آخر الأخبار
  جميع المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يواجهون "فيتو"   النائب صالح العرموطي في ذكرى رحيل زوجته أم عماد: تسع سنوات على الفراق .. ووجع الغياب لا ينتهي   مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة ستعلنان قريبا مبادرات مشتركة جديدة   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد   طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة   تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح   الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون   أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المخدر   355 دينارا مساعدة إضافية للعائلات السورية العائدة من الأردن   رئيس الاتحاد الآسيوي: تأجيل كأس آسيا وارد لكن "لا عجلة لاتخاذ القرار"   درجات حرارة أقل من المعتاد تسيطر على الأردن وأجواء باردة ليلا

عادل الكلباني: هههههههههه

Saturday
{clean_title}

قال الداعية عادل الكلباني : ” إنّ الضحك من الصفات الإنسانية، ومن المميزات المختصة بالإنسان، حتى قال الفيلسوف نيتشه: إنني لا أعرف تمامًا لماذا كان الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يضحك؟..”
وتابع خلال مقال له منشور في صحيفة "الرياض” بعنوان "هههههههههه” ما قرأتَه من تتابع حرف الهاء ليس خطأً مطبعيًا، بل هو عنوان لمقالي هذا، وقد تعجب كما قد يعجب كثير من القراء كيف لهذه الضحكة "الواتسابية” أن تكون في أثناء مكتوب يراد منه الرقي بالطرح والكتابة؟! وأقول: هي كذلك! فتتابع هذا الحرف اختصر لكثير من الناس جملة التعبير عن تفكههم… إن الضحك من الصفات الإنسانية، ومن المميزات المختصة بالإنسان، حتى قال الفيلسوف نيتشه: إنني لا أعرف تمامًا لماذا كان الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يضحك؟.. وبعيدًا عن هذا التساؤل نعرج على أساليب التعبير عن هذا الضحك في كتاباتنا، وبالأخص على تتابع حرف الهاء تعبيرًا عن الضحك، وقد يكتبها الإنسان وهو يخاطب طرفًا آخر على مواقع التواصل فيشعر مخاطبه بضحكته حتى وإن كان في الواقع عبوس الوجه مغلق الشفتين لكنه ضحك.

وأردف: لم نجد هذا التعبير في كتب الأولين مع أن الحرف كان موجودًا، وتتابعه يؤدي التعبير عن الضحك حقيقة، ولكن نتساءل لمَ لم يستخدموه؟ وقد تطرح عدّة أجوبة، وأجملها هو أن هذا من تطور الكتابة الذي يقبل الإبداع فيه دون التساؤل لمَ لم يهتدِ إليه الأول؟ وهناك أمثلة كثيرة على تطور الكتابة وأساليبها، ومن ذلك علامات الترقيم والنقط، فهي علامات تؤدي معاني في سياقاتها، وقد يتبدل معنى الجملة كاملاً بوجود علامة أو بعدمها، مع أن الجملة هي نفسها! فهل يضاف تتابع الهاء "ههههههه” على هذه العلامات للتعبير عن موضع ضحك فيه الكاتب؟ ولمَ لا؟ وما أجملها من علامة! فهي تختصر الكثير، وتظهر سعادة المتكلم، بل هي صدقة من الصدقات التي رغب فيها رسول المحبة صلى الله عليه وآله وسلم، حيث قال: "وتبسمك في وجهك أخيك صدقة”، وفي الحديث الآخر "ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طلق”.
وأكمل: ولا أستبعد أن يكون للضحك حروف تتتابع في اللغات الأخرى، بل قد أنشئت رموز وصور مصغرة في عالم التواصل الرقمي، وهو ما يعرف بـ”الإيموجي”، وهي الوجوه التعبيرية التي تختصر الكثير من الحالات التفاعلية في المخاطبة، الضحك والغضب والبكاء والسخرية والتعجب، والكثير الكثير مما يعرفه كل من امتلك الهاتف ودخل في عالم النت والفيس والتويتر والواتس.. الخ. .. وقد تجد من يرى حرمة استخدام مثل هذه التعابير لاشتمالها على صورة الوجه المحاكي للإنسان، أو الحيوان، لكن هذا الطرح والرأي لن يجد له مساحة في العقل ولا المنطق، وهو من الواقع الذي يتطلب مراجعة فقهية في هذه المسألة وأشباهها مما أرّقنا سنين، وما زال بعضهم يستمسك بها مع استخدامه المفرط للواتس والفيس والتويتر وهذه الإيموجيات جزء رئيس من برمجياتها.
وأضاف: نعيد الكلام في تلك التعابير، وقد وجد الناس في تتابع حرف الهاء أسلوبًا مناسبًا للتعبير عن الضحك، بل بمقدار تكررها تعرف إن كان محدثك ضحك كثيرًا أو قليلاً، فربما تابعه ثلاثًا أو أربعًا، ولكن أحيانًا لطرفة جميلة أو موقفٍ مضحك تجده يضغط على الهاء ويسترسل في الضغط حتى يشعر أنه ضحك بما فيه الكفاية ثم يرسلها لمخاطبه.
واختتم مقاله قائلا: في تلك الوسائل المذكورة نجد رموزًا للضحك قد يستغني بها عن تكرار الهاء بتكرار الرمز، ولكن تتابع الهاء سيكون هو العلامة الترقيمية الموافقة لأساليب الكتابة المتنوعة سواءً في وسائل التواصل التي لا تخدم استعمال الرموز أو حتى في الصحف الورقية والكتب المطبوعة، فلا مانع شرعًا ولا لغةً من استعمالها للتعبير عن الضحك، بشرط أن لا تبتذل في كل وقت وحين، وأن يتجنب من يكتب في تلك الوسائل كثرةَ الضحك، فإن الضحك حين يخرج بصاحبه عن المعتاد عرفًا وما يناسب المقام فقد يفسر بما لا يريده الضاحك.. هذا، والله من وراء القصد.