القطاع التجاري بالأردن على حافة “الانهيار”.. و القطاع الخاص غير قادر ع تسليم الرواتب للعاملين .. والحكومة لا تمتلك رؤية إقتصادية إنعاشية

لا شك أن جائحة كورونا جعلت الاقتصاد العالمي برمته يترنح ، حيث هبطت اسعار معظم العملات وتهاوت البورصات العالمية واكتست معظمها باللون الاحمر، وإنخفضت اسعار خام برنت الى مستويات قياسية، الأمر الذي أجج المخاوف من تفاقم العزلة الاقتصادية التي تعيشها دول العالم النامية، ربما سوف يؤدي إلى تفاقم المديونية أيضاً حيث لوح البنك الدولي بتوفير تمويلات عاجلة مقدارها ١٢ مليار دولار لمساعدة هذه الدول على تحسين الخدمات الصحية وتوفير الإمدادات الطبية ورأس المال العامل للشركات.
ما يهمنا هنا، أن الأردن ليس بمعزل عن التأثر بالأزمة الاقتصادية خاصة في ظل توجيه كافة سبل الدعم المادي واللوجستي لمكافة تداعيات ومنع تفشي فيروس كورونا، حيث سارع البنك المركزي الأردني الى تخفيض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار ٥٠ نقطة أساس منذ بداية الأزمة، وأجل قضايا الشكات المرتجعة وأمهل أصحابها 3 شهور لتصويب أوضاعهم، ناهيك عن تأجيل جميع قروض او دفعات البنوك على المواطنين بل وإعفائها من أية غرامات مالية مترتبة جراء التاخير بالدفع .
كل ما سبق ذكره أجراءات إستباقية حتى لا يختلط الحابل بالنابل، ولكن النصيحة كانت من مستشارين واصحاب اختصاص في الاقتصاد أنه يجب على الحكومة ان تشكل غرف العمليات لإدارة هذه الأزمة بالتشاركية مع القطاع الخاص، وذلك بفتح افاق الحوار مع القطاع الخاص، الذي شلت حركته ولا ناتج ولا عمل ولا تدوير للعملة في السوق المحلي، وهذا بطبيعة الحال ينعكس على أصحاب المؤسسات والشركات الخاصة، والرهان هنا على أن تدعم الحكومة القطاعات التي سجلت خسائر فادحة وأرهقها إغلاق باب العمل في ظل قانون الحظر والتنقل .
اليوم صرح نقيب المقاولين م.احمد اليعقوب انه في ظل تهميش وشلل قطاع الانشاءات بعمومه فان قطاع المقاولات قد يضطر مكرها تحت الضغط الاقتصادي وعدم وضوح الرؤيا، الى تسريح كافة العاملين لديه.
وناشد اليعقوب الحكومة والجهات المعنية بالتدخل والافصاح عن طريقة والية الايفاء بالتزامات شركات المقاولات شاملة رواتب العاملين في القطاع، في ظل عدم صرف مستحقات المقاولين، قبل ايقاف كافة المشاريع سواء من الحكومة او من القطاع الخاص.
قطاع المقاولات يشكل رافعة اساسية للاقتصاد الوطني ، ويضم تحت مظلته مهندسين وعمال وحرفيين، ونتيجة "لعدم وجود رؤيا واستراتيجة واضحة لدى الحكومة وعدم السماح ايضا للقطاع الخاص عموما وقطاع الانشاءات خصوصا بالتشاركية والتكافل والتضامن مع الرؤيا الاستراتيجة لما بعد هده الازمة والظروف التي نمر بها جميعا ,فكيف لهذه القطاعات أن تستمر ، وكيف لأصحاب العمل أن يدفعوا رواتب الموظفين والعمال في ظل تعطل العمل؟؟.