آخر الأخبار
  الملكية الأردنية تواصل رحلاتها رغم التطورات الإقليمية وتعزز ربط الأردن بالعالم   ارتفاع أسعار الذهب محليا   الغذاء والدواء تحذير من حلوى غير مرخصة ومحظور تداولها   البنك الأهلي الأردني يرعى مسابقة القراءة في متحف الأطفال بنسختها السادسة   جلسة أممية عاجلة لبحث الهجمات الإيرانية على الأردن والخليج   القبض على 23 مهربا وتاجرا ومروجا للمخدرات بمداهمات أمنية   أمطار رعدية غزيرة وتحذيرات من السيول اليوم وغدا .. تفاصيل   الأردن: الاعتداءات الغاشمة لانتهاك سيادة البحرين مرفوضة   الأردن يستورد 400 طن لحوم حمراء من سوريا   قطاع الطاقة والحاويات في العقبة مستمر دون أي توقف رغم الظروف الإقليمية   إيران تشتكي الاردن   تفاصيل المنخفض الجوي القادم .. وموعد تساقط الثلوج في المملكة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الصقور   أمانة عمان : ضرورة أخذ الحيطة والحذر بالابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة   بسبب الأحوال الجوية المتوقعة .. البترا تغلق أبوابها الاربعاء   تحذير أمني للأردنيين بخصوص حالة الطقس في المملكة   الصبيحي يدعو لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل   تقرير 2025: نمو لافت في الاستثمار بالأردن وتوسّع في الفرص والحوافز   الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في الإقليم   مجلس النواب يدرج معدل قانون الملكية العقارية على جدول أعماله

صحيفة : المخابرات أحبطت 94 عملية داخلية وخارجية في 2018

{clean_title}

ذكرت صحيفة "جوردن تايمز" الناطقة باللغة الإنجليزية اليوم الأحد أن دائرة المخابرات العامة أحبطت في العام الماضي وحده 94 عملية إرهابية في داخل وخارج المملكة.

وتحت عنوان "فرسان غير معروفين: مكافحة الإرهاب عن قناعة" كتب الدكتور والباحث فارس بريزات مدير مركز (نما) للاستشاراتالاستراتيجية أنه في العام 2018 وحده أحبطت مديرية المخابرات العامة وفريق مكافحة الإرهاب 62 عملية إرهابية في الخارج و 32 عملية داخلياً.

ويضيفالكاتب "هذا العمل هو خدمة عالمية قائمة على القناعة لدى الأردن بأن الإرهاب عدو للجميع،يمكن للمرء أن يتخيّل فقط الفوضى التي كان يُمكن أن تترتب على الصعيدين العالمي والمحلي لو تم تنفيذ عدد قليل من هذه العمليات".

وتابع "الأدلة المذكورة أعلاه تبيّن أن تهديد الإرهاب لم يتلاش ولن يتلاشى في أي وقت قريب، وأن الإرهاب له جذوره في التعصب والظلم والأيديولوجيات المعادية للآخرين".

يضيف بريزات "الإرهابيون هم أفراد متعصبون غير متسامحين وسيبقون موجودين مهما عملت الحكومات فيمحاربتهم محلياً وعالمياً، وعليه فإن الحرب ضد الإرهاب تتجاوز العمليات الاستنزافية السرية، وتحتاج إلى قناعة راسخة ليس فقط بين أولئك الذين يحاربون الإرهاب، بل يجب أن تصل إلى بيئاتهم السياسية والاجتماعية والتشغيلية".

وتابع الكاتب بريزات في مقالته "على المستوى السياسي، يقدّم جورج تينيت (رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية الأسبق) في كتابه، الذي شارك في كتابته بيل هارلو، "في عين العاصفة" رؤية ثاقبة حول أثر المراوغة السياسية على مكافحة الارهاب. إذ لم يخصص السياسيون دوماً المتطلبات المالية التي كانت تحتاجها وكالته عندما طلبتها في السنوات التي سبقت 11 سبتمبر 2001، وكان من المحتمل تجنب المخاطر وإحباط هجمات 11 سبتمبر لو اقتنع السياسيون بتخصيص الموارد اللازمة في الوقت المناسب".

وبالمقارنة، في بلد يفتقر إلى الموارد كالأردن، أدت القناعة بضرورة مكافحة الارهاب إلى نجاح يفوق نجاح الأجهزة المماثة في دول أخرى لديها مخصصات تفوق كثيراً ما هو متاح للأجهزة الأردنية.

إن الخدمة العالمية التي يقدمها الأردن تنبع عن قناعة تاريخية راسخة في مكافحة الإرهاب، وليست خدمة لبلدان أخرى وإنما للمنفعة العامة العالمية. لقد أصاب الإرهاب الأردن منذ خمسينيات القرن الماضي باغتيال الملك عبد الله الأول ورئيس الوزراء هزاع مجالي ورئيس الوزراء صفي التل، ودبلوماسيين واختطاف طائرات والاستيلاء على المباني، وزرع قنابل في المباني العامة، واستهداف المنشآت الأمنية وأفرادها والموظفين، ومهاجمة الفنادق وقتل المدنيين دون تمييز.

وتقدم رواية ديفيد اغناتيوس "جسم الأكاذيب" الخيالية، إلا أنها مبنية على أحداث حقيقية، تعرض فكرة جيدة عن حرب المخابرات العامة الأردنية مع الإرهاب وكيف قام الأردن بتفكيك منظمة إرهابية معقدة بموارد قليلة.

حرب الأردن على الارهاب التي قاربت 70 عاماً جعلته رائدًا ومبتكرًا في الأساليب الاستراتيجية والتكتيكية ومركزًا للمعلومات، إن منع الإرهاب ومكافحته والبيئات الحاضنة له لا تتطلب بذل جهد عالمي فحسب، بل الأهم تحويل البيانات إلى معلومات وذكاء عملياتي استخباراتي في الوقت المناسب.

يعرف حلفاء الأردن في الحرب ضد الإرهاب، وكذلك الأعداء جيدًا كم كان الأردنيون كرماء وفاعلين، ويجب أن يعلموا أيضًا أن الأردن ملتزم بالجهد العالمي لمحاربة الإرهاب كقناعة ذات أهمية استراتيجية، وليست سياسة تكتيكية عابرة.

سيكون من المفيد معرفة عدد العمليات التي أحبطتها وكالات الاستخبارات الأخرى لبناء وعي أفضل لما يجري وراء الكواليس، حتى نتمكن من العيش بينما هم يعملون من أجل سلامة الشعوب وراحتها.وبقي أن تقوم المؤسسات المدنية بواجباتها لكي ترفد نجاحات الأجهزة الأمنية والعسكرية.