آخر الأخبار
  حسان: معركتنا مستمرة والدولة لن تتهاون   الملك يستقبل رئيس الوزراء العراقي في عمّان   الأردن يدعم ترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة   القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح   مدير الأمن العام يعلن اسماء منفذي العملية الإرهابية في الكرك   الفراية: عملية إلقاء القبض على الإرهابيين كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة   المعايطة: لا تخطيط مسبقا لجريمة الكرك الإرهابية   ماهي المعلومات الجديدة في عملية ارهاب كنيسة حمود ؟   الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك   الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال   تفاصيل العملية الأمنية للقبض على منفذي هجوم الكرك   كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة   مع قرب الشتاء .. إيعاز صادر عن الوزير ماهر أبو السمن

مرسي يدافع عن تبديلاته بقيادة الجيش

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : قال الرئيس المصري محمد مرسي إن إحالته المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة والفريق سامي عنان قائد أركان الجيش على التقاعد، وإلغاءه الإعلان الدستوري المكمل، خطوات ليست موجهة ضد المؤسسة العسكرية، التي أشاد بها. لكنه ذكّر بأن دورها حماية الحدود، في خطاب أعقب قرارات مفاجئة لقيت ترحيب حركات سياسية مصرية، وقالت مصادر للجزيرة إنها تمت بالتنسيق مع المجلس العسكري.

وفي خطاب مطول بمناسبة ليلة القدر في مقر الأزهر الشريف، قال مرسي "قراراتي لا تستهدف أحدا وليست ضد أشخاص، ولم أقصد إحراج مؤسسات"، بل مجرد "ضخ لدماء جديدة في القوات المسلحة".

وأشاد مرسي –الذي استشهد بكثير من الآيات القرآنية- بـالقوات المسلحة، وتعهد برعايتها هي ومؤسسة الشرطة لمساعدتهما في إرساء الأمن، لكنه ذكّر الجيش بأن المطلوب منه هو التفرغ للدفاع عن الوطن.

وفيما بدا تأكيدا على أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحدث مرسي عن العملية الأمنية الكبيرة في سيناء –التي وصفت بالأضخم منذ حرب 73- وقال إنه يقودها بنفسه، وإنها استطاعت الوصول إلى عدد ليس قليلا من "الخونة" الذين نفذوا الهجوم على مركز لشرطة الحدود الأسبوع الماضي، مؤكدا أنها لا تستهدف سكان المنطقة "الأبرياء".

كما طمأن القطاع الخاص، وتعهد بتوفير الأمن اللازم لأعماله، داعيا الشرطة -بالتعاون مع الجيش- لمنع أعمال قطع الطرق، واعتبرها جريمة.

تعيينات بالجملة
وكان مرسي اتخذ أمس قرارين مفاجئين أحال بأحدهما على التقاعد المشير طنطاوي والفريق عنان، معيّنا إياهما مستشارين له، وألغى بالثاني إعلانا دستوريا مكملا أقره المجلس العسكري -الذي أدار شؤون مصر بعد الإطاحة بـ حسني مبارك- قبيل انتخابه رئيسا في جولة إعادة جرت في يونيو/حزيران الماضي، وخص المجلس فيه نفسه -دون الرئيس- بشؤون الجيش، مستعيدا في الوقت نفسه سلطة التشريع.

وقد حل اللواء عبد الفتاح السيسي –بعد ترقيته إلى رتبة فريق أول- محل طنطاوي وزيرا للدفاع، فيما حل اللواء صدقي صبحي -الذي كان قائدا للجيش الثالث الميداني في السويس- محل عنان رئيسا لقيادة الأركان، وقد أدى الفريق أول السيسي واللواء صدقي صبحي اليمين الدستورية أمام الرئيس المصري.

وأعفت القرارات -التي وصفها متحدث باسم مرسي بالسيادية- عددا من قادة المؤسسة العسكرية من مناصبهم، إلى جانب تعيين نائب للرئيس، متمثلا في القاضي محمود مكي (أخ وزير العدل الجديد أحمد مكي) الذي عرف بمناهضته أساليب التزوير في عهد نظام حسني مبارك.

وقبل ثلاثة أيام تقريبا، كان مرسي أعفى قائد الاستخبارات مراد موافي من منصبه، بعد هجوم دام في سيناء قتل فيه 16 من شرطة الحدود المصرية. وقالت رويترز إن الهجوم ربما فتح الطريق لمرسي ليتخذ قراراته.

بالتنسيق مع المجلس
وحسب عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء محمد العصار، فقد اتخذ قرار إحالة طنطاوي على التقاعد بالتشاور مع المشير ومع المجلس العسكري.

كما قال مصدر عسكري مصري للجزيرة إن مرسي عرض حقيبة الدفاع على عنان، لكنه اعتذر لأسباب صحية.

وقد يشير تعيين طنطاوي وعنان مستشاريْن للرئيس إلى خطوة تصالحية من مرسي، إذ قد يعني حمايتهما من ملاحقات عن أي انتهاكات تكون ارتكبت في عهد النظام السابق. وتعيد قرارات مرسي ترتيب الخريطة السياسية في مصر.

ولاحظ مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية جمال عبد الجواد أن من حلاّ محل طنطاوي وعنان هما من أعضاء المجلس العسكري، مما قد يشير إلى احتمالين، إما أن المؤسسة العسكرية موافقة على التغييرات، أو أن هناك انشقاقا في أعلى مستوياتها.

ولقيت القرارات ترحيب قوى سياسية مصرية. فقد قال الأمين العام لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان إنه لا سلطة منتخبة الآن -بعد حل البرلمان- سوى سلطة الرئيس، وذكّر بأن القوات المسلحة جزء من السلطة التنفيذية التي يترأسها الرئيس، الذي يختار وزراءه ويقيلهم.

كما قال محمود غزلان القيادي في جماعة الإخوان إن الجيش كان يفترض فيه العودة إلى الثكنات بعد انتخاب مرسي، لكنه أراد بدل ذلك الاحتفاظ بدور سياسي، فـ"باتت الأمة برأسين"، مما اضطر –حسبه- الرئيس للتحرك لاستعادة صلاحياته الكاملة.

وأشادت الجماعة الإسلامية بقرارات "كان الشعب ينتظرها"، وقالت إن على القوات المسلحة الآن "الانحياز للشرعية".

ووصف المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح ما حدث بأنه انتقال حقيقي للسلطة إلى الرئيس المنتخب، فيما طالب المنسق العام لحركة 6 أبريل أحمد ماهر -في صفحة الحركة على (فيسبوك)- بمزيد من "التطهير".

أما الإعلامي حمدي قنديل فتحدث -في تغريدة على تويتر- عن "انقلاب مدني استبق به مرسي انقلابا عسكريا كان مقررا له 24 أغسطس/آب الجاري".