آخر الأخبار
  أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل

ضبط 11 "مسخرا" يجبر أطفالا على التسول خلال سبعة أشهر

{clean_title}

أطفال بين المركبات على الاشارات الضوئية، منهم من يعرض بيع السلع، وآخرون يعرضون مسح زجاج المركبات، والبقية يستعطفون السائقين للحصول على فلوس.

هذا المشهد بات منتشرا في غالبية شوارع المدن الرئيسة لأطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 عاما، يجوبون الشوارع لمدة تتراوح ما بين 6 و7 ساعات يوميا، لكن خلف هؤلاء الأطفال غالبا ما يكون شخص بالغ جالس في مركبة مكيفة يراقب مدى التزام الأطفال بتعليماته وما تمكنوا من جنيه خلال النهار، لتصب هذه الأموال في جيبه، وهذا الشخص والذي يعرف بالـ”مسخر” غالبا ما يكون قريبا لهؤلاء الأطفال وأحيانا ولي الأمر.

يعرف "المسخر” بأنه الشخص الذي يسخر الأطفال أو يجبرهم على التسول ويستولي على المال الذي يحصله الأطفال من التسول، بحسب أرقام وزارة التنمية الاجتماعية التي أوضحت أنه "تم ضبط 11 مسخرا يستغلون الأطفال في التسول خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي”.

وبلغ عدد الأطفال الذين تم ضبطهم كمتسولين منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر الماضي، 458 طفلا منهم 357 تم ضبطهم منذ بداية العام وحتى بدء الإغلاق كاجراء احترازي لمواجهة وباء كورونا، ثم 101 طفل تم ضبطهم منذ مطلع أيار (مايو) الماضي وحتى نهاية الشهر الماضي.

في هذا السياق يقول مدير وحدة مكافحة التسول بـ”التنمية الاجتماعية”، ماهر كلوب، إن "مكافحة المسخرين هو التحدي الأبرز أمام فرق مكافحة التسول”، مبينا أن "ضبط مسخر واحد يحمي بالمحصلة 5 الى 8 أطفال من اجبارهم على التسول”.

لكن في مقابل ذلك، يلفت الكلوب الى مجموعة من التحديات التي تواجه مسألة ضبط المسخرين أبرزها صعوبة اثبات أن الفعل الذي يمارسه البالغ هو التسخير، مضيفا إلى أن "غالبا ما يكون المسخر من أفراد العائلة (أب، عم، خال وأحيانا الأم)، بالتالي ونتيجة لعلاقة القرابة والتهديد يصعب الحصول على اعتراف من الأطفال على المسخر”.

ويوضح "في غالبية الحالات التي يتم ضبطها يكون المسخر جالسا في مركبة مكيفة في مكان يستطيع به مراقبة جميع الأطفال، ويتراوح عدد الأطفال تحت رقابة المسخر بنحو 5 الى 8 أطفال يعملون لـ8 ساعات يوميا”.

ويتابع كلوب "عند ضبط المسخرين غالبا ما يتنصل المسخر من علاقته بالأطفال أو يقول أنه قام بنقلهم في مركبته وليس له علاقة بافعالهم”، مشيرا إلى حالات تم بها نفي التهمة ليتحول التكييف من مسخر الى مستخدم مركبة مقابل أجر.

وتبلغ عقوبة المسخر في قانون العقوبات بالسجن لمدة عام، اذ تنص المادة 389 من قانون العقوبات أنه "يعاقب كل من سخر الغير للتسول أو طلب الصدقة بالحبس لمدة لا تقل عن عام”.

وكان العام الحالي شهد 3 حالات تم بها ادانة 3 أشخاص بالعمل كمسخرين وتم الحكم عليهم بالسجن لمدة عام.

في مقابل ذلك، يرى كلوب أن عقوبة المسخر في القانون غير رادعة بالشكل الكافي، معولا على مشروع قانون الاتجار بالبشر المعدل والذي يعتبر اجبار الأطفال على التسول جناية اتجار بالبشر، وبالتالي يمكن من خلالها رفع العقوبة من عام الى 10 أعوام سجن.

ويزيد "ما يتم حاليا هو معاقبة الطفل على التسول. مع تعديلات قانون الاتجار بالبشر فإنه سيتم محاسبة ولي الأمر والمسخر، ما يوفر حماية أكبر للأطفال باعتبارهم ضحايا، ومعاقبة من يعمل على استغلال الأطفال لجمع المال”.

ويبين "بمعاقبة ولي الأمر والمسخر فانني احمي الأطفال من النزول للشارع للتسول”.

من ناحيتها، ترى المديرة التنفيذية لمركز تمكين للدعم والمساندة لندا كلش ان التشريعات ما تزال قاصرة تجاه حماية الضحايا وملاحقة المسخرين، وقد يكون في تعديلات قانون منع الاتجار بالبشر بتضمينه الاستغلال في التسول كشكل من اشكال الاتجار بالبشر ردعا للمسخرين.

وتضيف اجمالا التسول بحد ذاته يعد من اشكال الاتجار بالبشر ويشمل العناصر الثلاثة من فعل ممثل في الاستقطاب والنقل والتنقيل واحيانا الايواء وكذلك يشمل استغلال حالات الضعف وبالنتيجة الاستغلال وفي حالة الأطفال هو جريمة اتجار بالبشر بامتياز لان فيها استقطاب واستغلال.

وشملت تعديلات قانون مكافحة الاتجار بالبشر الموجودة حاليا في ديوان الرأي والتشريع، "التسول المنظم باعتباره نوعا من أنواع جرائم الاتجار بالبشر”، وأن تجريم هذا الفعل "نوع من الحماية للأطفال ممن يتم اجبارهم على امتهان التسول”.

وشمل التجريم كذلك اجبار الأطفال على العمل كباعة متجولين وغيرها من أشكال العمل القسري للأطفال، كالعمل بنبش النفايات. وبموجب التعديلات فإن جميع ما يندرج ضمن التعريف يتم التعامل معه على انه جناية، ويكون بعقوبة مشددة في حال كان المجني عليه طفلا تحت سن 18 أو أنثى أو مسنا أو من ذوي الاعاقة.