آخر الأخبار
  نقابة الأطباء :تحذيرات من تحميل المرضى أعباء مالية إضافية   مصدر حكومي: لا قرار بإقرار عطلة 3 أيام لموظفي القطاع العام والمقترح قيد الدراسة   التلهوني: التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية خلال عامين   الجامعةُ الأردنيّة تحصل على شهاداتٍ دَوليّة في الجودةِ وإدارة المؤسسات التعليميّة والمخاطر   ولي العهد يزور وزارة العدل   المجلس الأعلى للسكان: التوسع العمراني يهدد الأراضي الزراعية   الضمان: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين   771 ألف سائح أوروبي قدموا إلى الأردن   الضمان: ارتفاع عدد المؤمن عليهم الفعّالين إلى أكثر من مليون و705 آلاف   الأردن يدين افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس   الأردن وأستراليا يصدران بيانًا مشتركًا في ختام مباحثات الملك ورئيس الوزراء الأسترالي   تحذير أردني من مكاتب سياحية غير مرخّصة   الأردن: إغلاق أكثر من 60 صفحة إلكترونية لبيع زيت الزيتون   3592 جمعية خيرية خاضعة لإشراف التنمية الاجتماعية في الأردن   الأمن الوقائي يضبط مشغلا غير مرخص لتصنيع الأجبان في قضاء الخالدية   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   أورنج الأردن ترعى هاكاثون عمّان للذكاء الاصطناعي بتنظيم "فكر" وبالشراكة مع Replit   العمل: إصدار تصريح ودفع 500 دينار عن السنوات السابقة لمن لم يصدره من قبل   النائب الصفدي يعلن عدم ترشحه لانتخابات رئاسة مجلس النواب   الملك يجري مباحثات مع رئيس الوزراء الأسترالي

(سيدة النعناع) تكشف رحلة المعاناة

Wednesday
{clean_title}

في البرد القارس، جلست الفتاة المصرية منار مع رضيعها، تنادي المارة لشراء ما لديها من حزم النعناع (الثلاثة بخمسة جنيهات)، تنظر لصغيرها وتناديه: "لا تخاف ففضل الله قادم لا محالة، هو بجوارنا وأحن من أي بشر".

نظرات الفتاة العشرينية وجلوسها لالتقاط الأنفاس على الرصيف بعد ساعات عمل طويلة، أثارت فضول الشابحسين الجوهري، الذي يعمل مع إحدى المؤسسات الخيرية، لمعرفة قصتها التي صارت مع رضيعها "رحيّم" حديث منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، ليصبح وسم (هاشتاغ) "سيدة النعناع" الأكثر تداولا.

تحكي الفتاة المصرية حول كواليس الفيديو، قائلة: "استأذنوني في البداية للتصوير، لتوصيل رسالة بأن الناس للناس وأن الجميع لابد وأن يكونوا جابرين للخواطر، ولم أكن أعرف أنه في نهاية التصوير ستكون هناك مكافأة مادية أو مساعدة لي" ، بحسب سكاي نيوز.

مشقة يومية

وتابعت منار: "أبيع النعناع يوميا من الساعة العاشرة صباحا حتى الخامسة مساء تقريبا، لكسب الأموال بالحلال كي أشتري لنجلي الحليب، حيث أنه يحتاج لعلبة سعرها 80 جنيها كل يومين".

وأكدت الفتاة العشرينية: "والدي ووالدتي يعيشون كل لحاله بعد انفصالهم، وأحببت ألا أكون عالة على أي منهم، فقررت أن أتولى مسؤولية نفسي وأبيع النعناع في الشوارع كي أصرف على نفسي وعلى طفلي".

وأردفت "سيدة النعناع" في حديثها مع موقع "سكاي نيوز عربية": "بعد الحلقة تواصلوا معي مرة ثانية، وأكد لي حسين الجوهري أن عددا كبيرا من المواطنين شاهدوا الحلقة ورغبوا في مساعدتي، بجانب الجمعية الخيرية، رغبة منهم في أن أعيش حياة هنيئة".

تعاطف كبير

من جانبه، قال الجوهري، وهو المذيع الشاب الذي وثق القصة: "الفتاة كانت تجلس هي ورضيعها في البرد الشديد، وكانت ترفض أخذ أي مساعدة من أحد سوى عبر بيع النعناع، وعندما تحدثت إليها لم تطلب سوى أن يكون لديها عمل يوفر لها مقابلا تعيش من خلاله، وغرفة تسكن بها".

وتابع في فيديو نشرته صفحة المؤسسة الخيرية التي يعمل فيها: "بسبب الفيديو تعاطف معها عدد كبير من الناس، منهم من وفر لها أجهزة كهربائية، ومنهم من تبرع بالأموال، وتبارى عدد من المحامين لرفع قضية طلاق ونفقة لها دون الحصول على أي مقابل".

 

** مساعدات ضخمة

ورأت منار أن قصتها حركت مشاعر الملايين، قائلة: "مساعدتهم لي كانت لرؤيتهم أنني نموذج يسعى ويجتهد رغم الظروف القاسية التي كنت أمر بها. حتى أن بعضهم عرض عليّ وظيفة توفر لي دخلا شهريا، بجانبالمؤسسة الخيريةالتي عرضت علي أيضا توفير مشروع خاص بي يوفر لي ربحا جيدا يعينني على تربية طفلي واحتياجاتنا اليومية".

وتلقت "سيدة النعناع" اتصالات عديدة من أهلها، يؤكدون لها بأن الجميع يتابعها ويدعوا لها، مضيفة: "بعد انتشار الفيديو لم أصدق نفسي بأن الجميع يتحدث عني، حقيقة مررت بأيام صعبة للغاية، وسعيدة بأن الناس تقف بجواري وتتمنى لي ولطفلي النجاة والحياة اليسيرة البعيدة عن التعب والمشقة التي رأيتها في الماضي".

وأنهت الشابة حديثها : بالإضارة إلى موقف غريب حدث عقب نشر الفيديو، موضحة: "هناك أسرة تصورت أنني ابنتهم، ولكن بعد ساعات تواصل معهم الأستاذ حسين وتقابلنا جميعا وتأكدوا أنني لست ابنتهم بعد أن أريتهم جميع أوراقي، واعتذروا لنا عما نشروه بأنني ابنتهم وتركتهم".