آخر الأخبار
  المجالي: أكثر من 400 شخص سجلوا في منصة "فرصتك" خلال نحو ساعتين   العين الزعبي: الناقل الوطني "سيكون أفضل مشروع يُنفذ في تاريخ الأردن، وإن جاء متأخراً"   مصر تتقدم بشكوى رسمية إلى "فيفا" ضد الحكم الفرنسي لوتكسييه   رئيس وزراء كندا يطلب من نظيره النرويجي إعارة هالاند لمنتخب بلاده!   ترامب عن ميلوني: شخصية لطيفة لكنها أخطأت بشأن إيران   وفاة مشجع مصري أثناء متابعته مباراة مصر والأرجنتين في أحد المقاهي   العراقيون الأكثر تملكًا للعقارات بين غير الأردنيين   إحصائية أمنية: تسجيل 2752 قضية اعتداء على موظفين .. و71 رشوة   الأردن: الاعتداء على ناقلة قطرية في هرمز انتهاك صارخ ومستنكر   تطور مفاجئ في الوجهة المقبلة ليزيد أبو ليلى   رسالة من جمال السلامي للأردنيين وجماهير "النشامى"   مالك مزرعة السوسنة السوداء يكشف عما أبلغ به من رئاسة الوزراء   مديرية القضاء العسكري: التوقف عن استقبال المراجعين في المحاكم العسكرية ومحكمة أمن الدولة اعتبارا من الأربعاء وحتى الاثنين   مصدر في وزارة المياه والري يرد على ما أثير عن شراء كميات إضافية من الجانب الإسرائيلي   شرق العاصمة عمّان تتصدر بيوعات الشقق في الاردن   أورنج الأردن تتصدر عالمياً بأعلى معايير خدمة الزبائن للعام السابع على التوالي بتجديد شهادة COPC   تحول صامت في النمو العالمي بدأ يؤثر على أسعار العملات   أهلي فنتك وإنفويس كيو توفران حلول الفوترة الإلكترونية للشركات الناشئة   عمّان تتصدَّر مبيعات الأراضي خلال النصف الأول من 2026   مفتي المملكة: الحضارة الإسلامية رسالة علم ورحمة

اغتصب ابنته ونقل لها الإيدز .. والموت يسرع إليه قبل حبل المشنقة / تفاصيل مروّعة

Wednesday
{clean_title}
اسدل الستار على قضية أب اغتصب ابنته 39 مرة ونقل اليها فيروس الايدز "قصدا”، بوفاته بصورة طبيعية قبل تنفيذ حكم القضاء الصادر بحقه "الاعدام شنقا حتى الموت”.
لا تختلف فصول حياة الشابة الاردنية (ش. ش) عن الرواية البريطانية المشهورة عالميا "لا تخبري ماما”، عندما بدأ والدها يتحرش بها منذ طفولتها، وسلب منها أبجديات حياتها حتى عجزت بغريزتها عن التفريق بين حضن حميمي أبوي أو رغبة جنسية "شاذة”.
حاولت القاصر (12 ربيعا) منذ بدأ والدها بممارسة الجنس معها "دون رضاها”، تحطيم جدران صمتها والبوح عن ألم نفسي وجسدي لازمها لسنوات طويلة، لكنها كانت تصطدم دوما بجدار الخوف والتهديد بالضرب والقتل إذا اخبرت والدتها "الخانعة الخاضعة لرغبات زوجها العنيف”.
كرهت الشابة العشرينية حياتها، واختارت العزلة وبدأت تراودها فكرة التخلص من الحياة، فقطعت يديها مرارا وتكرارا بآلة حادة "لعل ذلك يخفف من ألمها، حتى انها تمردت على علاجها من مرض الايدز والكبد الوبائي” حسب قولها .
"أنا لم أعش طفولتي مثل أي طفلة أخرى كنت ضحية لرغبة شهوانية لم يسيطر عليها أبوي، بدا يلامس جسدي منذ السادسة من عمري "، بحرقة شديده تضيف، استدركت (ش) وبدأت عيناها تغرورقان بالدموع” أخيرا.. نعم ساررت أمي المسكينة التي طالما تعرضت للضرب والإهانة منه وذهبت إلى بيت أهلها أكثر من مرة، لكنها اسكتتني ولم تسمح لي بإفشاء ما حصل خوفا من والدي وأقاربه”.
