آخر الأخبار
  الضمان: تعديلات القانون شديدة ولكنها الحل الضامن للاستدامة   الأمن العام .. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات   وزير الخارجية: الأردن يقف مع سوريا في إعادة بناء الوطن الحر الآمن المستقر   الحكومة: الترشيد حقق وفرًا 20% بالمصانع و50% ببعض الفنادق   الحرارة تتجاوز الـ 30 .. الأردنيون سيواجهون أول ارتفاع منذ 160 يومًا   مركز أورنج الرقمي للريادة يطلق معسكر "من الفكرة إلى التطبيق" لتمكين المبتكرين الشباب   وزارة الصحة تعلن عن حاجتها لتعيين عدد كبير من الأخصائيين   بالأسبوع الأول من نيسان.. المشتقات النفطية ترتفع   البنك الأردني الكويتي يرعى الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن   “العمل النيابية”: تعديلات جوهرية على قانون الضمان لتعزيز العدالة والاستدامة   الملك: تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الأمني الأردني السوري   وزير العمل: الحكومة ليست في عجلة من أمرها لإقرار قانون الضمان   كتل نيابية تطلب الاستعانة بخبير اكتواري لمقارنة أرقام الضمان الاجتماعي   تأجيل مناقشة قانون الضمان الاجتماعي في مجلس النواب   الحكومة تدرس مقترحات “العمل النيابية” حول قانون الضمان وتلجأ لخبراء دوليين   “العمل النيابية” تؤكد مراعاة الاستدامة وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية على المواطنين   الحكومة للأردنيين: ترشيد استهلاك الكهرباء أول خطوة في تحقيق الأمن الطاقي   الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال   تضاعف شكاوى المستهلك في الأردن خلال 2026   الجيش يحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة

خبراء:"مصفوفة التحول الاقتصادي" شكلية

{clean_title}
انتقد خبراء اقتصادیون ما أسمتھ الحكومة بـ"مصفوفة التحول الاقتصادي للسنوات الخمس المقبلة"، والتي ستطلقھا في مؤتمر لندن المزمع عقده في بریطانیا 28 شباط (فبرایر) المقبل.


وقال ھؤلاء إن الحكومة لم تركز على الإصلاح الداخلي للاقتصاد والذي أساسھ تحریر الاقتصاد وإصلاح القطاع العام، مشیرین إلى أن الاصلاحات التي تطلقھا الحكومة إصلاحات شكلیة بعیدة عن المضمون.



وكانت الحكومة أعلنت عن اعداد مصفوفة ”تحول اقتصادي" للسنوات الخمس المقبلة (2018-2022 ،(والتي تتضمن عددا من الإصلاحات على مستوى السیاسات والبرامج والإجراءات التي من شأنھا تحفیز النمو الاقتصادي وتحویلھ إلى اقتصاد مولد لفرص العمل، وذلك بالتعاون مع البنك الدولي وشركاء رئیسین تنمویین للمملكة.


وأضافت الحكومة أنّھ سیتم إطلاق ھذه المصفوفة في مؤتمر لندن المقبل، وتھدف ھذه المصفوفة إلى تعزیز الاستقرار للاقتصاد الكلي للأردن وتطویر رتبتھ إلى مرحلة أعلى وتحسین بیئة الأعمال وزیادة التنافسیة وتحسین سوق العمل من خلال وضع التشریعات والسیاسات المناسبة.

وزیر تطویر القطاع العام الأسبق الدكتور ماھر المدادحة قال إن مصفوفة الاصلاحات المقترحة والتي أشارت لھا الحكومة مؤخرا بحاجة في البدایة إلى تحریر الاقتصاد، وتحویل دور الحكومة من دور مشارك في الاقتصاد إلى دور مراقب، مشیرا إلى أنّھ لا یمكن تطبیقھا في بیئة بیروقراطیة.


وأضاف أن الإصلاحات التي أطلقتھا الحكومة تعطي مؤشرات بعیدة عن الإصلاح الحقیقي للاقتصاد، حیث أنّھا تراجعت عن مفھوم ”إصلاح القطاع العام" وأصبح ثانویا بالنسبة لھا.

وأوضح أن الإصلاح الاقتصادي لا یكون إلا من خلال إصلاح القطاع العام وإعادة انتاج دوره من مشارك في الاقتصاد إلى منظم، مشیرا إلى ضرورة إعادة دور الھیئات لا مستقلة ولا منظمة للقطاعات.


وأوضح المدادحة أن الإصلاحات التي قامت بھا الحكومة ھي إصلاحات والتي كانت على صعید
ضریبة الدخل أو الدعم أو تحریر الأسعار ھي إصلاحات مالیة نقدیة وأكد على ضرورة " تحریر الاقتصاد" وتعزیز الشراكة مع القطاع الخاص وجعل القطاع الخاص ھو من یقود الاقتصاد، وتتحول الحكومة من متدخل في النشاط الاقتصادي الى دور المراقب.

الخبیر الاقتصادي زیان زوانة أشار الى أن ”مصفوفة الإصلاحات" التي تتحدث عنھا الحكومة ”لا تختلف عن بیان سیاسي لحزب ضعیف لا یملك رؤیة ویرید فقط تعبئة جدول أعمالھ".


وبین زوانة أن الأردن كان قد ذھب إلى لندن قي 2016 وقام بعدة مؤتمرات أخرى لجذب
ّ المساعدات خصوصا مع استضافتھ للجوء الوسري، إلا أن تجربتھ كانت ھزیلة ولم ینجح في تحقیق
ما یحتاجھ فعلیا من مساعدات، وكذلك الأمر بالننسبة للبنان في ابریس والیمن في المحافل الدولیة
الاخرى.

وقال انھ لا یمكن للاستثمارات أن تأتي للأردن والمساعدات الخارجیة وأحوالنا الداخلیة الحالیة ما تزال سیئة حیث ما تزال المؤشرات الاقتصادیة الداخلیة سیئة سواء في المدیونیة المرتفعة، والعجز الكبیر في الموازنة، والضرائب المرتفعة.


ّ ویرى زوانة أن على الحكومة الابتعاد عن ما یلھیھا في مثل ھذه المؤتمرات والتركیز على الشأن
الداخلي والعمل على إصلاحھ لجذب الاستثمار والمساعدات.

وقال إن الأردن تغنى بالتجربة ”الایرلندیة" و"السنغافوریة" و"الفنلندیة" لكنھ لم یستفد من ھذه التجارب ولم یستطع نقلھا، وتناست الحكومات تجربة الأردن الناجحة في الخمسینیات والستینیات،مشیرا إلى أنّ ّ ھ لیس المھمم التفتیش عن جبھة خارجیة تحقق لنا شیئا وانما لا بد من أن نركز على الجبھة الداخلیة في الإصلاح قبل الانتقال إلى الخارج.