آخر الأخبار
  خلافات تتحول لإطلاق نار .. إصابة 3 أشقاء في الرصيفة   ما سبب اختفاء صفحة نائب رئيس الوزراء عن X إكس ؟   اتحاد الكرة يحسم الجدل .. مباراة تحديد بطل الدوري ستقام في إربد   46 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من مخيمي الزعتري والأزرق   متى تنتهي الأجواء الشتوية الباردة في الاردن ؟   القوات المسلحة الأردنية تجلي الدفعة 27 من أطفال غزة المرضى للعلاج   تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الحدودية الغربية   إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان   هكذا رد موسى التعمري على المدرب الجزائري نور الدين زكري   العميد رائد العساف يكشف حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن آثار الحوادث المرورية في العام 2025   الكاتب فهد الخيطان يحذر الحكومة   بعد استهدف ناقلة إماراتية .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه!   الحاج توفيق يبحث مع وزير التجارة الخارجية المصري تعزيز العلاقات الاقتصادية   اتفاق أردني سوري لبناني لتبادل الغاز   سوريا: استجرار الغاز عبر الأردن أسهم باستقرار الشبكة الكهربائية   الضريبة تبدأ بالرقابة المباشرة على مستشفيات غير ملتزمة بالربط الإلكتروني   النقل البري: بدء العمل بأجور النقل الجديدة اعتباراً من أمس الأحد   بلدية السلط تحدد مواقع بيع الأضاحي وتؤكد منع إقامة الحظائر على طريق السرو   942 مصابا بالسرطان استفادوا من التأمين الحكومي الجديد منذ مطلع 2026

(سيدة النعناع) تكشف رحلة المعاناة

Tuesday
{clean_title}

في البرد القارس، جلست الفتاة المصرية منار مع رضيعها، تنادي المارة لشراء ما لديها من حزم النعناع (الثلاثة بخمسة جنيهات)، تنظر لصغيرها وتناديه: "لا تخاف ففضل الله قادم لا محالة، هو بجوارنا وأحن من أي بشر".

نظرات الفتاة العشرينية وجلوسها لالتقاط الأنفاس على الرصيف بعد ساعات عمل طويلة، أثارت فضول الشابحسين الجوهري، الذي يعمل مع إحدى المؤسسات الخيرية، لمعرفة قصتها التي صارت مع رضيعها "رحيّم" حديث منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، ليصبح وسم (هاشتاغ) "سيدة النعناع" الأكثر تداولا.

تحكي الفتاة المصرية حول كواليس الفيديو، قائلة: "استأذنوني في البداية للتصوير، لتوصيل رسالة بأن الناس للناس وأن الجميع لابد وأن يكونوا جابرين للخواطر، ولم أكن أعرف أنه في نهاية التصوير ستكون هناك مكافأة مادية أو مساعدة لي" ، بحسب سكاي نيوز.

مشقة يومية

وتابعت منار: "أبيع النعناع يوميا من الساعة العاشرة صباحا حتى الخامسة مساء تقريبا، لكسب الأموال بالحلال كي أشتري لنجلي الحليب، حيث أنه يحتاج لعلبة سعرها 80 جنيها كل يومين".

وأكدت الفتاة العشرينية: "والدي ووالدتي يعيشون كل لحاله بعد انفصالهم، وأحببت ألا أكون عالة على أي منهم، فقررت أن أتولى مسؤولية نفسي وأبيع النعناع في الشوارع كي أصرف على نفسي وعلى طفلي".

وأردفت "سيدة النعناع" في حديثها مع موقع "سكاي نيوز عربية": "بعد الحلقة تواصلوا معي مرة ثانية، وأكد لي حسين الجوهري أن عددا كبيرا من المواطنين شاهدوا الحلقة ورغبوا في مساعدتي، بجانب الجمعية الخيرية، رغبة منهم في أن أعيش حياة هنيئة".

تعاطف كبير

من جانبه، قال الجوهري، وهو المذيع الشاب الذي وثق القصة: "الفتاة كانت تجلس هي ورضيعها في البرد الشديد، وكانت ترفض أخذ أي مساعدة من أحد سوى عبر بيع النعناع، وعندما تحدثت إليها لم تطلب سوى أن يكون لديها عمل يوفر لها مقابلا تعيش من خلاله، وغرفة تسكن بها".

وتابع في فيديو نشرته صفحة المؤسسة الخيرية التي يعمل فيها: "بسبب الفيديو تعاطف معها عدد كبير من الناس، منهم من وفر لها أجهزة كهربائية، ومنهم من تبرع بالأموال، وتبارى عدد من المحامين لرفع قضية طلاق ونفقة لها دون الحصول على أي مقابل".

 

** مساعدات ضخمة

ورأت منار أن قصتها حركت مشاعر الملايين، قائلة: "مساعدتهم لي كانت لرؤيتهم أنني نموذج يسعى ويجتهد رغم الظروف القاسية التي كنت أمر بها. حتى أن بعضهم عرض عليّ وظيفة توفر لي دخلا شهريا، بجانبالمؤسسة الخيريةالتي عرضت علي أيضا توفير مشروع خاص بي يوفر لي ربحا جيدا يعينني على تربية طفلي واحتياجاتنا اليومية".

وتلقت "سيدة النعناع" اتصالات عديدة من أهلها، يؤكدون لها بأن الجميع يتابعها ويدعوا لها، مضيفة: "بعد انتشار الفيديو لم أصدق نفسي بأن الجميع يتحدث عني، حقيقة مررت بأيام صعبة للغاية، وسعيدة بأن الناس تقف بجواري وتتمنى لي ولطفلي النجاة والحياة اليسيرة البعيدة عن التعب والمشقة التي رأيتها في الماضي".

وأنهت الشابة حديثها : بالإضارة إلى موقف غريب حدث عقب نشر الفيديو، موضحة: "هناك أسرة تصورت أنني ابنتهم، ولكن بعد ساعات تواصل معهم الأستاذ حسين وتقابلنا جميعا وتأكدوا أنني لست ابنتهم بعد أن أريتهم جميع أوراقي، واعتذروا لنا عما نشروه بأنني ابنتهم وتركتهم".