لم يات الاعلان عن لجنة اردنية فلسطينية مشتركة لتصدي لصفقة القرن من فراغ، اذ يبدو ان دولا عربية وخليجية تحاول العبث بملف القضية الفلسطينية على نحو يلتهم حقوق الشعبين الاردني والفلسطيني ويكون على حسابهما.
في التفاصيل فان قيادات سياسية عربية طرحت اماما اسرائيل وف الغرف المغلقة لاجتماع وارسو الاخير موافقتها المبدأية على كونفدرالية اردنية فلسطينية ، ستعود بالطبع على اسرائيل بالنفع خاصة وان هذه الكونفدرالية المقترحة لا تعني بالضرورة تخلي اسرائيل عن الاراضي الفلسطينية وانما اجراء مبادلات محدودة وفي مناطق محدودة في الضفة الغربية.
الدول العربية اياها التي سمحت لنفسها الحديث مع الاسرائيليين باسم الاردنيين والفلسطيين صدمت برد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي ابدى موافقته بشرط ضمان عدم حصول الكونفدرالية المفترضة على كيان واحد بل مقطع الاوصال وضمن تواجد اسرائيلي بدعوى الامن.
دول خليجية تعهدت لنتيناهو بتولي مسألة اقناع الطرفين الاردني والفلسطيني لكنها طالبت رئيس الوزراء الاسرائيل بتقديم تنازلات اكبر فيما يخص مسالة اخلاء بعض المستوطنات والاراضي الفلسطينية.
شخصية خليجية سياسية بارزة كشفت عن هذا المخطط من خلال تغريدة متعمدة ومقصودة على تويتر يبدو انها هدفت الى جس النبض وقياس ردود الفعل.
يشار الى ان الموقف الاردني ثابت فيما يخص هذه القضية ، فرسميا اعلن رفضه للفكرة المطروحة من قبل الولايات المتحدة حول إقامة "كونفدرالية" مع الضفة الغربية، مشدّداً على أهمية بناء الدولة الفلسطينية وفق حدود 1967 .
ويُفهم من مصطلح "الكونفدرالية" بأنها إطار سياسي ومؤسّساتي تندمج فيه عدة دول مدفوعة برغبة في تسيير مشترك لبعض المصالح دون أن تتخلّى أي منها عن أي جزء من سيادتها الوطنية، وإنما يقتصر الأمر على تفويض بعض الصلاحيات ومجالات التسيير للإطار الكونفدرالي؛ مثل الاقتصاد والمالية والجمارك.
ويتميز النظام الكونفدرالي باقتصاره على الإطار المؤسّسي دون ملامسته لتشعّبات الواقع الاجتماعي والسياسي، الذي يبقى تسييره من صلاحيات الحكومات الأعضاء.