آخر الأخبار
  ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته   بني مصطفى تبحث خلال لقاءات ثنائية مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات ومسؤولين دوليين تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية   الحكومة تقر تعديلات قانون السير   قانون لإنجاز معاملات الأحوال المدنية إلكترونيًا بصورة آمنة   الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد   منخفض ماطر يؤثر على المملكة السبت   البدور: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر   الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح   الفرجات: مطار الملكة علياء يشهد استقراراً في حركة الطيران وثباتاً في معدلات التشغيل   النائب البدادوة: سيارة حكومية استهلكت 5600 لتر بنزين بدلاً من 1100   تقرير: 600 مليون دولار خسائر السياحة يوميًا بالشرق الأوسط   الأمن الغذائي في الأردن .. مخزون كاف وخطط حكومية لمواجهة اضطراب سلاسل التوريد   الخلايلة: أكثر من 100 شركة تساهم بها الحكومة لا يراقبها ديوان المحاسبة   ارتفاع التضخم في الاردن بنسبة 0.22% خلال شباط   بيانات: انخفاض أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء في الأردن   مطالبة نيابية بالتحقيق بعمل رئيس حكومة سابق لدى دولة اجنبية   هام لذوي شُهداء القوات المُسلّحة الأردنية والاجهزة الأمنية   الحكومة: عطلة عيد الفطر من الجمعة حتى مساء يوم الاثنين   تنبيه أمني جديد من السفارة الأمريكية في الأردن .. تفاصيل   نجم النشامى السابق يعود إلى المنتخب مجدداً لتعويض غياب النعيمات

(سيدة النعناع) تكشف رحلة المعاناة

{clean_title}

في البرد القارس، جلست الفتاة المصرية منار مع رضيعها، تنادي المارة لشراء ما لديها من حزم النعناع (الثلاثة بخمسة جنيهات)، تنظر لصغيرها وتناديه: "لا تخاف ففضل الله قادم لا محالة، هو بجوارنا وأحن من أي بشر".

نظرات الفتاة العشرينية وجلوسها لالتقاط الأنفاس على الرصيف بعد ساعات عمل طويلة، أثارت فضول الشابحسين الجوهري، الذي يعمل مع إحدى المؤسسات الخيرية، لمعرفة قصتها التي صارت مع رضيعها "رحيّم" حديث منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، ليصبح وسم (هاشتاغ) "سيدة النعناع" الأكثر تداولا.

تحكي الفتاة المصرية حول كواليس الفيديو، قائلة: "استأذنوني في البداية للتصوير، لتوصيل رسالة بأن الناس للناس وأن الجميع لابد وأن يكونوا جابرين للخواطر، ولم أكن أعرف أنه في نهاية التصوير ستكون هناك مكافأة مادية أو مساعدة لي" ، بحسب سكاي نيوز.

مشقة يومية

وتابعت منار: "أبيع النعناع يوميا من الساعة العاشرة صباحا حتى الخامسة مساء تقريبا، لكسب الأموال بالحلال كي أشتري لنجلي الحليب، حيث أنه يحتاج لعلبة سعرها 80 جنيها كل يومين".

وأكدت الفتاة العشرينية: "والدي ووالدتي يعيشون كل لحاله بعد انفصالهم، وأحببت ألا أكون عالة على أي منهم، فقررت أن أتولى مسؤولية نفسي وأبيع النعناع في الشوارع كي أصرف على نفسي وعلى طفلي".

وأردفت "سيدة النعناع" في حديثها مع موقع "سكاي نيوز عربية": "بعد الحلقة تواصلوا معي مرة ثانية، وأكد لي حسين الجوهري أن عددا كبيرا من المواطنين شاهدوا الحلقة ورغبوا في مساعدتي، بجانب الجمعية الخيرية، رغبة منهم في أن أعيش حياة هنيئة".

تعاطف كبير

من جانبه، قال الجوهري، وهو المذيع الشاب الذي وثق القصة: "الفتاة كانت تجلس هي ورضيعها في البرد الشديد، وكانت ترفض أخذ أي مساعدة من أحد سوى عبر بيع النعناع، وعندما تحدثت إليها لم تطلب سوى أن يكون لديها عمل يوفر لها مقابلا تعيش من خلاله، وغرفة تسكن بها".

وتابع في فيديو نشرته صفحة المؤسسة الخيرية التي يعمل فيها: "بسبب الفيديو تعاطف معها عدد كبير من الناس، منهم من وفر لها أجهزة كهربائية، ومنهم من تبرع بالأموال، وتبارى عدد من المحامين لرفع قضية طلاق ونفقة لها دون الحصول على أي مقابل".

 

** مساعدات ضخمة

ورأت منار أن قصتها حركت مشاعر الملايين، قائلة: "مساعدتهم لي كانت لرؤيتهم أنني نموذج يسعى ويجتهد رغم الظروف القاسية التي كنت أمر بها. حتى أن بعضهم عرض عليّ وظيفة توفر لي دخلا شهريا، بجانبالمؤسسة الخيريةالتي عرضت علي أيضا توفير مشروع خاص بي يوفر لي ربحا جيدا يعينني على تربية طفلي واحتياجاتنا اليومية".

وتلقت "سيدة النعناع" اتصالات عديدة من أهلها، يؤكدون لها بأن الجميع يتابعها ويدعوا لها، مضيفة: "بعد انتشار الفيديو لم أصدق نفسي بأن الجميع يتحدث عني، حقيقة مررت بأيام صعبة للغاية، وسعيدة بأن الناس تقف بجواري وتتمنى لي ولطفلي النجاة والحياة اليسيرة البعيدة عن التعب والمشقة التي رأيتها في الماضي".

وأنهت الشابة حديثها : بالإضارة إلى موقف غريب حدث عقب نشر الفيديو، موضحة: "هناك أسرة تصورت أنني ابنتهم، ولكن بعد ساعات تواصل معهم الأستاذ حسين وتقابلنا جميعا وتأكدوا أنني لست ابنتهم بعد أن أريتهم جميع أوراقي، واعتذروا لنا عما نشروه بأنني ابنتهم وتركتهم".