آخر الأخبار
  رئيس عمّان الأهلية يزور سفير جمهورية العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية   وزير الداخلية يفتتح مكتب الخدمة المستعجلة في دائرة الأحوال المدنية والجوازات   تنويه مهم من التنفيذ القضائي للمستأجرين والمالكين في الأردن   الإفتاء: زكاة الفطر 2.5 كغم قمح وتقدر بقيمة 180قرشاً   مسؤول حكومي: فكرة قرار عطلة الـ 3 أيام هدفها منح الموظفين فرصة للتوجه لمشاريع خاصة تدر دخلاً إضافياً عليهم   ضبط مركبة بسرعة 189 كلم وإصابتان بحوادث سير   النهار: حسم قرار عطلة الـ3 أيام مرهون بفعالية استمرار تقديم الخدمات بكفاءة   الحنيطي: القوات المسلحة ماضية في تنفيذ خطط التحديث والتطوير الشامل   دهس شخص خلال مشاجرة في خريبة السوق   منخفض جوي من "الدرجة الأولى" في الأردن الإثنين   رئيس هيئة الخدمة العامة: مقترح تقليص أيام الدوام لا يمس عدد ساعات العمل المطلوبة   ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان تركز على الشق التأميني وتعزيز الاستدامة المالية   ملحس: 18.6 مليار دينار موجودات استثمار الضمان .. ولا علاقة لنا بتعديلات القانون   القضاة: توريد 300 ألف عبوة زيت زيتون إلى المؤسستين العسكرية والمدنية   "وزارة التنمية الاجتماعية" تشترط الحصول على موافقة خطية مسبقة قبل نشر أي إعلان يتعلق بجمع التبرعات   "هيئة الإعلام" تصدر تحذيراً بشأن "استغلال الأطفال وذوي الإعاقة"   العيسوي يستقبل وفداً من تجمع عشائر اليامون   توضيح حول مواعيد وصول الزيت الزيتون التونسي للأردن   الدكتور محمد حسن الطراونة يكشف حول حوادث الاعتداء على الاطباء في الاردن   شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية

فقراء يلتهون بوردة !

{clean_title}
محمد محيسن - رئيس تحرير وكالة جراءة نيوز يكتب ..

لن تخفف الورود التي ابتاعها اردنيين في شوارع عمان حجم الضغط التي يعانيه البسطاء، الذي لا يعرفون من الورود الا الحنون والببونج ، واذا تطور الامر لديهم فان صورة "سلفي" بجانب ووردة جورية تفكيهم.

البسطاء في القرى والمخيمات وازقة وحواري المدن الكبيرة الغارقة في اللامبالاة والفقر ، لم يعرفوا قبل تطور وسائل الاتصال الاجتماعي "السوشل ميديا" عن عيد الحب او "فالنتاين " ، فالحب لديهم يختصر بالاستقرار والحياة الكريمة والقليل من تامين متطلبات الحياة.

في الحقيقة، لا يمكن فهم هذا التهافت ، على شراء الرودة الحمراء والاحتفاء بالعيد الا محاولة بائسة لينسى البعض همومة المتراكمة، والتي غالبا ما تبدأ قبل انتهاء يوم العيد .

فقراء يلتهون بوردة ، هذا هو ابسط تعبير يمكن ان تطلقة على بعض الشاباب الذين جمعوا جزءا من مدخراتهم ، لشراء هدية حمراء ، لينسى بعضهم حقيقة ما يعانية ذويهم من عوز وفقر ومعناة تتفاقم كل ساعة حد الاختناق.

لا نريد ان نتهم احد، الا ان الحكومات وبعض وسائل الاعلام المتحالفه ضمنا معها، تحاول التركيز على عيد "الفلنتاين" وكأنه عيد وطني ، وهي وسيلة غربية للاغراق وتناسي الواقع المر.

ولكن الحقيقة لتي يصعب تغطيتها بورد تشير بكل وضوح ان والواقع يسير باتجاه معاكس، لما يحاولون تزينة ، او تجاهله او حتى القفز عليه.

بالامس القريب تهافت الكثير من الناس على محطات الوقود فقط لتوفير خمسة دنانير ، وقبل ذلك تهافت الناس على روابط دعم الخبز ، اما الاكثر ايلاما وقسوة من كل الذي مضى هو طوابير المتعطلين عن العمل والذين يمكن الهائهم اليوم بوردة ولكن غدا قد يجبرون على افعال مناقضة تماما لمفهوم الحب ، عنما لا يجدون الخبز .

هناك دراسات اجتماعية وسايكولوجية ظهرت في الغرب عن النتائج الكارثية للبطالة خصوصا حين تؤدي الى العزلة، وعندما نقراء عن ضحايا البطالة والعزلة نشعر بالفزع، فالبطالة سبب مباشر لتصاعد وتيرة الجريمة ومجال حيوي لاستثمار العنف والارهاب وهي ايضا المادة الخام التي تنسج شرورا كثيرة ، اكثرها وضوحا ما نشاهده حاليا من جرائم لم نكن نسمع عنها قبل انتشار عيد "الفلنتاين " ..