آخر الأخبار
  الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   الملك يؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان   الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة   المستقلة للانتخاب تعمل على اعتماد نظام إلكتروني خاص بالأحزاب   مهلة أخيرة لـ"التكسي الأخضر" في العقبة - تفاصيل   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم "للكيك بوكسينغ" رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   الاتحاد الأوروبي : نأمل بدء مشروع الناقل الوطني بالاردن قريبا   الامانة : كل اشاراتنا الضوئية عليها حساسات كثافة مرورية   مصدر حكومي: بلاغ رئيس الوزراء بترشيد الاستهلاك وضبط الانفاق قائم   إلى المقترضين الأردنيين بخصوص أسعار الفائدة

أبو غزالة يكتب عن الكساد العالمي الأكبر في التاريخ

{clean_title}

كتب .. طلال أبو غزالة تحت عنوان .. في مواجهة الكساد العالمي الأكبر في التاريخ

أودّ في هذا المقال أن أطرح بعض الأفكار في مواجهة الكساد العالمي الأكبر في التاريخ. ولأن الطريق للخروج من الأزمة طويل وشاق ومؤلم فإن علينا أن نتشارك في النقاش ونطرح المزيد من الأفكار كل من موقعه مدركين أننا ما زلنا في بدايته.

الكساد العالمي الأكبر

لا خلاف على أن الكورونا ستعيش معنا لفترة طويلة، وبالتالي فان أثارها الاقتصادية السلبية ستستمر أيضًا، لذلك لا يجوز ان ننتظر القضاء على الوباء للتفرغ لمواجهة الأخطار الاقتصادية والاجتماعية الداهمة.
لأن الأزمة الاقتصادية التي توقعت حدوثها عام 2020 كانت تتنامى وها هي تتواصل خلال معركتنا مع الكورونا، وستستمر بعدها وصولا بنهاية هذا العام الى الكساد الأكبر في التاريخ، مقارنة بالكساد الكبير (1929 الى 1933).
من الضروري ان تضع كل دولة الخطط المناسبة لمواجهة هذا التحدي الكبير علما بأن تقرير صندوق النقد يقول أن الخروج من الأزمة يعتمد على الإجراءات التي تتخذها كل دولة.
نحتاج الى خطة انقاذ اقتصادية سريعة لسنة 2020 وخطة أخرى بعد ذلك حتى عام 2025.
المبدأ في كل خطة يجب ان يكون للمصلحة الوطنية بالاعتماد الوطني الذاتي تبعا للتوجهات الدولية (بلدي أولا)، مع الترحيب بأي دعم خارجي.

مجلس استشاري لرئيس الدولة

انا أدرك أن أهل مكة أدرى بشعابها وأن لكل بلدٍ ظروفه واعتباراته الخاصّة به. ولذلك لن ادعي القدرة على تقديم اقتراحات محددة لكل دولة لأن صناع القرار والخبراء في كل بلد عربي هم الأقدر.
وقد يرى قادة كل بلد أنه من المناسب اختيار فريق مختلط من الحكومة وقطاع الأعمال والأكاديميين والمجتمع المدني لتشكيل "فريق مواجهة الكساد الأكبر في التاريخ”، كمجلس استشاري يرفع الفريق تقاريره لرئيس الدولة ليقرر ما يراه بشأنها من إجراءات.

مواضيع مقترحة للدراسة من قبل الفريق الاستشاري

تقديم اقتراحات بديلة بعيدا عن فرض ضرائب جديدة تعرقل الانتعاش المطلوب. إضافة الى الغاء الضريبة عن المشاريع الاستثمارية الجديدة في الزراعة والأدوية، وكذلك كافة الصناعات المجدية، وتأمين الحماية اللازمة لها وصولا الى الاكتفاء الذاتي في الدولة.
التركيز كأولوية على التحول الى دولة رقمية، بما في ذلك في تجارة الخدمات، وفي التعليم (بشكل خاص التعليم الرقمي) وفي الحكومة الرقمية، وتحديث وتطوير قوانين التعليم والتعامل الرقمي بشكل شامل وفعال.
اعتماد سياسات تحفيز النمو في الناتج القومي ودعم الأربحية في الشركات توفيرا للمزيد من فرص العمل ولتوسيع الوعاء الضريبي مما يحقق دخلا ضريبيا أكبر للدولة (دون اللجوء لزيادة مباشرة على الضرائب).
اعتماد الشفافية واشراك القطاع الاقتصادي والمواطنين في اتخاذ القرار. لقد اثبتت أزمة الكورونا أن المواطن يتقبل ويتعاون ويلتزم ويحترم قوة السلطة عندما يعلم ان ذلك لمصلحته.
اعتماد برنامج لتعيين العاطلين عن العمل في الشركات الصغيرة وصرف رواتبهم من خلال الشركات التي يوظفون فيها (بدلا من صرفها لهم وهم قوّة معطلة في منازلها).
تشجيع نظام التدريب لغرض التوظيف بعيدا عن شروط قانون العمل وبالتراضي بين الشركة والعامل.
تبني خطة اصلاح اداري بالتوازي مع برنامج تقشفي لترشيد الانفاق وإعادة هيكلة القطاعات الحكومية.
الالتزام السيادي المطلق والثابت بالحفاظ على حرية حركة الأموال.
إعادة هيكلة سياسات الطاقة.
تطوير الاتفاقيات الدولية لتحقيق المصلحة الحقيقية للوطن.
دعم الشركات الصغيرة نوعيا وتشريعيا واجرائيا.
دراسة خصخصة المؤسسات الحكومية إذا كان ذلك يؤدي الى زيادة في الفعالية والأربحية بدلا من الخسارة (باستثناء المؤسسات ذات الطبيعة الخاصة للدولة).
اعتماد سياسات وإجراءات ضبط الأسعار ومكافحة الغلاء.
احياء المركز المستقل للتنافسية بضيافة وتمويل احدى المؤسسات التعليمية.
برامج دعم القطاع السياحي مما يساعد على تنمية الناتج القومي ويعدل الميزان التجاري.
انشاء إدارة مختصة للاستثمار في الابداع لأن صنع المعرفة هو الطريق الى صنع الثروة.

أكرر في الختام التأكيد على أن الكثير مما أوردت ليس خافيًا على المختصين في كافّة أرجاء الوطن العربي. الا أن ذلك لا يعني أن نُحْجِمْ عن الإدلاء بآرائنا كمواطنين وكمسؤولين وكمعنيين بالشأن الاقتصادي، سواء كان لتعزيز ما يقوم به الخبراء أو لإغناء النقاش الدائر بالمزيد.

طلال أبوغزاله