آخر الأخبار
  القيمة السوقية للاعبي النشامى ترتفع إلى 16.18 مليون يورو   الخدمة والإدارة العامة تتيح للحجاج تقديم طلبات التغيب عن الاختبارات التنافسية   منتخب النشامى يبدأ تدريباته في عمّان استعدادًا لكأس العالم   الأردن يدين تفجيرًا وقع في محيط أحد مباني وزارة الدفاع السورية   ولي العهد يلتقي في برلين رئيسة مجلس النواب الألماني   الخلايلة في مكة: سنقدم أفضل الخدمات والرعاية للحجاج الأرديين   ولي العهد يلتقي المستشار الألماني ويؤكد أهمية توسيع الشراكات   ارتفاع القيمة السوقية ليزن العرب إلى مليون يورو   الملكة رانيا لنشامى المنتخب: الله يوفقكم   مندوباً عن الملك… الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة مرشحي الطيران/ 55   الجرائم الإلكترونية تحذر من الابتزاز: لا تخف ولا تدفع المال   الأردن يدين الإجراءات الإسرائيلية الرامية لمصادرة عقارات في باب السلسلة   نقابة الفنانين تحيل 55 ممارسا للقضاء: يمثلون الأردن دون صفة   ‏أئمة وخطباء: ذو الحجة موسم للطاعة وتعظيم الشعائر وتجديد القيم الإيمانية   بلدية الطيبة تحدد 3 مواقع لبيع وذبح الأضاحي   ضبط اعتداءات على المياه لتعبئة صهاريج وتزويد مزارع   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة   الخارجية تعلن وصول أردنيين شاركا بأسطول الصمود إلى المملكة   المعونة الوطنية تحول المخصصات الشهرية لمستحقيها   مشوقة يسأل الحكومة عن أسس التعيينات في "الغذاء والدواء"

جلسة تصوير في جامع تثير جدلا بالعراق

Friday
{clean_title}

تسببت صور لخبيرة التجميل والعارضة العراقية جيهان هاشم، وهي تعتلي سطح أحد مساجد العاصمة بغداد، في سجال واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وعبر كثيرون عن استيائهم من تصرف العارضة، وأطلقوا هاشتاغا مناهضا لها، ليصبح الترند الأبرز على صفحات وحسابات المدونين العراقيين عبر فيسبوك وتويتر.

وتضمنت بعض المنشورات شتائم وعبارات كراهية ضد العارضة معتبرين تصرفها انتهاكا لقدسية دور العبادة.

بمقابل ذلك، دافع نشطاء عنها وأشاروا إلى أن الأمر طبيعي ولا يستحق كل هذه الضجة.

واتسعت رقعة الانتقادات التي طالت جيهان لتصل إلى الجهات الدينية، إذ أعرب ديوان الوقف السني في العراق عن غضبه مما قامت به.

وأكد الديوان أنه سيرفع دعوى قضائية ضد العارضة، مشيرا إلى أن المساجد أماكن للعبادة وليست للتصوير والاستعراض.

اهمل فيسبوك الرسالة التي بعث بها ديوان الوقف السني العراقي Iraqi Sunni Affairsنهاية فيسبوك الرسالة التي بعث بها ديوان الوقف السني العراقي Iraqi Sunni Affairs

وأضاف الديوان في بيان: "نتائج التحقيق أثبتت أن جيهان هاشم دخلت الجامع خارج أوقات الدوام الرسمي دون الحصول على موافقة رسمية، وهذا مخالف للقانون".

الهجوم الحاد على العارضة، دفعها للاعتذار، ولنشر تدوينة تنفي فيها ما وجه لها من انتقادات.

وقالت في حديثها مع مدونة ترند: "لقد شعرت بالصدمة من بيان الوقف السني، فلم أقصد الإساءة، إذ أكن احتراما لكل الأديان والمذاهب".

وأوضحت بأنها استأذنت من الشيخ ومن حراس المسجد قبل التقاط الصور، مضيفة أنها التزمت بآداب دخول المساجد فارتديت حجابا وجلبابا طويلا محتشما".

