آخر الأخبار
  انخفاض اشغال اسرة العناية الحثيثة في الشمال عن 60%   3509 إصابة و 62 وفاة بكورونا في الاردن   الرياض: قضايا فساد بنحو 400 مليون واعتقال ضباط ومسؤولين   الصحة: ارتداء الكمامة بطريقة خاطئة يفقدها فاعليتها   الخرابشة : امامنا ٦ اسابيع على الاقل لاستقرار الموجة الحالية   دودين : إلغاء حظر الساعة 7 غير وارد حاليا   قطاعات اقتصادية في الأردن تحذر : عشرات الآلاف مهددون بالبطالة   الظهراوي يطالب برفع الحظر عن صلاة التراويح   الأردن: شركات الاتصال تبدأ بإيقاف خدماتها لهذه الهواتف   الفراية يبحث قضايا حقوق الإنسان مع السفير الأميركي   شركات الاتصالات ستوقف خدماتها لهواتف غير ذكية في الاردن   اتفاق على توريد الدجاج الطازج والمجمد و النتافات إلى الأسواق بهذه الأسعار .. تفاصيل هامّة   المسلماني: محاسبة المال الفاسد خطوة اولى للإصلاح السياسي   مصدر حكومي: الأردن لم يوقع اتفاقية جديدة مع الكيان الصهيوني و المياه: لا مصادر متاحة من الخارج و لا تغييرات على دور المواطنين   وزير الداخلية يلتقي السفير الأمريكي .. ماذا دار بينهما؟   العفيف: باسم عوض الله بوضع جيد   الخلايلة: إساءات صدرت من شيوخ وعلماء   الزراعة: الجراد في مرحلة التزاوج ولا يشكل خطورة   الإفتاء تحدد قيمة زكاة الفطر لهذا العام   طبيب أردني جديد يلتحق بقافلة شهداء الواجب
عـاجـل :

الحوارات يكتب: لا مشكلة لو مات الاخرون

{clean_title}
جراءة نيوز - الدكتور منذر الحوارات يكتب ..

اوروبا التي تدعي انها الشريك الاساسي في بناء الحضارة الانسانية المعاصرة ، وهي نفسها التي تتحدث عن القيم التي تحترم حقوق الانسان وتدعي انها مؤسسها الحقيقي ، وتتبجح يومياً بنشر آلاف المعلقات حول الدول التي لا تلتزم بمعايير تلك الحقوق ، تكشف اليوم عن الوجه الحقيقي لها ، الأنسان الاوروبي هو الانسان الذي تنطبق عليه قوانين الانسانية ، وهو الذي يجب ان يعيش وله وحده الأولوية على كل ما عداه .

فبعد ان تسببت العولمة بجعل فايروس كورونا أممياً ، وبذرته في كل بقعة من العالم ، لم تشاء نفس تلك القوانين المعولمة ان تطبق تلك القاعدة على اللقاحات ، فهي فقط للأغنياء وهي فقط لمن تنطبق عليهم شروط الانسانية وهؤلاء هم فقط الاوربيون والغرب عموماً ، صحيح انهم يبتعدون بشكل شاسع في تطورهم عن الامم والشعوب الاخرى ، لكن لو استعدنا مسيرة تطورهم لوجدناها على اشلاء الامم الاخرى التي تسمى الان الامم المتخلفة .

فقرار الاتحاد الاوروبي بتعليق تصدير اللقاحات لدول العالم خارج الاتحاد الاوروبي إلا بموافقة مسبقة ، عنصري وخطير ، صحيح انه قد يبدو موجهاً لبريطانيا لكن أثاره الحقيقية لن تطال بريطانيا فهي دولة متطورة ومنتجة ولا خوف عليها من شح اللقاحات ، بل ستطال تلك الآثار الدول الفقيرة والمتخلفة خصوصاً إذا ما عرفنا ان اغلب مصانع اللقاحات هي في دول الاتحاد الاوروبي ، ورغم هذا القرار الاوروبي لم نسمع في دولنا اي نقد او رفض لهذا القرار الاوروبي .

طبعاً سينتج عن هكذا سلوك اوروبي تلقيح ابناء هذه القارة وترك دول العالم الفقيرة تواجه مصيرها المحتوم في المرض والموت منه ، ويبدو انه بالنسبة لهم لا مشكلة لو مات هؤلاء ففي معقل الديمقراطية وحقوق الانسان ينقسم هذا الانسان الى نحن والآخر ، فنحن الاوربيون يحق لنا كل شيء الحياة والرفاهية والعلاج واللقاح ، وهم المتخلفون فليدفعوا ثمن تخلفهم الفقر والجوع والمرض والموت منه ،فهؤلاء مضى زمنهم بعد ما امتصت القارة العجوز كل خيراتهم وتركتهم عظماً دون لحم ، وبعد حين يعودوا للحديث عن الارهاب والارهابين ، أليس هذا السلوك هو ما يجعل للأرهاب سوقاً ومرتادين ، فطالما ان العدالة هي السلعة الوحيدة الغائبة في سوق العولمة ، سبتبقى صرخات المظلومين وجثثهم هي الوسيلة الوحيدة للتعبير .