حوالي 7 سنوات من "الحبس في دائرة ممارسة الجنس الإجباري” تبخرت خلالها أحلام (ش) كفتاة كانت ترغب بتعليم جامعي وتأسيس أسرة لها، بيد أنها انتظرت حتى بلغت 18 عاما وكسرت حاجز صمتها وابلغت الجهات الامنية برفقة خالتها التي صدقتها وشجعتها لتنهي تفاصيل مأساتها عبر أوراق رسمية.
محكمة الجنايات الكبرى وجهت للأب الجاني ثلاث تهم "جناية الاغتصاب المقترن بفض البكارة والذي نجم عنه إصابة المجني عليها بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز)، وجناية الاغتصاب مكررة (39 مرة) وجناية هتك العرض”.
وبناء على ذلك توصلت المحكمة الى انه "وعملاً بأحكام المادة (72) من قانون العقوبات الأردني يتم تنفيذ العقوبة الأشد بحق المجرم (م.ش) وهي الإعدام شنقاً حتى الموت”، بحسب تفاصيل قرار المحكمة الذي حصلت "الغد” على نسخة منه.
لم تتوقف فصول حياة الشابة (ش) عند هذا الحد بل امتد إلى ما بعد صدرور حكم المحكمة القاضي بـ "بإعدام والدها”، حيث تحولت بعيون ذوويه من ضحية الى جانٍ، وألقوا باللائمة عليها بحبس والدها وإفشاء سره "ومارسوا عليها ضغطا نفسيا لتتنازل عن القضية لإنقاذ رقبة والدها من حبل المشنقة، الا أن قضاء الله حكم بوفاته طبيعيا”. وفق مصدر طبي يعالج الفتاة فضل عدم ذكر اسمه.
صراع أسري طويل، كان أحد أطرافه الأم المصابة بمرض "الايدز” التي لم تشهد في المحكمة، استعصى على من يقابلها فهمها، لكنها ظلت بعيون (ش) شريكة في جريمة ارتكبها زوجها صاحب الاسبقيات. حسبما أضاف المصدر ذاته.
وقال المصدر ، لا تزال "الفتاة تمر بظروف نفسية سيئة للغاية لأنها كانت تثق بحماية والدتها منذ ان تحرش بها والدها.. لكنها لم تفعل”، مضيفا "نحن نساعدها علاجيا ونفسيا لكن علاجها بحاجة الى وقت طويل وإدماج مجتمعي واقتصادي، ودعم اسري خاصة بعد وفاة والدها بمرضه الذي اصيب به منذ العام 1990”.
استندت المحكمة بقرارها بعد الاستماع بشكل تفصيلي للضحية (ش.ش) وأعمامها وأخوالها والاطباء المعالجين لها، غير أن كتاب وزارة الصحة حسم علميا كيفية انتقال "الفيروس” للمجني عليها عندما اكد "أنها لم تكن مصابة بمرض نقص المناعة (الإيدز) عند ولادتها وبعد ولادتها، وتبين أنها مصابة بعد فحصها عدة مرات”.
واعتبرت المحكمة "ان هذا أكبر دليل على صدق أقوال المجني عليها (ش)، بأن والدها المتهم كان يمارس معها الجنس وهو من نقل إليها المرض بطريق الاتصال الجنسي وهي إحدى الحالات التي ينتقل فيها هذا المرض من شخص مصاب لشخص آخر سليم”.
رحل الجاني وتوارى جسده تحت التراب تاركا لابنته ذكريات مؤلمة من الصعب نسيانها، لكنها لم تخسر متراسها الأخير "اكمال مسيرتها التعليمية إن أمكن، أو ايجاد عمل يحقق لها دخلا شهريا يسد احتياجاتها بصمت في مجتمع ما يزال يوصم مرضى المتعايشين مع فيروس الايدز”.