آخر الأخبار
  الأمن العام : البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك   أمانة عمان تبدأ رصد مخالفة "تغيير المسرب" إلكترونياً عند الإشارات .. والغرامة تصل لـ 100 دينار   الامن العام : شخص يقتل اطغاله الثلاثه في محافظة الكرك   تعميم من وزارة التعليم العالي بخصوص طلبة خدمة العلم في الأردن   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. الإمارات تواصل صناعة الفرح في غزة عبر "ثوب الفرح 2"   5728 زائرا لتلفريك عجلون الجمعة   إعلام أرجنتيني يسلط الضوء على يزن العرب قبل مونديال 2026   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري   تنويه أمني حول رسائل نصية وصلت المواطنيين خلال الفترة الماضية   توقعات بإرتفاع أسعار المحروقات في الاردن بهذه النسب!   الهيئة البحرية: تقليص زمن معاملات السفن وتسهيل إجراءاتها   ارتفاع موجودات صندوق استثمار أموال الضمان إلى 19.2 مليار دينار   سورية والأردن ولبنان يبحثون تفعيل خط الغاز العربي وتزويد بيروت بالطاقة   تحذير : إلغاء التقاعد المبكر في الأردن قد يدفع آلاف الأسر نحو الفقر ويعمّق الأزمة الاقتصادية   اوقاف مادبا تقرر إغلاق مسجد الهيدان احترازياً بسبب خطر الانهيارات   وحدة الجرائم الإلكترونية تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي دفع مخالفات مرورية عبر روابط مزيفة   "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل   تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر   البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني   ندوة غدا في جامعة البلقاء حول مشروع السردية الأردنية

تحذيرات في الاردن من انهيار القطاع الصحي الحكومي

{clean_title}
حذر نقيب الأطباء الأسبق د. أحمد العرموطي من انهيار النظام الصحي الحكومي، إذا ما استمرت الاوضاع على ما هي عليه الآن.

وقال إن ما حدث في مستشفى السلط أمس السبت فاجعة كبيرة، وليست حدثًا عاديًا، فهو على مدى عمره المهني الطويل، لم يسمع يومًا بانقطاع الأوكسجين عن أي مستشفى، مؤكدًا أن ما حدث هو إهمال كبير، وأنه ليس حدثًا عارضًا، بل هو عميق الجذور، يتعلق بما تشكل لديه من انطباعات من أن الوضع في القطاع الطبي الحكومي سيء "صحيح أنه كان سيئًا في السابق، لكن جاءت كورونا وكشفت العيوب التي كانت مختبئة”.

وأضاف أن وزارة الصحة تحتاج إلى ثورة إدارية وعلمية وفنية، لإعادة هيكلتها، لتتمكن من العمل كما يجب، مبينًا أن وضع الوزارة المتردي كان معروفًا لأطباء الوزارة منذ عام 2011، حينما أضربوا لمدة 62 يومًا، مطالبين بتحسين أوضاعهم، لكن لا حياة لمن تنادي، والنتيجة أن الكوادر الطبية تترك وزارة الصحة، وتنتقل للعمل في القطاع الخاص، أو خارج الأردن، لأن الرواتب منخفضة، وبيئة العمل طاردة.

وتابع أنه لا يوجد في الوزارة إلا اختصاصي تخدير واحد متخصص بأجهزة التنفس، ولا يوجد لبعض التخصصات أي واحد، وهذا مأساة، ووزير الصحة هو من يتحمل مسؤولية هذا النقص.

