آخر الأخبار
  العفيف: محكمة أمن الدولة كانت تنظر سنوياً في 800 إلى 1000 قضية إرهابية   النائب الظهراوي يروي موقفاً مؤثراً مع رجل أعمال أردني خسر ثروته: الدنيا لا تدوم ودموع الرجال غالية   سوريا تنفي إرسال قوات إلى اليمن في "الوقت الراهن"   الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري

هل ترد الزوجة الشبكة للزوج عند الخلع؟

Saturday
{clean_title}

في كثير من الأحيان يحدث الكثير من الخلافات الزوجية بين الزوجين، والتي تؤدي إلى الانفصال، وعندما يرفض الزواج تطليق زوجته، تلجأ الزوجة إلى رفع قضية خلع، ما يجعل صاحبة الدعوى تتسائل عن حقوقها عند الخلع، وبشكل خاص الشبكة التي قام بإحضارها لها عند الزواج.

ونرصد من خلال هذا التقرير حكم الدين في الشبكة عند الخلع، وهل يجب أن يتم ردها للزوج أم لا، وفق الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، كالتالي:

هل ترد الشبكة للزوج عند الخلع؟

والفتوى المعمول بها في القضاء المصري هي أنه على المرأة المختلِعة من زوجها أن تَرُدَّ له مهرها الذي أمهرها إياه، وأن تتنازل عن حقوقها الشرعية المالية عند الحكم لها بالخلع؛ اختيارًا من آراء بعض أهل العلم فيما يخصُّ هذه المسألة؛ وذلك تقليلًا للأعباء المالية والتكاليف الواقعة على الزوج بسبب هذا الانفصال الواقع عن غير اختياره.

وأما حقوق الزوجة المالية الشرعية التي تتنازل عنها عند طلبها الخلع والتي وردت في نص المادة العشرين من القانون رقم 1 لسنة 2000م: [للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخُلْع، فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية ورَدَّتْ عليه الصداق الذي أعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه] اهـ. فالمقصود بها: المهرُ بكامله (مقدَّمُه ومؤخَّرُه) وهو ما كان عِوَضًا عن البُضع ومقابلًا للتسليم؛ فكل ما ثبت كونه مهرًا وجب ردُّه للزوج، وكذلك تدخل فيها نفقة المتعة فتسقط بالخلع، وكذا نفقة العدة تسقط به أيضًا؛ لأن غرض المشرع من تنظيم قانون الخلع هو رحمة المرأة من زواج لا تطيق الاستمرار فيه مع عدم إثقال كاهل الزوج بالتكاليف والأعباء، غير أن الحقوق المالية الشرعية التي تسقط بالخلع لا تشمل حقها في الحضانة ولا حقوق المحضونين.

وقد سعى المشرِّع المصري في اختياره لأحكام الخلع من فقه الشريعة الإسلامية إلى تحقيق التوازن بين الرجل والمرأة؛ فَقَيَّد العِوض المقابل للخلع بعد أن كان مطلقًا في أقوال الفقهاء وخصَّه بالحقوق الشرعية المالية الثابتة للزوجة بالعقد؛ حمايةً لها من استغلال الزوج، وحتى لا يكر إطلاق العِوَض على مقصود الخلع بالبطلان، وسد في ذات الوقت باب استغلال الخلع من قِبَلِ الزوجات في استيلائهن على أموال أزواجهن وإثقال كاهلهم بالتكاليف والأعباء المالية المُدَّعاة والتي قد تكون مبالغًا فيها.وبالنسبة للشبْكة فقد جرى العرف على أنها جزء من المهر؛ لأن الناس يتفقون عليها قبل الزواج، وهذا يُخرِجها عن دائرة الهدايا ويُلحِقها بالمهر.

وقد جرى اعتبار العرف في التشريع الإسلامي؛ لقول الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]، وقد جاء في الأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه: «ما رَأى المُسلِمُونَ حَسَنًا فهو عند اللهِ حَسَنٌ، وما رَأَوا سَيِّئًا فهو عند اللهِ سَيِّئٌ»، أخرجه أحمد والطيالسي في مسنديهما.

فالشبْكة من المهر، والمرأة التي تختلع مِن زوجها عليها أن تَرُدَّ له ما قدمه إليها من مهر بما يشمل الشبكة التي قدمها لها ما لم يكن قد تم الاتفاق على كونها هدية لا جزءًا من المهر.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فالذي يُرَدُّ عند الخلع هو كل ما يثبت كونه مهرًا، وما لم يكن مهرًا فإنه لا يُرَدُّ عند الخلع، والحكم بأن الشبْكة أو غيرها هو المهر أو جزء منه هو أمر موكول إلى القاضي بما يترجح عنده من الأدلة والقرائن والبينات التي هو مُخَوَّل بالنظر فيها والترجيح بينها عند تعارضها؛ فإذا ثبت عنده أن الشبكة أو بعضها هي المهر أو جزء منه قضى بردها للزوج كما سبق إيضاحه.