آخر الأخبار
  مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   الملك يؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان   الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة   المستقلة للانتخاب تعمل على اعتماد نظام إلكتروني خاص بالأحزاب   مهلة أخيرة لـ"التكسي الأخضر" في العقبة - تفاصيل   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم "للكيك بوكسينغ" رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   الاتحاد الأوروبي : نأمل بدء مشروع الناقل الوطني بالاردن قريبا   الامانة : كل اشاراتنا الضوئية عليها حساسات كثافة مرورية   مصدر حكومي: بلاغ رئيس الوزراء بترشيد الاستهلاك وضبط الانفاق قائم

الهياجنة .. 80% من الأردنيين معرضون للاصابة بكورونا

{clean_title}
قال عضو اللجنة الوطنية للأوبئة ومسؤول ملف فيروس كورونا في محافظة اربد الدكتور وائل الهياجنة إنه بدا واضحا في الأيام الماضية أن بوادر التعافي لوباء كورونا في الأردن دعت الأردنيين لطرح التساؤلات حول هواجس حدوث موجة ثانية من هذا الوباء خلال الشهور القادمة.

واضاف ان الإجابة الواضحة والسهلة والمباشرة لهذه التساؤلات يمكن تلخيصها في جملة واحدة "ان أي عودة ثانية لجائحة كورونا لن يكتب لها النجاح الا إذا أردنا نحن الأردنيون ذلك” اي (الشعب والحكومة) بحسب ما نقلت عنه يومية الدستور.

وزاد الدكتور الهياجنة لقد كان للتعامل الوطني الصارم والحازم والسريع خلال مرحلة الاحتواء (containment) أثر واضح وبين في حصر عدد الحالات لأقل من٥٠٠ حالة وتصحيح المنحنى الوبائي وتوزيع الإصابات عل فترة طويلة أتاحت للمؤسسات الصحية الأردنية ظروف عمل مريحة حالت دون إنهاك الكوادر الصحية أو استنزاف البنى التحتية أو انهاء المخزون الوطني من المستلزمات الضرورية.

واضاف ان هذا الاحتواء الناجح بامتياز قد أدى الى نتيجة جانبية فيها كثير من التحدي تتلخص بمحدودية المناعة المجتمعية لدى أفراد المجتمع الأردني والتي قد لا تتجاوز بأحسن الأحوال نسبة ٢٠٪ (وهذا تقدير شخصي يحتاج الى دليل علمي يمكن استلاله من دراسات سهلة التنفيذ). وبالنتيجة فان ما يقرب من ٨٠٪ من أفراد الشعب الأردني لا زالوا معرضين لخطر الإصابة في حال أصبح الفيروس ناشطا.

ونوه الى ان هذه القابلية النظرية لإمكانية الهجمة الثانية تجعل الإبقاء على درجة عالية من اليقظة والحذر والجاهزية خيارا حتميا لا يمكن التخلي عنه ويستوجب المحافظة على الدرجة العالية من الثقة المتراكمة بين الشعب ومؤسسات الدولة فقد شهدت الشهور الماضية حالة نادرة من الثقة المتبادلة بين مؤسسات الدولة من جهة وأفراد الشعب والمجتمعات المدنية والتقليدية من جهة أخرى وقد كان من الأسباب الرئيسية لذلك الثقة التي أولتها مؤسسات الدولة للأكاديميين وأصحاب الخبرات الذين شاركوا بإدارة الأزمة من خلال لجنة الأوبئة الوطنية و ان ما لاحظه الشارع الأردني في الأيام الأخيرة من محاولات للإخلال بهذه العلاقة الايجابية بين مؤسسات الدولة ولجنة الأوبئة لا يمكن أن يصب إيجابا في التصدي لأي نكسة وبائية قادمة.

واكد على اهمية التدرج في إعادة النشاطات الحياتية والتجارية معتبرا ان التسرع في إعادة عجلة الحياة عهد ما قبل الجائحة قد يجعل من إمكانية معالجة أي انتكاسة مقبلة أمرا صعبا حيث سيتعذر على الوبائيين تحديد الخطوات الانفتاحيه التي قد تكون قد أدت الى الانتكاسة الثانية وهنا تجدر الاشارة الصريحة والشفافة بان مناقشة عودة التجمعات الكبيرة (السينمات وصالات الأفراح والمعارض والمؤتمرات ودور العبادة والمقاهي وصالات الألعاب والمباريات وغيره) أمر مبكر جدا بإجماع معظم الخبراء.

وشدد الدكتور الهياجنة على اهمية تحسين واستمرار نشاطات فرق الصحة العامة لا سيما استمرار نشاطات الاستقصاء الوبائي (مسح المخالطين ومتابعتهم وفحصهم) وتعظيم القدرات التشخيصية بشكل يفوق مستواها عند بداية الأزمة أمور لا يمكن التهاون بها لامتصاص بدايات الهجمة الثانية ان حصلت علاوة على تعظيم القدرات العلاجية والوقائية (كغرف العناية الحثيثة وأجهزة التنفس الصناعي ونظم منع العدوى) في كل المستشفيات وبلا استثناءات منوها الى ضرورة التوقف عن ابقاء المستشفيات الخاصة بعيدة عن المشاركة الفاعلة في هذه المهمات الوطنية فهي أولا وأخيرا مؤسسات عريقة تضم نخبا متميزة ولا يمكن تفسير بقائهم بعيدا عن شرف المشاركة في هذا الجهد الوطني.

واكد على اهمية المعالجة الفورية والحاسمة لملف المعابر الحدودية موضحا ان ملف المعابر الحدودية (كمنفذ العمري) قد تم معالجته بإجراءات واضحة تحسب لخلية الأزمة ولكنه لا زال بحاجة الى مزيد من الجودة في معالجة بعض الثغرات والتي لم تعد خافية على أحد ومن البديهي الإشارة بأن هذا الملف هو الملف الوحيد الان الذي يحمل في طياته نذر الخوف والتوجس مؤكدا ان على اهمية الدقة والحسم والسرعة والكفاءة في التعامل مع ملف الطلبة العائدين الى أرض الوطن فاذا كان ملف العمري الملف النشط الان فان ملف الطلبة سيكون الأنشط والأخطر في الأيام القادمة.

واعتبر ان كل الإجراءات السابق ذكرها لن تكون ذات معنى في حال سيادة اللامبالاة المجتمعية و ان الشعب الأردني مطالب وبوضوح بالانخراط الفوري بممارسة مسؤولياته المجتمعية من حيث التباعد المجتمعي واستعمال وسائل الوقاية الشخصية. وأشير هنا الى مسؤولية الدولة في إتاحة وسائل الوقاية الشخصية للمواطن بأسعار مناسبة لكل المواطنين

وختم الدكتور الهياجنة حديثه بالقول فان التشاركية البناءة للشعب والحكومة في إدارة هذه الأزمة سيكون اللبنة الأساس في إطالة فترة انضباط الجائحة في انتظار مطعوم واق أو دواء فعال أو تدخل طبيعي و "لن تحدث الهجمة الثانية دون دعوة غير كريمة من الأردنيين حكومة وشعبا”.