لكن الأخطر، كما يقول العرموطي، إن أي راتب اختصاصي في وزارة الصحة بعد أن يدرس ويتدرب لمدة 15 عامًا، لا يتجاوز 1500 دينار، وحينما يترك هذا الاختصاصي العمل في وزارة الصحة، وينتقل للعمل في القطاع الطبي الخاص، تأتي وزارة الصحة وتتعاقد معه وفق نظام "عقود شراء الخدمات”، للعمل في مستشفياتها وعياداتها على نظام "الدوام الجزئي”، مقابل دخل يبلغ ثلاثة أضعاف أو ضعفي راتبه الذي كان يتقاضاه قبل الاستقالة، ما يشجع الاختصاصيين لمغادرة وزارة الصحة والعمل في القطاع الخاص، متسائلا "هل تريد الدولة خصخصة وزارة الصحة؟!”.

يجيب العرموطي أن وزير الصحة الأسبق د. زهير ملحس، في نهاية تسعينات القرن الماضي طرح فكرة غريبة حينذاك، تتمثل في وقف إعطاء مستشفيات وزارة الصحة أي مخصصات من موازنة الحكومة، وتفويض مدراء المستشفيات الحكومية لعلاج المرضى مقابل بدل مالي، ومما تحققه المستشفيات من واردات من وراء علاج المرضى تدفعه رواتب العاملين فيها وتشتري المعدات، وتنفق على التطوير والتوسع وخلافه.

ويضيف لكن نقابة الأطباء تصدت حينذاك لهذا التوجه، فلم تتبناه الحكومة، وما جرى بعد ذلك، وحتى قبل ذلك، يؤكد وجود توجه لإضعاف وزارة الصحة، فمستشفى عمان الكبير على سبيل المثال، الذي بنته وزارة الصحة، تخلت عنه لصالح الجامعة الأردنية، وأصبح اسمه مستشفى الجامعة، ومستشفى الملكة علياء، الذي أخذته الخدمات الطبية الملكية، ومستشفى حمزة، الذي بُني ليكون رديفًا لمستشفى البشير، أصبح اليوم بنظام خاص، لا هو تابع لوزارة الصحة، ولا هو تابع للجامعة الهاشمية، وهذا يؤكد أن آخر ما يهم الحكومات هو وزارة الصحة.

واسترسل العرموطي بأن "الأنكى من كل ذلك هو أن مجموعة تطوعية طورت قسم السرطان في مستشفى البشير عبر التبرعات، بطاقة استيعابية 60 سريرًا، لكن كما علم مؤخرًا أن هذا القسم حتى اللحظة لم يعمل، ما يؤكد وجود إهمال واضح لكل ما يمت لوزارة الصحة بصلة”.

وأكد اختصاصي الأمراض الصدرية والعناية الحثيثة وأمراض النوم، د. محمد حسن الطراونة، من جانبه، أن ما جرى في مستشفى السلط إهمال واضح، فالمستشفيات تتزود بالأوكسجين من خزان رئيسي، وينبغي وجود خزان احتياط، لأي طاريء، وهذان الخزانان يتزودان بالأوكسجين من شركة متخصصة، فلم حدث ما حدث؟

وأشار إلى أنه "يوجد في أي مستشفى كبير حول العالم مولد خاص لتوليد الاوكسجين الطبي، لتزويد المستشفى بالأوكسجين في حالة النقص، فلم لا يوجد في مستشفياتنا مثل هذا المولد؟”، لافتا إلى أنه ينبغي وجود خطة طواريء وإخلاء لدى أي مستشفى، لإسعاف المرضى منه إلى أقرب مستشفى، في حال وجود خطر يهدد حياتهم، فأين هذه الخطة في مستشفى السلط؟
وقال إنه يجب وجود اختصاصي أمراض صدرية، واختصاصي تخدير، وفني أجهزة تنفس، وفني تخدير في كل قسم عناية حثيثة، لعلاج مصابي كورونا على مدار الساعة ، لكن هؤلاء غير موجودين في مستشفيات وزارة الصحة، وفق كلامه.
وطالب الطراونة الحكومة بأن تعين الآن كل الأطباء في مخزون ديوان الخدمة المدنية، "فليس من المعقول أن تكون كل دول العالم تعاني نقصًا في الأطباء، ونحن نعاني البطالة في أوساطهم!”.