آخر الأخبار
  نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ستغير الموازين بالشرق الأوسط   الإمارات: مقتل 6 وإصابة 131 شخصًا بينهم أردنيون بهجمات إيرانية   مصادر "إسرائيلية" : تل أبيب تدرس بدء عملية برية قوية في لبنان   بيان أردني سوري يؤكد تعزيز التعاون الأمني والدفاعي ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات   ترامب: إيقاف إمبراطورية الشر الإيرانية أهم من أسعار النفط   مجدداً السفارة الامريكية في الاردن تصدر "إنذارًا أمنيًّا" شديد اللهجة لرعاياها   بيان صادر عن المرشد الإيراني الجديد .. وهذا ما جاء فيه   الخلايلة: الأردن ماضٍ في اتخاذ الإجراءات لإعادة فتح الأقصى   الأردن يرحب باعتماد مجلس الأمن قرارا يدين الاعتدءات الإيرانية على المملكة   المطار الدولي تعلن تعيين أنطوان كرومبيز رئيساً جديداً لمجلس إدارتها   بورصة عمان تسجل أداءً إيجابيًا في أسبوع   وزارة الاستثمار تطرح مشروع تخفيض الفاقد المائي في مناطق بجنوب عمّان   وزير الصناعة: الحفاظ على مخزون غذائي آمن أولوية لضمان استقرار السوق   إنجاز طبي بالخدمات الطبية: استئصال أكياس رئوية لطفلتين بالمنظار لأول مرة   تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 29 حالة في شباط   الأوقاف: الأردن سيتخذ كل الإجراءات اللازمة لإعادة فتح المسجد الأقصى   الحكومة تطرح عطاء تنفيذ جسر "صويلح – ناعور" .. وهذه تكلفته   طقس الأردن خلال العيد.. إليكم التفاصيل   وزارة الأوقاف: إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان جريمة مرفوضة وانتهاك صارخ لقدسيته   القضاة للمستوردين: حافظوا على مخزون آمن وكاف من المواد الغذائية

ما هي خيارات الفلسطينيين تجاه "صفقة القرن"؟

{clean_title}

في الوقت الذي يترقب فيه العالم، إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تفاصيل خطته للسلام في الشرق الأوسط ،التي اشتهرت باسم "صفقة القرن”، والتي قال إنه سيعلنها الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير، يثار تساؤل كبير، حول كيف سيكون رد فعل الجانب الفلسطيني، في حالة ما مضى ترامب مع الجانب الإسرائيلي، في فرض خطته، بمعزل عن الرفض الفلسطيني لها.

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية، قد أفادت بأن رئيس حزب "أزرق أبيض” الإسرائيلي، الجنرال بيني غانتس، والمنافس الرئيسي، لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غادر الأحد، 26 كانون الثاني /يناير إسرائيل، متوجها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سيجري مشاورات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن صفقة القرن.

وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن ترامب، سيلتقي أيضا بصورة منفردة، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث نفس الأمر قبل إعلان تفاصيل الخطة الثلاثاء.

ردود فلسطينية غاضبة

وفجر إعلان الرئيس الأمريكي، عزمه الإعلان عن "صفقة القرن” الثلاثاء، ردود فعل غاضبة من العديد من الأطراف الفلسطينية، واعتبرت حركة فتح أن ترامب استخدم الصفقة، في إطار دعمه لنتانياهو في الانتخابات الإسرائيلية، التي ستجري في آذار/مارس القادم، في حين وصف صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية،الخطة الأمريكية ب "احتيال القرن”.

من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة، أن صفقة القرن، تمثل ” استهدافا للوجود الفلسطيني وهوية القدس وعلاقة الأمة بفلسطين والمسجد الأقصى”. وأضافت الحركة في بيان لها أن "كل هذه المخططات لتصفية القضية الفلسطينية، ما كان لها أن تُطرح، أو يُمرر جزء كبير منها لولا حالة التماهي الإقليمي والدولي معها ".

