
قال مختصان في أمراض الباطنية والصدرية، إن استمرارية إغلاق المساجد في ظل قرارات الحكومة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، هدفه منع انتشار الفيروس الذي ينتقل من خلال الرذاذ والملامسة، مؤكدين أن الحل الوحيد للسيطرة على الفيروس والوقاية منه هو التباعد الاجتماعي.
وأشاروا إلى أن المشاعر الدينية لدى الناس هي موضع احترام وتقدير ولكن حياة الناس أمانة في أعناق أهل العلم وأصحاب القرار، ولا يجوز العبث بها أو إهمالها من الناحية القانونية والدينية.
وقالت أخصائية الأمراض الباطنية والصدرية والنوم في كلية الطب بالجامعة الأردنية الدكتورة أسماء البطوش إن الفكرة من إغلاق المساجد تقوم على نظريات طبية مفادها أن أي مبنى يشهد اكتظاظا في وقت الأزمات والأوبئة يجب إغلاقه، لأن المريض الواحد يتسبب بنقل عدوى الفيروس لنحو 5ر2 شخص، والعدد يتضاعف ما يعني أن أعداد المصابين بفيروس كورونا ربما تشهد ارتفاعا بسبب ذلك.
وأضافت أن المساجد بطبيعتها تشهد اكتظاظا بالمصلين من مختلف الفئات العمرية، إضافة إلى أنهم يتواجدون في وقت واحد، ويقومون بذات العبادات الدينية ما يحتم الاختلاط المؤكد بين المصلين، وربما يعرضهم للإصابة بفيروس كورونا إذا كان هناك إصابات بين المتواجدين.
ونوهت إلى أن المساجد بطبيعتها غير كبيرة في معظمها، وإذا أردنا أن نعيد فتحها فإن هذا يتطلب وجود تباعد بين الشخص والآخر بمسافة مترين تقريبا، وهذا يعني أن العدد الكلي يبقى محدودا جدا للمتواجدين بالمسجد الواحد، وهو ما ترفضه النفس البشرية بطابعها الديني لأن كل شخص حريص على أن يؤدي العبادة.
وبينت البطوش أن دورات المياه المخصصة للوضوء تعتبر من أكثر الأماكن خطورة لنقل عدوى الفيروس بين الناس نظرا لطبيعة الاستخدام، وعدم ضمان سلامة الجميع من الفيروس، مشيرة إلى أن الحديث عن إغلاقها وفصلها عن المساجد ليس أمرا سهلا، فهناك دورات تقع داخل المساجد، وربما يحتاج أي شخص لاستخدامها أثناء أو بعد أداء الصلاة مباشرة خاصة كبار السن، مشيرة إلى أن ملامسة الأسطح أمر وارد لدى الجميع من خلال لمس المصاحف، والأسطح، وغيرها. وقال أخصائي الأمراض الصدرية والباطنية والعناية الحثيثة الدكتور محمد الطراونة: إن الفيروس ينتقل بين الأشخاص من خلال الرذاذ ونعي تماما أن الإنسان أثناء أداء الصلاة يحرك شفتاه كثيرا أثناء قراءة القرآن الكريم، والصلاة والتسبيح، ما يعني أن هناك فرصة لانتقال العدوى بين المصلين بكل سهولة أثناء تواجدهم في المسجد.
وأشار الطراونة إلى أن هناك عوامل عديدة تجعل واقع الاختلاط في المساجد مختلفا تماما عن الاختلاط في الأسواق والأماكن الأخرى، أبرزها، المكان المحدود والمغلق، والزمان المحدد بوقت معين.
وأوضح أن المقصود ليس الحجر على الناس، ومنعهم من أداء العبادة بالمسجد، إنما مواجهة الوباء وحماية الناس، وعدم تعريضهم للخطر، فضلا عن أن الوباء ما زال موجودا، ولدينا حالات غير معروفة المصدر كما أعلنت وزارة الصحة خلال الإيجاز اليومي في أوقات سابقة، ما يعني أننا ربما نشهد ظهورا لحالات مماثلة دون وجود أعراض عليها.
ولفت الطراونة إلى أن الأردن أنجز الكثير من الخطوات التي تجعله يعبر بسلام من هذا الوباء، ولا يريد أن يعود لنقطة البداية.
-
الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو
خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة
الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين
الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان
ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية
الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة
مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن
الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي