آخر الأخبار
  الصبيحي يدعو لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل   تقرير 2025: نمو لافت في الاستثمار بالأردن وتوسّع في الفرص والحوافز   الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في الإقليم   مجلس النواب يدرج معدل قانون الملكية العقارية على جدول أعماله   نقابة المحروقات: قرار بمنع بيع البنزين بالجالونات   "الأردنيون يتهافتون "على شراء لمبات الكاز رغم ارتفاع أسعارها   الأشغال تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتبارًا من الغد   الأردنيون على موعد مع عطلة طويلة   البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة المواءمة مع المعيار الدولي   ثلوج فوق مرتفعات الجنوب الخميس   إصابة 23 شخصا جراء حرائق خلال عطلة العيد   الخرابشة: خيار الفصل المبرمج للكهرباء غير مطروح حاليا   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل   لا توجه حكوميا لتحويل الدراسة او العمل عن بعد   ارتفاع أسعار الذهب محليا   انخفاض الحوادث 52% في عطلة العيد   جمع ونقل 18,700 طن نفايات خلال عطلة العيد   أجواء باردة اليوم وعدم استقرار جوي وأمطار غزيرة الأربعاء والخميس   الزراعة: الأمطار ستنعكس إيجابًا على كميات القمح والشعير   المنتخب الوطني يبدأ تدريباته في تركيا

الصبيحي يدعو لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل

{clean_title}
قال خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، إنه ​في الوقت الذي يتعمّق فيه النقاش الوطني حول تعديلات جدلية جوهرية مقترَحة على قانون الضمان الاجتماعي لتعزيز الاستدامة المالية لمؤسسة الضمان، تبرز ضرورة ملحة لمراجعة قرار حكومي سابق تم بموجبه استثناء موظفي القطاع العام من الشمول بـ "تأمين التعطل عن العمل".

وأضاف الصبيحي في منشور له عبر فيسبوك، أنه ربما حان الوقت اليوم لإعادة النظر في ذلك الاستثناء الذي لم يعد له أي مبرّر، بل أصبح شمول العاملين في القطاع العام بتأمين التعطل استحقاقاً تفرضه التحولات الجذرية التي جاء بها نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام، حيث لم تعد الوظيفة العامة دائمة آمنة مستقرة كما كانت في السابق.

وبين أن قرار مجلس الوزراء استند باستثناء موظفي الدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية إلى المادة (49/ب) من قانون الضمان الاجتماعي، وهو قرار اتُّخذ قبيل البدء بتطبيق هذا التأمين في مطلع أيلول عام 2011. ومع ذلك، فإن المتغيرات الاقتصادية والتشريعية التي طرأت على طبيعة الوظيفة العامة تجعل من استمرار هذا الاستثناء فجوةً تتطلب المعالجة، لتحقيق الأهداف الإيجابية التالية:

أولاً: ​تكريس مبدأ العدالة والمساواة: إن توحيد المظلة التأمينية بين القطاعين العام والخاص يزيل التمييز غير المبرر بين المؤمن عليهم، لا سيما وأن التعديلات الأخيرة على نظام إدارة الموارد البشرية جعلت مفهوم "الاستقرار الوظيفي" في القطاع العام يقترب تدريجياً من معايير القطاع الخاص، مما يرفع احتمالات إنهاء خدمة الموظف العام لأسباب مختلفة.

ثانياً: ​الحماية الاجتماعية والاستقرار النفسي: حيث يوفر هذا التأمين شبكة أمان حقيقية للموظف في حال انقطاع دخله بسبب فقدانه لوظيفته، إذ يضمن له جزءاً من أجره لفترة محددة، مما يحميه وأسرته من الانزلاق إلى دوائر العوز، ويمنحه الوقت اللازم للبحث عن فرصة عمل بديلة.

ثالثاً: ​ضمان الاستمرارية التأمينية: يعتبر شمول الموظف بتأمين التعطل عن العمل صمّام أمان لمسيرته التقاعدية؛ ففترة التعطل التي يتقاضى عنها بدلاً تُعد مدة اشتراك فعلي، مما يحول دون حدوث فجوات في مدة اشتراكه التقاعدية قد تؤثر مستقبلاً على حقوقه أو تؤخّر استحقاقها.

رابعاً: ​تعزيز الملاءة المالية لمؤسسة الضمان: إن شمول قطاع واسع كالموظفين العموميين يساهم في رفد المؤسسة بإيرادات مالية تأمينية جديدة ويساعد في تنمية مواردها المالية، مما يعزز قدراتها الاستثمارية وينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ككل.

خامساً: ​دعم الادّخار التأميني طويل الأمد: إذ يعمل هذا تأمين التعطل كصندوق ادخاري بامتياز؛ فالمبالغ المقتطعة تظل أرصدة محفوظة للمؤمّن عليه، تُرد إليه مع ريعها الاستثماري عند خروجه من نطاق أحكام قانون الضمان، مما يشكل مكافأة نهاية خدمة إضافية تعينه على أعباء الحياة بعد التقاعد.

واوضح أنه لا بد من القول بأن شمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة الحماية والتكافل الاجتماعي في إطار رؤية شمولية عادلة بين المؤمّن عليهم العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة بما يواكب أيضاً مراحل التغير في طبيعة وتطورات الوظيفة العامة في القطاع الحكومي والعام.

ودعا الصبيحي مجلس الوزراء إلى إعادة النظر بقرار الاستثناء، وإقرار شمول كافة موظفي القطاع العام بتأمين التعطل عن العمل اعتباراً من التاريخ الذي يحدّده لذلك.