آخر الأخبار
  «الخدمة والإدارة العامة» تمدد الاستبانة الخاصة بالدوام لأربعة أيام   قطاع النقل: القرار السوري يربك قطاع الشاحنات ويضاعف الأعطال والخسائر   البنك الأهلي الأردني الراعي الرئيسي لمسابقة جمعية المحللين الماليين "الأردن" لتحدي البحوث   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى نهاية الاسبوع   تحديد مقدار قيمة زكاة الفطر لعام 1447هـ   مطالبة نيابية بمنع ترخيص أي محل جديد لبيع المشروبات الروحية في محافظة العقبة   رئيس مجلس النواب: لا نقاش حول قانون الضمان قبل وصوله رسميا   الأردن يشدد على احترام اتفاقية قانون البحار في ملف العراق والكويت   رسالة مباشرة من أبو رمان الى جعفر حسان وخالد البكار عن معدل الضمان: إمّا السحب أو الرد تحت القبة   إعلان موعد التحاق الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم 2007   إطلاق الموقع الإلكتروني لسجل حماية البيانات الشخصية   النهار: تقليص أيام الدوام سيسبقه دراسة للأبعاد الاجتماعية والمرورية   الصبيحي: هل نحتاج إلى حوار شعبي موسّع حول إصلاحات الضمان؟   أمانة عمان تعلن الطوارئ الخفيفة استعداداً للمنخفض   إزالة 23 بسطة وإغلاق محال مخالفة خلال حملة رقابية في إربد   إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والانتقال للدورة التكميلية الاثنين   "دراسات المناهج": تحسن في العلوم والإنجليزية وتحديات بالعربية   أبو غوش تطالب بكشف الدراسة الاكتوارية للضمان ورواتب التقاعد العليا   عمّان تتصدر معاملات الرهن التأميني على العقارات تليها إربد والزرقاء   البنك الدولي: صرف 793.6 مليون دولار لبرنامج الاستثمارات المناخية في الأردن

ترك شباب معان في العراء لايام.. الدولة تتنازل عن دورها.. والاردن ما عاد حضنا دافئا لابنائه!

{clean_title}
بعد نحو ستة أيام من تواصل اعتصام المتعطلين عن العمل من محافظة معان أمام الديوان الملكي، أبدى مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة رئيس الوزراء بالوكالة الدكتور رجائي المعشر موقفا واضحا من الاعتصام الذي جاء بعد سلسلة مسيرات انطلقت من مختلف المحافظات وقصدت الديوان الملكي للمطالبة بتأمين وظائف للمتعطلين عن العمل. والحقيقة أن موقف مجلس الوزراء يؤشر على حجم البؤس الذي وصلته ادارة الدولة الأردنية..

بدلا من أن تُسارع الحكومة لايجاد حلّ لمشكلة أبناء الوطن من معان وغيرها من المحافظات التي تعيش فقرا مدقعا، وبدلا من نزول رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ونائبه المعشر من برجهم العاجي في الدوار الرابع إلى المعتصمين، تهدد الحكومة وتحذّر أبناء معان وغيرهم من مغبة "الاعتصام أمام الديوان الملكي"! وكأن أحدهم لم يقرأ التاريخ ولا يعرف دور أبناء معان والمحافظات في تأسيس وبناء الدولة الأردنية وحمايتها!

مؤسف أن تركت الحكومة ورئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي أهلنا من معان يبيتون ليلهم البارد الطويل في الطريق العام دون أن يستجيب أحد لمطالبهم، ودون أن يقابلهم أيّ من أعضاء مجلس الوزراء ويحاورهم حول مطالبهم. صحيح أن الحكومة فقدت كلّ مصداقيتها ولكن هذا لا يعفيها من محاولة القيام بدورها في محاورة الشباب وايجاد حلّ لمشكلتهم.

كان الأصل بهذه الحكومة أن تقرأ ما وراء تهميش جميع المتعطلين عن العمل لوجودها على الدوار الرابع، مع أن الرسالة كانت واضحة وصريحة؛ الشباب لا يثقون بهذه الحكومة ويرونها جزءا من المشكلة، ويؤمنون أن لا أحد يملك حلاّ غير الملك نفسه.

ليس المطلوب من المعشر والحكومة أن يحددوا للأردنيين أين يعتصموا وإلى من يتوجهوا بمطالبهم، بل أن يفكروا بالسبب الذي جعل المواطن يلجأ إلى الديوان وليس الحكومة، وأن يحاسبوا كلّ الحكومات التي كانت سببا في الفقر الذي يعيشه أبناء المحافظات، ويحاسبوا كلّ من كان سببا في حرمان أبناء معان والطفيلة والمفرق وغيرها من التنمية والخدمة التعليمية اللائقة، ويعتذروا لكلّ تلك المحافظات وابنائها لا أن يتركوهم يبيتون في العراء لأيام.

وأما الأنكى من ذلك، فهي الوعود التي أطلقها رئيس الديوان الملكي للمتعطلين عن العمل بكونه سيقوم بتجنيد كلّ من يقلّ عمره عن 30 سنة في الأجهزة الأمنية! فما علاقة الرجل بالتجنيد وما علاقة وزارة العمل التي تقول إن كل ما يقوم به العيسوي يأتي بالتنسيق معها؟! ثم لماذا يريدون اجبار المتعطلين عن العمل على التجنيد؟! ألا يُفترض أن هناك شروطا للتجنيد أهمها الرغبة؟!

الواقع أن أفضل ما يمكن لهذه الحكومة أن تفعله هو تقديم استقالتها والرحيل بعدما أفقدت الدوار الرابع ما تبقى من ثقة، وبعد أن فشلت في تبليع الناس أوهام النهضة المزعومة، وبعد أن فشلت في احداث أي تغيير..