آخر الأخبار
  ارتفاع الصادرات الزراعية 14% خلال النصف الأول من 2026   عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور   83.10 دينارا سعر غرام الذهب محليا السبت   الأردن يحتفي بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي   ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 25% خلال العام الماضي   تحويلات مرورية على طريق السلام - البحر الميت   السبت .. أجواء صيفية عادية في اغلب المناطق   ترمب: على السعودية الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام إذا أرادت اتفاقا نوويا   ترامب: الإيرانيون باتوا يظهرون "جدية أكبر" في المباحثات   السفارة الأميركية تطالب رعاياها في الأردن بالاستعداد لجميع الاحتمالات   الأردن والمغرب يؤكدان رفضهما المساس بالوضع التاريخي والقانوني في القدس   نتنياهو: الجيش "الإسرائيلي" سينفذ عملية واسعة في بلدات فلسطينية   "​الخارجية النيابية" تطالب بتحرك برلماني دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى   الجيش يُحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات   مصر تدعم البيان الصادر عن الأردن ودول الخليج بشأن حقها في الدفاع عن نفسها   مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بقرار توسيع التسهيلات للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   محمية غابات عجلون تستقبل 35 ألف زائر   أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق وحارة في الأغوار والعقبة   الخارجية الأمريكية: احتمال لإلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة   مجلس النواب الأميركي يصوت لوقف حرب إيران

العميد القضاة: نرحب بأفكار البرامج لتنفيذها داخل مراكز الإصلاح

Saturday
{clean_title}
يشكل النزيل بعد الإفراج عنه من مراكز الإصلاح والتأهيل قنبلة موقوتة لاحتمالية عودته لارتكاب الجرائم ما لم تتدارك المؤسسات الرسمية والمجتمعية والخاصة الأمر، وتقدم له التأهيل والرعاية اللاحقة لإعادة إدماجه في المجتمع بعيدا عن وصمة الجريمة.

هذا ما أكده مشاركون في مؤتمر اللقاء الوطني لتعزيز الخدمات الإنسانية ودعم برامج الرعاية اللاحقة لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل في رحاب جامعة البترا اليوم بتنظيم من المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي ومركز الحرية للتنمية وحقوق الإنسان.

وشدد مدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل العميد عمار القضاة على أن مهمة رعاية النزلاء وإعادة تأهيلهم والسعي لعدم عودتهم لارتكاب الجرائم بعد خروجهم من مراكز الإصلاح والتأهيل هي مسؤولية المجتمع بمختلف بمؤسساته الحكومية والخاصة ولا تتحملها جهة بمفردها، مؤكدا أن مراكز الإصلاح تقدم برامج تأهيلية نفذتها خلال السنوات الاخيرة لمنع عودة النزلاء لارتكاب الجرائم.

وقال إن مراكز الإصلاح ترحب بأية فكرة أو مقترح لتنفيذه داخلها، لإضافتها لجملة من البرامج التي تنفذ في المراكز من برامج للدعم النفسي ومحاضرات متنوعة وبرامج رياضية وتأهيل مهني ونشاطات فنية وموسيقية.

وعرض حجم العمل والجهد الذي تبذله مراكز الإصلاح لا سيما وأن هناك عددا كبيرا من الزوار يأتون يوميا للمراكز، إضافة إلى اعداد اخرى يتم ايصالها يوميا للمحاكم منوها أن هناك استراتيجية وطنية لرعاية النزلاء والرعاية اللاحقة لهم والتي هي مسؤولية الجميع كون القانون نص على تشكيل لجنة عليا من مختلف الجهات الرسمية والخاصة لتنفيذ الرعاية اللاحقة ومنع العودة إلى الجريمة.

وأكدت القاضية إيمان القطارنة من المجلس القضائي أن دراسة اجرتها وزارة العدل على 700 نزيل أكدت أن السوابق الجرمية للنزلاء هي بسبب عدم حصولهم على فرصة عمل والنظرة المجتمعية السلبية تجاه النزيل بعد خروجه من مراكز الإصلاح والتي تشكل عقبة في عدم ادماجه بالمجتمع بعد الافراج عنه.

وأضافت أنه يتوجب على المجتمع والدولة إيجاد هيئات ترعى النزيل وإعادة تأهيله قبل الإفراج عنه والإعداد الجيد لذلك لتحقيق الامن المجتمعي والوطني من خلال تنفيذ برامج اجتماعية ونفسية واصلاحية وتأهيلية وتعليمية ومهنية شاملة لرعاية حقوق النزيل القانونية والانسانية وصولا إلى اصلاحه ليعود مواطنا صالحا.

وبينت أن التشريعات الناظمة لحياة النزلاء داخل مراكز الإصلاح وخارجها تتمثل بقانون مراكز الإصلاح والتأهيل تضمن تقديم برامج تأهيلية للنزلاء بهدف حمايتهم ورعايتهم وإعادة ادماجهم في المجتمع وتوفر لهم عملا شريفا إلى جانب الحصول على حرفة للنزلاء تساعد في استئصال عوامل الاجرام وتعزيز الاتجاهات الاجتماعية والاخلاقية الصحيحة لديهم.

وبين محمد شبانه من المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي أن الدراسة التي اجرتها وزارة العدل في 2019 وبحثت في العودة لارتكاب الجريمة من قبل نزلاء مراكز الإصلاح واستراتيجية مواجهتها في المجتمع الاردني وضعت سياسات قابلة للتطبيق للحد من الجريمة والعود الجرمي وتحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذها.

وأضاف أن الدراسة كشفت أن نحو 50 بالمئة من نزلاء المراكز أكدوا أن عدم وجود فرصة عمل سبب في عودتهم للجريمة، فيما أرجع 46 بالمئة عودتهم للجريمة لعدم تقبل المجتمع لهم، منوها أن تأمين فرص عمل للنزلاء المفرج عنهم واقامة مشاريع إنتاجية صغيرة لهم والتنسيق مع مختلف الجهات المتخصصة تعلب دورا مهما في عدم عودتهم إلى الجريمة.

وقال أستاذ القانون في جامعة البترا الدكتور علي الدباس في حديث لوكالة الأنباء الاردنية (بترا)، إن تنظيم المؤتمر جاء للإسهام في معالجة مسألة تمس المجتمع وهي احتمالية عودة النزيل لارتكاب الجريمة التي تشكل في حال تفاقمها مساسا بالسلم المجتمعي، لافتة إلى أنه لم تتوافر لنزلاء مراكز الإصلاح برامج حقيقية ورعاية لاحقة.

وأشار إلى الجرائم التي هزت المجتمع الأردني في الزرقاء واربد ارتكبها نزلاء لمراكز الإصلاح بعد خروجهم منها، منوها أن المؤتمر يخرج بتوصيات ستساعد على إنشاء مؤسسة مستقلة تتولى عملية الرعاية اللاحقة للنزلاء بصورة مؤسسية وفاعلة