آخر الأخبار
  وزير الطاقة: الحكومة تحملت 62% من الارتفاع على أسعار البنزين   الجيش يحبط 10 محاولات تهريب مخدرات بعملية نوعية عبر بالونات وطائرة مسيرة   بنك الإسكان يجدد رعايته الماسية للجمعية العربية لحماية الطبيعة ويدعم حزمة مشاريع تنموية لعام 2026   الأمانة تبدأ اعتباراً من اليوم بتسليم خدمات النظافة في عمان للشركات الخاصة   الأمن يحذر من عدم الاستقرار الجوي ويدعو لاتخاذ الاحتياطات   جمجوم: لا ارتفاع على أسعار الدواجن في الأردن   الخرابشة: لا نية لقطع الكهرباء والمخزون الاستراتيجي يكفي 30 يوماً   الارصاد: أجواء ماطرة اليوم وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   دهس عامل تعبئة وقود بسبب "الازدحامات" في إحدى كازيات عمان الغربية   مول بعبدون يُفتش المواطنين يدوياً .. تفاصيل   الطيران المدني: الملاحة الجوية في أجواء الأردن تشهد تعافيًا وعودة تدريجية   ولي العهد يلتقي وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية   صيانة 20 كم من الطريق الصحراوي بكلفة 3.25 مليون دينار   زيادة اسعار البنزين والديزل في الأردن   السفير السعودي: زيارة الملك للسعودية تؤكد عمق التضامن   الإحصاءات تبدأ مرحلة الحصر للتعداد العام للسكان والمساكن 2026   نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025   الأمانة تعلن الطوارئ المتوسطة بدءا من صباح الاربعاء   فرصة أخيرة لـ "التوجيهي" 2026   (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11%

كاتب مصري: صفة الهاشمي أصل الحكم في الأردن

{clean_title}
سليمان جودة / المصري اليوم – إذا استمعت أنت إلى مسؤول أردنى يتحدث فى لقاء عام، فسوف تلاحظ أنه يبدأ حديثه بالصلاة على النبى الأمى الهاشمى.. ولن يفوتك أن تلاحظ أن هذه الصفة الأخيرة للرسول، عليه الصلاة والسلام، هى أصل الحكم فى المملكة الأردنية الهاشمية.
وكان الملك حسين، يرحمه الله، هو الحفيد رقم ٤٠ للرسول الهاشمى الكريم، ومن بعده جاء الملك عبدالله الثانى ليكون الحفيد الحادى والأربعين!.
وفى افتتاح مهرجان جرش للثقافة والفنون، قبل أيام، كانت هناك إشارات إلى هذه الفكرة بما يرسخها فى أذهان الجيل الجديد.. فكرة الهاشمية كأساس.. فسمعنا عن أن إطلاق أعمال المهرجان لابد أن يليق بمئوية الأردن وهاشميته، وأن الأردنى متمسك بقيادته الهاشمية!.
ومن المعروف أن تأسيس إمارة شرق الأردن كان فى ١١ إبريل ١٩٢١، وقد كانت هى نواة الأردن الذى نعرفه، بما يعنى أن هذه السنة هى سنة المئوية بامتياز، وهى سنة تجديد العهد إلى مائة أخرى قادمة.. وربما لم تكن مصادفة أن تتكشف أوراق المؤامرة السياسية على الأسرة الهاشمية فى إبريل من هذا العام بالذات، وحين جرى وأدها فى مهدها، فإن ما تبين من أبعادها حتى اللحظة يقول إن استهداف الأسرة لم يكن استهدافًا لها فى حد ذاتها، ولكنه كان بسبب موقف الملك عبدالله من القدس ومن المقدسات فيها، وهو موقف ليس جديدًا لأنه قائم منذ تأسست الإمارة ومن بعدها الدولة، ولكنه، فيما يبدو، ليس محل رضا فى تل أبيب، ولا فى واشنطن أيام دونالد ترامب على وجه الخصوص!.
إن الخطاب السياسى الأردنى يركز دائمًا على أن عمان ستستمر فى العمل على الحفاظ على الوضع القائم فى مدينة القدس، وأن المدينة بمقدساتها من الضرورى أن تكون رمزًا للوحدة لا للفُرقة.. وهذا فى الحقيقة هو لسان حال كل سياسة معتدلة فى المنطقة!.
وليس سرًا أن الأردن يمارس وصاية على القدس وعلى مقدساتها بمبايعة من الفلسطينيين أنفسهم باعتبارهم أصحاب القضية.. وقد جرت المبايعة للشريف حسين منذ وقت مبكر، وكانت على مرتين إحداهما شعبية فى ١٩١٧، والثانية كانت رسمية فى ١٩٢٤!.
وعندما تتكشف كل الأوراق فى ملف المؤامرة الشهيرة، فسوف يتضح أن الهدف البعيد وراءها كان هو الرغبة فى تصفية قضية القدس على وجه التحديد، وسوف يتضح أن موقف الأردن الصلب بدا عقبةً تقف فى الطريق إلى هذا الهدف!.. وليست القدس قضية فلسطينية وفقط، ولكنها قضية عربية إسلامية جامعة، وهذا ما لاتزال إسرائيل فى حاجة إلى أن تستوعبه وتراه!.