تردد وصف «عمارة الھاشمي» بدایة أزمة كورونا على لسان الكثیرین، وتصدرت في أحایین حدیث المواطنین ووسائل التواصل الاجتماعي، بعد عزل البنایة، وإدخال قاطنیھا إلى المستشفى بعد ثبوت إصابتھم بالفیروس .
البدایة كانت من أحد القاطنین في البنایة والذي یقارب عمره السبعین عاما حیث شعر ببعض الأعراض وعندما نقل إلى المستشفى جاءت النتیجة إیجابیة بإصابتھ بالفیروس لتبدأ قصة بنایة الھاشمي .
وبحكم أن البنایة یقطنھا أقارب كان من الطبیعي أن یتفشى الفیروس بین سكانھا إلا أنھم لم یشعروا بالأعراض المرضیة في البدایة كما أن الأعراض بدأت تظھر على بعضھم في فترات متباعدة في حین أن بعضھم لم یظھر أي أعراض مطلقا برغم إصابتھ بالمرض .
تروي إحدى قاطنات بنایة الھاشمي القصة، التي كانت جزءا من الأحادیث لفترة من الزمن فقالت، إن البنایة تقطنھا أسرة ممتدة مكونة من منزل الوالدین وأبنائھم المتزوجین وبعض الأقارب ویقطنھا قرابة 36 شخصا أصیبوا كلھم بالفیروس .
وتضیف السیدة التي تعافت من الفیروس، عن ھذه التجربة، أنھا دخلت المستشفى وظلت أكثر من شھر حتى شفیت بالكامل وعادت إلى منزلھا، مشیرة إلى أنھ تم فحص جمیع القاطنین في البدایة، وكانت النتیجة إیجابیة للبعض وتم نقلھم تباعا إلى المستشفى قبل أن تقرر لجنة الأوبئة عزل العمارة بتاریخ 2020/3/29 .
ومع تكرار الفحوصات،ثبت إصابة الجمیع على فترات لیتم نقل جمیع قاطني البنایة في النھایة لتلقي العلاج وتوزیعھم بین مستشفیي حمزة والملكة علیاء .
وتضيف إن فترة الأقامة في المستشفى اختلفت بحسب الشخص حیث قضى البعض فترة تزید عن الشھر في حین قضى آخرون أقل من ذلك بحسب الفحوصات ونتائجھا.
وأضافت أن المرض لم یكن ثقیلا على الجمیع وكانت الأعراض تختلف من شخص لآخر، ففي حین عانت ھي من أعراض مشابھة للانفلونزا الخفیفة مثل صداع وألم في المفاصل والعضلات وسعال وفقدان حاستي الشم والتذوق، إلا أن زوجھا لم یعان من أیة أعراض مطلقا طوال الوقت وھو ما ینطبق على الآخرین.
وبینت أن أعمار المصابین بالفیروس من العمارة تراوحت بین أشھر إلى٧٠ عاما وكانوا كلھم بصحة جیدة خلال وجودھم في المستشفى ولم ینقل أي منھم الى عرفة العنایة المركزة وكان الكادر الطبي متعاون إلى أبعد حد. وبینت أن موضوع الوصمة المجتمعیة في البدایة كان مزعجا حیث أدى الى تخوف البعض من مخالطتھم بعد خروجھم من المستشفى بالإضافة الى كم التعلیقات التي نشرت عن قضیتھم على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنھم تجاوزا ھذه المسألة مع الوقت.
وبحسب ما أخبرھم الأطباء فإنھم من المستبعد إصابتھم مجددا بالفیروس أو على الاقل خلال سنوات قادمة، وھو ما یجعلھم مطمئنین أكثر من الذین لم یصابوا بالمرض، لیعیش سكان «عمارة الھاشمي» فترة من الطمأنینة أكثر ممن لم یصابوا بالمرض لمعرفتھا بصعوبة انتقال المرض لھم مع الحرص على اخذ كافة الاحتیاطات المطلوبة .