آخر الأخبار
  الحكومة تعلن عن تقديم قروض بدون فوائد تصل لـ30 الف دينار لهذه الفئة .. تفاصيل   تنويه من الحكومة بشأن إستمرار التعليم الوجاهي او التعليم عن بعد   طارق أبو الراغب: التجربة المصرية في إدارة المشهد الإعلامي ملهمة للأردن   8 وفيات و1075 اصابة كورونا جديدة في الأردن   أمريكا: نقدر دور الملك القيادي بتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط   الخارجية تعزي بضحايا إطلاق النار في جامعة بيرم الروسية   دودين غير راض عن التراخي ونسب التطعيم   العيسوي ينقل تعازي الملك إلى عشيرة المجالي   غضب في الشارع الاردني بعد إنتشار فيديو خطف شخص بجبل النزهة   السفارة الأردنية في روسيا لم تبلغ عن إصابات لأردنيين في حادثة إطلاق نار داخل جامعة   فداء الحمود رئيساً لهيئة الاستثمار بالوكالة   العرموطي يحذر الحكومة : القطاع العام مغلق والخاص يسرح الموظفين   الحزن يخيم على المحامين عقب وفاة زملائهما العبادي والعواملة   العضايلة يبحث مع رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التعاون بين البلدين   الوهادنة: الجرعة الواحدة لا تشكل حماية من كورونا   زواتي: شواهد قوية على وجود النفط بالأردن   أردنية تفوز بجائزة عالمية مهمة   الكسبي يترأس وفدا أردنيا إلى بغداد   الأردن يحصل على درجة 62% برفاهية الشباب   ضبط 389 متسولا بينهم 12 يتقاضون رواتب تقاعدية

وسائل التواصل الإجتماعي والحياة الواقعية

{clean_title}
بقلم :سماح العارضة

كلنا يعرف ويدرك أهمية التكنولوجبا في حياة الشعوب... فقد تشعبت وتدخلت في ابسط المفاهيم ... وأصبحت المدخل والمصب لجميع النواحي...وهي بالمفهوم جعلتنا في المطلق نتوقف عند اهميتها في استمرارية العيش والتعايش ودوران الحياة بشكل طبيعي... الا انني في هذا المقال سأضيء على بعض الجوانب التي اراها تعمقت وأسدلت الستار على بعض الجوانب الايجابية في حياتنا... فاستبدلت وتدخلت في سير بعض النواحي الانسانيه التي خلقنا عليها بالفطره ... فمثلاً اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي بديلاً عن التواصل الاجتماعي الطبيعي الذي يدخل في باب التواصل المباشر ومد الجسور الطبيعيه للعلاقات واصبحت وسائل التواصل الاجتماعي من فيس بوك وواتس اب وتويتر وغيرها...
تعتبر نوعاً ما عبئ سلبي في التواصل الأسري والاجتماعي وعلى العلاقات الإنسانية، إلى جانب تأثيرها في مهارات التواصل الاجتماعي المباشر لدى كثير من أفراد المجتمع، فقد اوضحت بعض الدراسات أن الإستغراق في استخدام هذه الوسائل يُضعف العلاقات الاجتماعية ويُقلل من التفاعل الاجتماعي
فأفرزت مفاهيم جديدة ثقافية لم تكن معروفة سابقاً قبل انتشار هذه الوسائل فقد كانت الأسرة اللبنة الحية لبناء شخصية وطريقة تفكير وحتى طريقة التواصل واخلاقيات المجتمع منذ البدء وفي مراحل الحياة المختلفة الا ان التكنولوجيا والانترنت لعبت دور كبير في تغيير شخصية الأفراد ككل واخذت جزء كبير من هذا الدور فأصبح الأفراد يؤثرون ويتأثرون بتلك الوسائل ويعتمدون بشكل اكبر في تبادل الافكار والاخبار وحتى في تغيير المفاهيم الاخلاقية والانسانيه
فخلقت تلك الوسائل انماط جديدة من التواصل الافتراضي الذي اصبح بديل غني من وجهة نظري من الصعب ضبطه بطريقة فعاله الا اذا تكاثفت كل الاطراف...

من ناحية أخرى اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي باب للنفاق الاجتماعي والمجاملات الكاذبة واللانسانية الفكرية.. فأصبح ارتداء الاقنعة حرفه على تلك الوسائل لنقل صورة مغايرة عن ما هو حقيقي.. واستبدلت... ببعض كلمات ومجاملات لا تغني ولا تظهر حقيقة القلوب... ولا تشارك فعلياً بما هو واجب... فأسست التكنولوجيا لمجتمع جديد مبني على مفاهيم عصرية قد تكون بعيدة كل البعد عن ما هو ضروري لصحتنا وصحة ابنائنا العاطفية ولا تبني مجتمع سليم متكامل... نحن يجب ان نضيء في داخلنا ناقوس حي لنتعامل مع تلك الوسائل في المدى الطبيعي المقبول حتى لا تأخذ جزء ضروري وحقيقي من حياتنا... لأننا سنستيقظ بعد وقت وقد همشت مشاعرنا بالكامل وسدت أبواب المودة وعند الحاجة لن نجد من يعبرنا الا من خلال تلك البوابات الافتراضيه .. علينا فتح خطوط التواصل الانساني الحي وجهاً لوجه حتى نتكيف مع جميع المعطيات ونبقي على ضمائرنا وأخلاقنا حيه من تطفل تلك الوسائل إلى أعمق أعماقنا... ولندرك اهميتها ونتعامل معها بذكاء كي لا نقع فريسه سهله في علاقاتنا ولنتمكن من بناء حياة سليمة مشبعه بما يكفي بما هو متوازن