آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه   جراءة نيوز ممثلة تبارك للمهندسة ميس عاطف النمراوي بمناسبة تعينها مديرة دائرة تراخيص الابنية والمشاريع الخاصة في امانة عمان   زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   الزلازل الأردني يرصد زلزالا في تركيا بقوة 5.8 درجة   ضبط معمل غير مرخص لتصنيع أدوية ومنشطات داخل منزل في عمّان

"الشيوعي الاردني":الاستجابة للضغوط الخارجية وللشد العكسي تسبب بمعاناة الخطر الاجتماعي والعنف المجتمعي

Thursday
{clean_title}

جراءة نيوز-عمان :اصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني  انتقد فيه تضييق الحكومة على الجماهير وتكميمها للافواه وتهديدها بالعقاب من يعبر عن رايه ويدعو لمقاطعة الانتخابات باعتباره خروجا على الدستور،معتبرة موقف الحكومة المتشدد تجاه قانون الصوت الواحد استجابة لضغوط خارجية وقوى الشد العكسي الداخلية  وتاليا نص البيان كاملا :

 ما زالت حكومة د.فايز الطراونة تمعن في التضييق على الجماهير، وتغلق أفواه الرأي الآخر، بل وتهدده إذا ما قام بالتعبير عن رأيه خاصة فيما يتعلق بالموقف السياسي من الانتخابات القادمة، واعتبار المقاطعة والدعوة لها خروجاً على الدستور يعاقب عليه فاعله،ولا تكتفي الحكومة بذلك بل تمعن النظر وتتمترس في موقفها الذي ترفضه الجماهير : وهو التمسك بقانون الصوت الواحد المجزوء، وإننا نعتبر ان ذلك فيه استجابة للضغوط الخارجية وقوى الشد العكسي الداخلية، التي لا تريد للأردن السير في طريق الاصلاح السياسي والاقتصادي الشامل،وفي هذا تعميق للازمة السياسية .

إننا في هذا الوقت نرى ان هذه الظروف الدقيقة تولد القناعة أكثر من أي وقت مضى بعدم جدوى المشاركة في العملية الانتخابية، إن تمت على هذا القانون الذي حافظ على مبدأ الصوت الواحد وان استمرار التمسك به يعمق أزمة البلاد السياسية، وانعكاساتها مستقبلاً على مسار الحياة السياسية والحزبية في البلاد ، وتدارس المكتب كذلك الموقف من عملية تسجيل الناخبين واستلام البطاقات الانتخابية وقرر بهذا الصدد ان هذه العملية استحقاق دستوري للمواطن لا يشوبه شائبة ولا تمت بصلة بالموقف بالمشاركة او المقاطعة بهذه الانتخابات، ويدعو كافة رفاقه واصدقائه الى ممارسة حقهم في عملية التسجيل واستلام البطاقات الانتخابية،لأن في ذلك أيضاً تعزيز لموقف الحزب بعدم المشاركة في الانتخابات لأن في ذلك الأمر ممارسة سياسية واعية لأهمية تنفيذ قرار الحزب بعدم المشاركة .

ويتزامن هذا النهج السياسي الحكومي مع نهج آخر على صعيد السياسة الخارجية الاردنية والتي تشير بوضوح الى استجابة الحكومة لمنهج المحاور السياسية الاقليمية التي تهدف خدمة مشروع الهيمنة الامريكية – الاسرائيلية على المنطقة، واحداث تغيير في خارطتها السياسية على أرضية سياسة التجزئة والتفرقة،ولعل موقف الاردن من الأزمة السورية دليل على الارباك السياسي الذي تعاني منه البلاد، سيما وأن كلاً من الاردن وسوريا يتمتعان بعمق جغرافي وديمغرافي ليس لمصلحتنا المساس به بعد أن تحول الصراع في سوريا الى صراع حول سوريا واكتسب صفة دولية في مجال تحديد موازين القوى الدولية لايجاد تسوية سياسية مبنية على مبدأ الحوار الوطني الهادف،وهذا ما يرفضه اركان التحالف الامبريالي – الخليجي – التركي،حتى بعد صدمه هذا التحالف باختلاف موازين العمل العسكري في سوريا وتبدل واضح في التفهم الدولي لما يجري في سوريا وخير دليل على ذلك مؤتمر طهران، ومبادئ اتفاق روما الأخير .

وفي الجانب الاقتصادي تمعن الحكومة في نفس النهج الخطير الذي أوصل البلاد الى ما هي عليه،وها هي تستجيب لضغوط ومطالبات صندوق النقد الدولي باقتراض ملياري دولار، مما رفع قيمة المديونية على الاردن الى 15 مليار دولار وعجز كبير في الموازنة،وترشح معلومات من أن الحكومة تسعى الى اتخاذ عدة قرارات اقتصادية تزيد من افقار الناس، مثل رفع اسعار المياه، والمحروقات بدلاً من تخفيضها اثرهبوط سعر النفط العالمي، وكذلك عودة الحديث عن آلية جديدة لايصال المعونات لمستحقيها !! بهدف التنصل منها كلياً.

ان استمرار نهج الحكومة وتعمق الازمة السياسية والاقتصادية قد نجم عنه واقع اجتماعي خطير اصبح من سماته العنف المجتمعي واتساع نطاقه بحيث اصبح المواطن يطلب الأمن والأمان حتى في العاصمة نفسها،ومع اشتداد هذه الأزمة سياسيا ًواقتصادياً واجتماعياً، تبدو الفرص مواتية للبعض لزرع الفتنة والتحريض الاقليمي الذي يمس صميم النسيج المجتمعي الاردني للوصول بالبلاد الى حالة خطرة امام التهديدات الخارجية، وعلى الأخص تصريحات نتنياهو الأخيرة من أن الربع الأخير من هذا العام، ربيع خطير على الاردن؟؟،وقوله بأن الضفة الغربية ستبقى جزءاً من "اسرائيل" . امام هذه المعطيات فإن جماهير شعبنا الاردني تدرك جيداً أهمية تمسكها بنسيجها الوطني لحماية الاردن أرضاً واستقلالاً وأن يبقى اعتماد الاردن على عمقه العربي، بعيداً عن محاور التآمر مما يشكل خير ضمانة له .

وعلى الساحة العربية : يؤكد الحزب على أن مجريات الاحداث في سوريا وحجم التآمر الكبير عليها أصبح أكثر وضوحاً من أي وقت مضى، وأن مواجهة هذه الهجمة تزداد قوة وصلابة ودعماً لمقاومي هذه الهجمة، والتي أثارت قلق وصخب هلاري كلينتون وهرولت الى حلفائها في تركيا لتدارس الوضع من جديد،وحزبنا يؤكد ان التحالف المعادي يسعى الى جر اطراف اخرى في معادلة الصراع وتوسيع دائرة الفوضى واستغلالها لتحقيق اهدافه.

ويأتي في هذا السياق محاولات جر لبنان وتسعير تناقضاته وتوظيفها في معادلة الصراع، كما أننا نرى في الاحداث الاخيرة في سيناء، أي كان فاعلها، وأي كان مدبرها ودور اطراف رجعية عربية واسرائيل فيها، فإنها تصب في خانة اثارة القلاقل من جديد، ولن يكون نتاجها الا : تعميق التعاون العسكري الاسرائيلي – المصري، تحت شعار الأمن المشترك؟؟،وستكون قضية فلسطين، وحصار غزة هما اللذان يتحملان وزر هذه العمليات الارهابية.