آخر الأخبار
  الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة

رمضان هذا العام يختلف عن كل عام

{clean_title}
من إلغاء ولائم الإفطار مع العائلة، إلى تعليق الصلاة في المساجد، يستعد المسلمون في الشرق الأوسط لاستقبال شهر رمضان "كئيب” في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد، وإجراءات الحد من التنقل لوقف انتشاره.

ولطالما تجمعت العائلات وقت الإفطار خلال الشهر، بعد يوم من الصيام من شروق الشمس حتى غروبها. ويتميز شهر رمضان أيضا بشعائر العبادة فيه.

ولكن مع تفشي فيروس كورونا المستجد، تبدو عادات شهر رمضان الذي سيبدأ هذا الأسبوع، بعيدة المنال، مع وجود الملايين من السكان في الشرق الأوسط- من السعودية إلى لبنان إلى ساحات القتال في ليبيا والعراق واليمن- في إغلاق تام.

ويبدو أنّ صلاة التراويح التي تؤدى جماعة في المساجد كل ليلة خلال الشهر، ستكون ممنوعة؛ مع إغلاق المساجد في كل المنطقة في مسعى لوقف تفشي المرض.

وأجازت العديد من السلطات الدينية بما في ذلك المفتي العام للسعودية، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، إقامة صلاتي التراويح والعيد في البيوت.

وفرضت المملكة العربية التي يزورها ملايين المسلمين سنويا لأداء العمرة ومناسك الحج، إجراءات وقائية صارمة للحد من انتشار الفيروس تشمل منع التجمعات بما في ذلك صلاة الجماعة، ومناسك العمرة.


وفي الأسابيع الماضية، بدا المسجد الحرام، والكعبة التي لطالما اكتظت بعشرات آلاف من المصلين، شبه خاليين من المصلين.

وقال مؤذن المسجد الحرام علي ملا "قلوبنا تبكي”، مضيفا "اعتدنا على ازدحام المسجد الحرام بالناس خلال الليل والنهار وكل الأوقات”.

وتابع "شعرت بألم داخلي”.

ولم تعلن السعودية حتى الآن، عن قرار يتعلق بموسم الحج في تموز/يوليو المقبل، ولكن من المرجح أن يتم إلغاء الموسم للمرة الأولى في التاريخ الحديث؛ بسبب الفيروس.

وكانت السعودية طلبت في أواخر آذار/مارس الماضي، من المسلمين التريث قبل إبرام عقود الحج والعمرة.

"بلا ولائم ولا زيارات”

وأعلن مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، أن صلاة التروايح ستكون أيضا في المنازل.

وتأتي هذه القيود، استجابة لتوصيات منظمة الصحة العالمية التي حثّت الدول الإسلامية على "إعادة النظر جديا” في أي احتفالات دينية جماعية.

وتضررت الكثير من الأعمال؛ بسبب القيود والإغلاقات.

وهذا العام، قام الكثير من المسلمين بإعادة توجيه ميزانياتهم لشهر رمضان لشراء القفازات والأقنعة وغيرها من أساليب الوقاية من الفيروس.

وفي العاصمة السورية دمشق، قال يونس (51 عاما) داخل متجر لبيع الألبسة "قمت بادخار مبلغ من أجل رمضان، لكن قمت بإنفاقه بدلا من ذلك على شراء أشياء للحجر الصحي والوقاية من الفيروس”.


وأضاف: "لا ولائم ولا زيارات هذا العام.. أشعر أن الفيروس يحاصرنا أينما ذهبنا”.

وفي إيران التي ترزح تحت عقوبات، سمحت السلطات باستئناف الأنشطة "منخفضة المخاطر” على غرار المتاجر والشركات الصغيرة.

كما دعا المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الشعب إلى الصلاة في المنازل خلال شهر رمضان؛ للحدّ من تفشي فيروس كورونا المستجدّ في إيران، الدولة الأكثر تضرراً به في الشرق الأوسط.

وقال إنّه في غياب التجمّعات العامة أثناء شهر رمضان "ينبغي علينا ألا نهمل الصلاة والدعاء والتواضع في وحدتنا”.

وتظهر الأرقام الرسمية، أن الجائحة أودت بحياة أكثر من 5 آلاف شخص، وأصاب أكثر من 80 ألف شخص في إيران، في حين يشكك بعض المسؤولين وخبراء الصحة داخل الجمهورية الإسلامية وخارجها في الحصيلة الرسمية.

وفي القاهرة، زيّنت الشوارع بالفوانيس التقليدية والأضواء؛ استعدادا لاستقبال شهر رمضان.

ويتم في العادة أيضا تزيين المطاعم والمقاهي بهذه الأضواء، ولكنها مغلقة هذا العام؛ بسبب الفيروس مما يجعل شهر رمضان مختلفا.

العبادة

ومع الفيروس، رفض الكثيرون الادعاءات بجواز الإفطار في شهر رمضان، مصرين أن الفيروس لا يعني منع الصيام.

وكتبت دار الإفتاء المصرية في تغريدة على تويتر "مجرد الخوف من الإصابة بفيروس كورونا ليس مسوِّغًا للإفطار”.

وفي إرشاداتها الخاصة بشهر رمضان، أكدت منظمة الصحة العالمية عدم وجود دراسات تربط بين الصيام والإصابة بفيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى أن الأشخاص الأصحاء "بإمكانهم الصيام خلال شهر رمضان كما في السنوات الماضية”.

وبالنسبة للكثير من العالقين في منازلهم في مناطق النزاع في دول مثل ليبيا، فإن شهر رمضان ما زال فرصة للعبادة وفعل الخير.

وتقول كريمة منير (54 عاما) "بالنسبة لي، فإن رمضان جاء مبكرا هذا العام. خلال أوقات الصيام هناك منع التجول مما يعني ساعات عمل أقل، وهذا يشبه رمضان”.

وأضافت "رمضان دائما يتعلق بفعل الخير، وهذا العام يوجد الكثير من المحتاجين، خاصة من (النازحين) من الحرب”.