آخر الأخبار
  سلطة البترا تحذر من شراء تذاكر حفل ماجد المهندس   الخصاونة: ابني لم يشارك في شجار إربد .. والكاميرات تثبت ذلك   تثبيت أسعار البنزين والكاز ورفع الديزل 6 قروش   تأخير بدء ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال أيام مباريات النشامى   البدور يكرم الفائزين في مسابقة التميز التمريضي والقبالة   الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة يوضح حول انفجار شاليه الأغوار   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بعد اقتحام متطرفين إسرائيليين المسجد الأقصى المبارك .. الاردن يدين   هام لسالكي الشوارع الرئيسية في منطقتي بسمان وخريبة السوق   توضيح من "هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن" بشأن بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء   عاملون في البترا يعثرون على مقتنيات بـ 100 ألف دينار ويسلمونها لاصحابها   الأمانة تبدأ بحملة تنظيف وتعقيم مواقع الأضاحي   مستشفى الأمير حمزة يبدأ تطبيق آلية جديدة لتنظيم مواعيد العيادات   الاقتصاد الرقمي والريادة تطلق "سند لايت" لتلبية احتياجات المستخدمين   الصناعة والتجارة تحرر 71 مخالفة خلال العيد   البريد الأردني يطرح طوابع بريدية بعنوان "تأهل الأردن إلى كأس العالم 2026"   الأمانة: 700 ألف زائر للحدائق والمتنزهات خلال عيد الأضحى   طهبوب توجه ٣ اسئلة محرجة للحكومة   الاحصاءات: ارتفاع أسعار تجارة الجملة 1.13% للعام الحالي   الحنيطي يؤكد استمرار تطوير القدرات العسكرية والمحافظة على أعلى درجات الجاهزية

علماء: لا علامات ثابتة لليلة القدر وليست ليلة السابع والعشرين حصراً

Monday
{clean_title}
تزدحم المساجد ليلة السابع والعشرين من رمضان بالمصلين والمعتكفين كبارا وصغارا، رجالا ونساء، لإحياء ليلة القدر التي وصفها القرآن الكريم بأنها خير من ألف شهر، ومع طلوع الفجر يحاولون استكشاف علاماتها مثل صفاء السماء وخلو الجو من العواصف وعدم سماع اصوات الحيوانات وهي اعتقادات اعتبرها خبراء وعلماء دين وفلك غير مثبتة في النص القرآني أو الأحاديث النبوية الصحيحة.
وقال هؤلاء لـ (بترا) إن من الخطأ الاعتقاد أن ليلة القدر في السابع والعشرين من رمضان تحديدا وحصرا، كما أنه لا علامات ثابتة تدل على تجليها، مستندين في ذلك الى أدلة صحيحة في كتب الاحاديث والسنة بهذا الخصوص.
وأكد هؤلاء العلماء أن ليلة القدر لا يعلمها الا الله، والحكمة من إخفاء موعدها للتحري والاجتهاد في العشر الأواخر كلها.
استاذ علم الحديث في الجامعة الأردنية الدكتور شرف القضاة قال، ان الله سبحانه وتعالى جعل لنا دورات في الحياة تساعدنا على النجاح والتفوق، وشهر رمضان فرصة لذلك، وبالأخص ليلة القدر، مشيرا الى قول النبي صلى الله عليه وسلم ، "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"، علما أن ذلك لا يشمل حقوق العباد ولا الكبائر.
وأشار القضاة الى أن النبي الكريم اعتكف في العشر الأوائل من رمضان ظنا أنها فيها، ثم اعتكف العشر الوسطى ظنا أنها فيها، ثم أوحي إلى الرسول الكريم أنها في العشر الأواخر فاعتكف فيها، ثم أوحي إليه أنها في الوتر من العشر الأواخر، فقال عليه السلام :(تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)، والشائع بين علماء المسلمين أنها واحدة من ثلاث ليال لا رابع لها: إما ليلة 25 أو 27 أو 29، لكن جمهور العلماء أكدوا أنها لا تتنقل بين هذه الليالي عبر السنوات، بل هي ثابتة بإحداها دوما.
وقال القضاة إن الناس يتداولون كثيرا من العلامات عن ليلة القدر، بعضها ورد في عدد من الروايات، والآخر لم يرد، الا انه لم يصح منها إلا علامة واحدة وهي طلوع الشمس لا شعاع لها.
