آخر الأخبار
  حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية   قرارات جديدة لمجلس الوزراء تخص العمالة غير الأردنية   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   رئيس الوزراء: سكة حديد العقبة – الشيدية – معان مشروع مهم للأردن والمنطقة   الحكومة الفرنسية تقرر تعطيل المدارس   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   التربية: امتحان الثانويـة العامـة العام الحالـي إلكتروني   وزير البيئة يؤكد حرص الأردن التعامل مع تحديات الهواء   الضمان يتواصل مع المغتربين للاشتراك اختياريًا   الحوثي يستهدف السعودية .. والاردن يدين   تحذير أمريكي : إسرائيل قد تُدفع لحرب أهلية   الزعبي: احتمال فتح ملف قانون الانتخاب .. وأهمية خاصة لرئاسة النواب   توضيح حكومي حول إنفجار جهاز تعقيم النفايات الطبية بمستشفى السلط الجديد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان   الأرصاد: انتهاء عدم الاستقرار في شمال ووسط المملكة واستمراره جنوبا وشرقا   الذهب أم النفط أم الفوركس: ما هي الأسواق التي تجذب انتباه المتداولين اليوم؟

ترك شباب معان في العراء لايام.. الدولة تتنازل عن دورها.. والاردن ما عاد حضنا دافئا لابنائه!

Tuesday
{clean_title}
بعد نحو ستة أيام من تواصل اعتصام المتعطلين عن العمل من محافظة معان أمام الديوان الملكي، أبدى مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة رئيس الوزراء بالوكالة الدكتور رجائي المعشر موقفا واضحا من الاعتصام الذي جاء بعد سلسلة مسيرات انطلقت من مختلف المحافظات وقصدت الديوان الملكي للمطالبة بتأمين وظائف للمتعطلين عن العمل. والحقيقة أن موقف مجلس الوزراء يؤشر على حجم البؤس الذي وصلته ادارة الدولة الأردنية..

بدلا من أن تُسارع الحكومة لايجاد حلّ لمشكلة أبناء الوطن من معان وغيرها من المحافظات التي تعيش فقرا مدقعا، وبدلا من نزول رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ونائبه المعشر من برجهم العاجي في الدوار الرابع إلى المعتصمين، تهدد الحكومة وتحذّر أبناء معان وغيرهم من مغبة "الاعتصام أمام الديوان الملكي"! وكأن أحدهم لم يقرأ التاريخ ولا يعرف دور أبناء معان والمحافظات في تأسيس وبناء الدولة الأردنية وحمايتها!

مؤسف أن تركت الحكومة ورئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي أهلنا من معان يبيتون ليلهم البارد الطويل في الطريق العام دون أن يستجيب أحد لمطالبهم، ودون أن يقابلهم أيّ من أعضاء مجلس الوزراء ويحاورهم حول مطالبهم. صحيح أن الحكومة فقدت كلّ مصداقيتها ولكن هذا لا يعفيها من محاولة القيام بدورها في محاورة الشباب وايجاد حلّ لمشكلتهم.

كان الأصل بهذه الحكومة أن تقرأ ما وراء تهميش جميع المتعطلين عن العمل لوجودها على الدوار الرابع، مع أن الرسالة كانت واضحة وصريحة؛ الشباب لا يثقون بهذه الحكومة ويرونها جزءا من المشكلة، ويؤمنون أن لا أحد يملك حلاّ غير الملك نفسه.

ليس المطلوب من المعشر والحكومة أن يحددوا للأردنيين أين يعتصموا وإلى من يتوجهوا بمطالبهم، بل أن يفكروا بالسبب الذي جعل المواطن يلجأ إلى الديوان وليس الحكومة، وأن يحاسبوا كلّ الحكومات التي كانت سببا في الفقر الذي يعيشه أبناء المحافظات، ويحاسبوا كلّ من كان سببا في حرمان أبناء معان والطفيلة والمفرق وغيرها من التنمية والخدمة التعليمية اللائقة، ويعتذروا لكلّ تلك المحافظات وابنائها لا أن يتركوهم يبيتون في العراء لأيام.

وأما الأنكى من ذلك، فهي الوعود التي أطلقها رئيس الديوان الملكي للمتعطلين عن العمل بكونه سيقوم بتجنيد كلّ من يقلّ عمره عن 30 سنة في الأجهزة الأمنية! فما علاقة الرجل بالتجنيد وما علاقة وزارة العمل التي تقول إن كل ما يقوم به العيسوي يأتي بالتنسيق معها؟! ثم لماذا يريدون اجبار المتعطلين عن العمل على التجنيد؟! ألا يُفترض أن هناك شروطا للتجنيد أهمها الرغبة؟!

الواقع أن أفضل ما يمكن لهذه الحكومة أن تفعله هو تقديم استقالتها والرحيل بعدما أفقدت الدوار الرابع ما تبقى من ثقة، وبعد أن فشلت في تبليع الناس أوهام النهضة المزعومة، وبعد أن فشلت في احداث أي تغيير..