلال بقية سنوات الحرب، حيث تشير التصريحات الأخيرة للمسؤولين في حلف الناتو أن الحرب سوف تستمر لعدة سنوات".

ويضيف المصبح: "في الأجل القصير، أي بقية أشهر السنة الحالية، سوف يشكل ذلك صعوبات وتحد خطير على مستوى الأمن الغذائي لكثير من شعوب الأرض وستجد الكثير منها نفسها أمام صعوبات حقيقية في تأمين السلع الغذائية الرئيسية ولاسيما القمح، وعلى الرغم مما يقال من أن الأسابيع المقبلة سوف تنطوي على انفراجة إنتاجية بسبب اقتراب أو انتهاء جني القمح في أغلب دول العالم ولاسيما في الهند ومنطقة الشرق الأوسط، إلا أنها نفراجة مؤقتة، بانتظار انفراجة أخرى في الموسم الشتوي مؤقتة أيضاً".

وفي الأجل المتوسط، بحسب المصبح، سوف يبحث العالم عن حلول أخرى لدعم الإنتاج في مناطق بعيدة عن ساحات المعارك وعن العقوبات الغربية ضد روسيا، ولكن سوف تستمر الصعوبات ولو جزئياً، نتيجة المرونة والتحول الإنتاجي المنخفض، أما في الأجل الطويل، فغالباً سوف تقتنع العديد من الدول والأقاليم بضرورة العودة إلى مصطلحات مثل الأمن الغذائي وما يتطلبه ذلك من التغاضي عن ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي، وضرورة دعم الإنتاج المحلي بكل أصناف الدعم، ودعا المصبح الدول العربية لتكثيف جهودها لاستثمار إمكانياتها المائية والأراضي القابلة للزراعة، لموجهة تهديدات الأمن الغذائي.