كما قال مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إن "بنود الصفقة ليست سوى تكريس لنظام الأبرتهايد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ولتدمير أي فرص للسلام في المنطقة، ومحاولة لفرض التطبيع مع منظومة الأبرتهايد على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وأن موعد تقديمها ودعوة جانتس و نتنياهو الى واشنطن يكشف محاولة ترامب إنقاذ نتنياهو، و استخدام البطش بالحقوق الفلسطينية كوسيلة لدعم الحملات الانتخابية لترامب ونتنياهو”.

ترامب ونتانياهو راضيان

من جانبه وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صفقة القرن بأنها "عظيمة وستنجح” ،وردا على أسئلة للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، في رحلته إلى فلوريدا قال ترامب ” لقد قلت دائمًا أنني أحب أن أكون قادرًا على القيام بهذه الصفقة. يقولون أن هذه هي الأصعب من بين جميع الصفقات. أنا أحب القيام بصفقات”.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، فقد وصف الخطة قبل مغادرته لواشنطن، بأنها "فرصة تحدث لمرة واحدة في التاريخ”، واضاف: "إن فرصة مثل هذه تحدث مرة واحدة في التاريخ ولا يجوز تفويتها، ولدينا اليوم في البيت الأبيض صديق لإسرائيل أكبر من أي وقت مضى، ولذلك لدينا اليوم فرصة أكبر من أي وقت مضى”.

ماهي خيارات الفلسطينيين؟

وتعتبر كثير من الشخصيات الفلسطينية، أن ترامب يمضي قدما في خطته بدعم وموافقة إسرائيلية، غير ملتفت لمعارضة الفلسطينيين لها، حتى أنه لم يدع أيا من الأطراف الفلسطينية لإطلاعه على التفاصيل، وفي ظل هذه الحالة، فإن العديد من الأطراف الفلسطينية، تتحدث عن خيارات مختلفة، مع عدم القبول بما يطرحه ترامب في خطته، والذي يرونه يمثل تصفية للقضية الفلسطينية من وجهة نظرهم.

وكانت قناة "كان” الرسمية الإسرائيلية، قد نقلت عن مسؤولين أمنيين فلسطينيين لم تسمهم، السبت 25 كانون الثاني/يناير قولهم إن هناك الآن "أجواء ما قبل الانتفاضة الأولى (1987-1993)”، والقيادة الفلسطينية تدرس قطع العلاقات مع إسرائيل ووقف التنسيق الأمني.

وأشارت القناة إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي، أفيف كوخافي ألغى ندوة عسكرية موسعة، كانت مقررة الإثنين 27 كانون الثاني/ يناير، تحسبا لتصعيد في الضفة الغربية وقطاع غزة مع إعلان ترامب عن تفاصيل "صفقة القرن”

وفي ظل الرفض الفلسطيني للخطة الأمريكية، والتي يرون أنها ستدفن حل الدولتين للأبد، وتشرعن المستوطنات الاسرائيلية، وتنطوي على التنازل عن القدس، كعاصمة للدولة الفلسطينية وغير ذلك، يطرح مراقبون السؤال ما هي الخيارات المتاحة أمام الفلسطينيين، الذين يبدون في حالة صدمة، تؤدي بهم إلى مجرد الرفض النظري، في وقت قد يمضي فيه تطبيق الخطة على الأرض بمعزل عنهم.

وفي الوقت الذي ينتقد فيه كتاب فلسطينيون، غياب استراتيجية فلسطينية موحدة، لمواجهة صفقة القرن منذ الإعلان عنها لأول مرة، يتحدث بعض السياسيين الفلسطينيين، عن خيارات متعددة أولها السعي لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني داخليا، ثم التوجه إلى مجلس الأمن الدولي وغيره من الهيئات الدولية، وصولا إلى تفعيل كل أشكال المقاومة الشعبية، ووضع حد للاتفاقات الأمنية والسياسية مع الجانب الإسرائيلي، وفرض مقاطعة شاملة على الاحتلال على حد قولهم.