وأردفت: "كل ما أردته هو إظهار الجانب المشرق من العراق الذي لا يزال يزخر بمعالم جميلة رغم الويلات والحروب وأبعث برسالة لمن يتابعونني من الدول الأخرى بأن الأمن مستتب في البلاد".

وتتساءل العارضة عن سبب اعتراض البعض من التصوير في المساجد، خاصة أن العديد من الدول تفتح أبواب مساجدها للزوار الذين يأتون من كل حدب وصوب لالتقاط الصور فيها ونشرها من خلال حساباتهم عبر شبكات التواصل.

وتضرب مثلا على ذلك، فتذكر"جامع السلطان أحمد في إسطنبول" الذي يستقبل آلاف الزوار سنويا.

وتختم العارضة حديثها بالقول: "ما قصدته من خلال جلسة التصوير هو إظهار جمال المساجد في العراق".

تصاعدت حدة الجدل في العراق في الآونة الأخير حول مفهوم "انتهاك القدسية" بعد أن احتجت جهات دينية عديدة على إقامة فعاليات ثقافية وفنية احتضنتها مناطق متفرقة في البلاد.

فقبل أيام، شهدت محافظة الأنبار جدلا مماثلا أثاره عرض للأزياء عُد الأول من نوعه في المحافظة منذ ثمانينيات القرن الماضي.

كما فجر حفل افتتاح بطولة غرب آسيا في محافظة كربلاء الشهر الماضي غضب جهات سياسية ودينية، لتضمنه عروضا مسرحية راقصة شاركت فيها مجموعة من الفتيات، وتخللتها فقرة موسيقية للعازفة اللبنانية جويل سعادة.

وفي مايو/آيار الماضي، أصدرت شرطة محافظة كركوك قرارا يقضي "بمنع ارتداء البرمودا (سروال قصير رجالي) في الأماكن العامة"، معللة ذلك بأنه " يأتي بهدف المحافظة على قيم وعادات الشعب العراقي وحماية الشباب من التخنث"

وبينما يؤيد عراقيون هذه التحركات، يرى فيها نشطاء "تقييدا للحريات الشخصية ودعوة للانغلاق".

وغرد أحدهم قائلا " "انتهاك قدسية " يفضح ازداوجية الساسة في التعامل مع الأحداث عندما يتعلق الأمر بالملابس أو الدين يثورون. لم يشعروا بالخجل من القتل والقمع والطائفية والفساد والتكفير والقسوة والكراهية والتنمر لأنهم لم يفهموا الشريعة ولا التقوى ولا الورع ولا الإسلام إلا بمنظور سلفي ذكوري قبلي".

ويعزو نشطاء في حقوق الإنسان ما يحدث إلى تنامي نفوذ القوى الدينية وفرض سيطرتها على المجتمع مقابل غياب القوى المدنية العلمانية عن المشهد السياسي.

وفي هذا الإطار، يقول علي العبادي، الناشط في مجال حقوق الإنسان: "هذا التشدد ليس له قاعدة شعبية كما يعتقد البعض إنما هو نتاج لتعاظم المد الإسلامي السياسي الذي يرفض التحرر ويحاول اللعب على الوتر الطائفي ".

ويكمل: "بعض الشخصيات الدينية والسياسية المتشددة تحاول التضييق على الحريات الشخصية لكن تحركاتها قوبلت برفض شعبي واسع خاصة من قبل الشباب".

ويمضي بالقول: "الشعب العراقي منفتح ومقبل على الحياة، فعلى الرغم من أصوات النشاز التي استنكرت مشاركة عازفة لبنانية "مكشوفة الذراعين" في حفل افتتاح بطولة عرب آسيا في مدينة كربلاء، تضامنت شريحة واسعة مع الفنانة وعدت الهجوم عليها تخلفا".

ويتابع: "هذا الرفض الشعبي يدل على ارتفاع الوعي وتشبث العراقيين بمدنية الدولة ويؤكد على فشل الإسلام السياسي".

 

ويضيف: "اختفاء الأصوات المتشددة يحتاج إلى بعض الوقت، مشيرا إلى أن "العراق بلد تحكمه أحزاب إسلامية تجذرت وتمددت في مفاصل الدولة مستمدة قوتها من المد السياسي من إيران وطبيعة المجتمع العشائرية" المصدر