واستدرك بالقول، حتى هذه العلامة لو كانت واضحة مستمرة لاستطاع الصحابة رضي الله عنهم بحرصهم المعروف أن يرصدوا ذلك وأن يحددوا أي ليلة هي، ويتفقوا على موعدها من كل عام، ما يدل على أن هذه العلامة إما أنها كانت في سنة معينة، أو أنها ليست واضحة للجميع بما يكفي، كما أن هذه العلامة تظهر بعد انتهائها، ويكون قد فات الأوان.
ومع ذلك فقد يُري الله شخصا علامة واضحة تدله على أن هذه الليلة هي ليلة القدر، بحسب القضاة، ويكون هذا من قبيل الكرامة التي يراها هو ولا يراها الآخرون، مستدلا على ذلك بحديث عائشة رضي الله عنها عندما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا رسول الله أرأيت لو علمت أي ليلةٍ هي ليلةُ القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا".
لكن الباحث والمفكر الإسلامي الدكتور حمدي مراد قال انه ثبت بأن ليلة السابع والعشرين من رمضان هي ليلة نزول القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو امر ثابت بالاحاديث الصحيحة، لقوله عز وجل "إنا أنزلناه في ليلة القدر" ولكن ذلك لا يعني انها تحددت في ذلك الوقت؛ لأن النبي أُوحي اليه بها، ولكن الله تعالى انساه وقتها عندما وجد رجلان يختلفان فلم يستطع تذكرها، ولو كانت ثابتة في ذلك الوقت لأخبرنا الرسول الكريم عنها ولما أمرنا بتحريها في العشر الأواخر من رمضان.
ونبه مراد الى أن إمكانية تحديد هذه الليالي ليس بالأمر السهل، فقد لا يكون دخول الشهر صحيحا، وهذا وارد احيانا، فهذا العام بدأت بعض الدول صيامها يوم الاثنين في السادس من أيار، وبعضها صامه يوم الثلاثاء في السابع من أيار، وهذا يعني ان أحد الطرفين صيامه خطأ، فتصبح الليالي الفردية زوجية والزوجية فردية.
وقال، ان أضمن طريقة لإحياء ليلة القدر هي قيام العشر الأواخر كلها، وليس شرطا أن يثقل الإنسان على نفسه كثيرا حتى يتسنى له قيامها كلها.
يقول عضو الهيئة الإدارية للجمعية الفلكية الأردنية المهندس خالد التل ان ما يشاع حول وجود ظواهر فلكية دالة على ليلة القدر ليس ثابتا ولم يحظَ بالدراسة الحثيثة لاكتشافه، فقد يتزامن شهر رمضان وليلة القدر مع موعد زخات الشهب وان حدوث ذلك لا يمنع سقوطها.
وأوضح ان ما يثار حول طلوع الشمس بدون شعاع ليس دقيقا لأن نتيجة الأرصاد العالمية للشمس لم تثبت وجود اختلاف في نشاطها وشعاعها في ذلك الوقت من السنة، محذرا المواطنين من خطر إطالة النظر للشمس لرصدها في هذه الأيام لأنه قد يؤدي إلى حرق شبكية العين والإصابة بالعمى الكلي أو الجزئي.
ودعا التل الجهات المعنية الى التعاون لإجراء المزيد من الابحاث والدراسات لرصد الشمس بطريقة فلكية علمية في العشر الأواخر من رمضان، حتى يتم التأكد من مدى صحة هذه الظاهرة.
رئيس قسم الأهلة بدائرة الافتاء العام عماد مجاهد أكد عدم ثبوت أي علامة من العلامات التي يشاع انها دلائل على ليلة القدر، معتبرا امر تحديدها من الغيبيات ولا يخضع لقوانين الطبيعة.
واستهجن ما يعتقده بعض الناس من تفسير ليلة القدر بطريقة غريبة، مثل "عدم نزول المطر أو العواصف، وعدم سماع صوت الحيوانات" مؤكدا استحالة ذلك كونيا، فلا يوجد ليلة تجتمع بها كل تلك الصفات في العالم كله، فبعض المناطق ماطرة معظم أيام السنة وقد يتزامن شهر رمضان في بعضها الآخر مع موسم تغيير الطقس وإثارة الغبار، ولا علاقة لذلك بليلة القدر.