آخر الأخبار
  صناعة الأردن: قطاع الجلدية والمحيكات رافعة للتوسع بالفروع الإنتاجية   تعرف على سعر الليرة الإنجليزية والرشادية في الأردن السبت   الأوقاف تطلق فعالية أسبوعية بعنوان "معاً لحي أنظف"   الأردن.. طوابير وتهافت على زيت الزيتون التونسي   مسؤول أردني لنيويورك تايمز: الوجود العسكري الأمريكي يأتي في إطار اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة   هل الأكل أو الشرب أثناء قول المؤذن: "الله أكبر" في أذان الفجر يؤثر على صحة الصيام؟ .. الإفتاء الاردنية تجيب   الأردن: تصريحات السفير الأمريكي في "تل أبيب" بشأن السيطرة على الشرق الأوسط عبثية   كيف تتحقق النية في الصلاة والصيام؟ .. الإفتاء الأردنية تجيب   الاستهلاكية المدنية توقف بيع زيت الزيتون بسبب الازدحامات .. وتعلق   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.. آلاف الطرود الإماراتية تصل الأسر النازحة بغزة قبل رمضان لتخفيف معاناتهم   أمطار مرتقبة في خامس أيام رمضان   متخصصون: تراجع إنتاج زيت الزيتون يستدعي خطة استباقية للموسم المقبل   الاردن 103.60 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية   القبول الموحد: لا تمديد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال   الأردن وفنزويلا يبحثان التعاون في قطاعات اقتصادية عديدة   السبت .. أجواء مشمسة ولطيفة في أغلب المناطق   الأردن.. %6.7 نسبة الزيادة في عدد العاملين بالقطاع السياحي العام الماضي   الإفتاء: إصدار نحو 2000 فتوى يومياً خلال رمضان   الغذاء والدواء: إتلاف 2 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك   رسم توضيحي يبيّن التدرج في رفع سن تقاعد الشيخوخة حتى 2037

شاهد بالفيديو .. شباب صارعوا الموت ثلاثة أيام خلال فيضانات الأردن

{clean_title}
"مجرد رحلة صيد للأرانب كالمعتاد، لم نتوقع أن تتحول إلى صراع مع الموت”، بهذه الكلمات يصف الشاب عثمان أبو تايه رحلة سبعة شبان من منطقة الجفر بمحافظة معان جنوبي الأردن، إلى وادي العوسجي في المحافظة نفسها.
يروي عثمان التفاصيل المرعبة التي رافقتهم خلال رحلة استمرت ثلاثة أيام بحثا عن النجاة من الموت.
انطلقت الرحلة الخميس الماضي من منطقة الجفر، التي تبعد عن مدينة معان 70 كيلومترا، إلى وادي العوسجي البعيد عن منطقتهم نحو 140 كيلومترا، الذي يربط الحدود السعودية بالأردنية.
ورغم علمهم المسبق بـالمنخفض الجوي الذي حذرت منه سلطة الأرصاد الجوية، فإن أيا منهم لم يتوقع كمية الأمطار واستمرارها لساعات، وسوء الحالة الجوية لذلك اليوم.
"البدو يعتادون مثل هذه الرحلات، وتستمر أياما عدة”، يبرر عثمان، ويتطرق لتفاصيل ما حدث معهم بالقول "صباح الجمعة تفاجئنا بصوت الرعد وغزارة الأمطار، بدأنا بإدخال الطعام والفراش إلى المركبات، وخلال 15 دقيقة داهمتنا السيول، تحركنا لقطع وادي العوسجي، إلا أننا لم نستطع، وعلقت المركبات بالوحل”.
يقول هاشم "كنت مؤمنا أن النجاة مصيرنا لا محالة، بقيت أفكر بطريقة ليعرف عاهد مكاننا”.
وبعد مشاورة الشبان، قررنا إشعال الإطارات، ليعرفا مكاننا، فكانت الأدخنة المنبعثة من الإطارات بمثابة الإشارة التي احتاجها عاهد ومحمد للعودة إلى رفاقهم.
ويضيف أن ذلك شكل فرصة لتجمعهم من جديد ليقرروا التوقف عن السير والبحث عن النجاة أمام موجات السيول التي أحاطت بهم من كل جانب.
مما اضطرهم للنوم داخل مركباتهم حتى صباح الأحد، إذ بدأ الطقس بالتحسن تدريجيا واصطف القدر إلى جانبهم، ليخرجوا المركبات من الوحل في نهاية المطاف.
البحث عن الشبان
رحلة الشبان السبعة تزامنت مع سيول الأردن التي ضربت مناطق عدة في الوسط والجنوب، من بينها معان ومدينةالبتراء السياحية ووادي موسى.
وراح ضحيتها 11 شخصا، مما جعل الخوف يدب في قلوب ذوي الشبان وأبناء المنطقة.
على وقع غيابهم تحركت 13 مركبة للبحث عن الشبان السبعة، وضجت المنطقة بخبر فقدانهم
وشكل الأهالي فرقا للبحث من قبل المواطنين الذين يعرفون المنطقة وتضاريسها جيدا.
واستطاعت هذه الفرق في نهاية المطاف تحديد المكان المتوقع إيجادهم فيه، بحسب رئيس بلدية الجفر فواز النواصرة.
النواصرة روى كيف حذرت البلدية المواطنين من الخروج في ذلك اليوم بسبب توقع أمطار غزيرة وسيول وفيضانات.
ويفسر عدم انصياع الشبان لتلك التحذيرات بالقول إن "سنوات الجفاف المتتالية جعلتهم لا يتعاملوا مع الأمر بالجدية التامة.
ويعتقدون أنه مطر خفيف لا يذكر، ليفاجؤوا به، هذه أول مرة نرى سيولا بهذا الكم”.
محافظ معان أحمد العموش تحدث عن صعوبة عمليات العثور على الشبان السبعة.

مشيرا إلى أنه نتيجة للضباب الكثيف وحلول الليل لم يتم العثور عليهم، ويتابع "مواطنو الجفر وأهاليهم لهم الدور الرئيسي.
هم الذين ساعدوهم، وبدورنا أرسلنا دوريات من البادية والدفاع المدني للبحث عنهم”.
رحلة الإنقاذ
لم يكن الشبان السبعة الوحيدين الذين فقدوا أو تقطعت بهم السبل جراء السيول في ذلك اليوم.
إذ يؤكد العموش أن 4072 شخصا تم إنقاذهم، من ضمنهم سياح أجانب جرى نقلهم إلى مواقع إيواء آمنة حتى انتهاء الحالة الجوية الاستثنائية.
قصة إنقاذ الشبان السبعة يستكمل فصولها رئيس المجلس المحلي أحمد التوايهة الذي كان بمثابة الدليل الذي رافق قوات الأمن.
ويقول "قمنا بإبلاغ الجهات المعنية منذ صباح الجمعة، أرادت الأجهزة الأمنية إرسال طائرة للبحث عنهم.
وجاءت معلومة أنه تم تأمينهم لدى أحدهم ليتبين بأنها مجموعة أخرى كانت عالقة”.
يتابع التوايهة "بعد ذلك تلقينا بلاغا عن مكان وجودهم، فاتجه إليهم الشبان مع أجهزة لاسلكي على السيارات.
وشكلنا مجموعة فرق للبحث من الأهالي الذين وصلوا إليهم، وبعدها جاء الأمن وقمت بمساعدتهم لإيجاد الشبان”.
آنذاك، كان سعد التايه -عم عاهد- يبحث عن الشبان، ولمعرفته بتفاصيل البادية الجنوبية توقع وصولهم إلى العوسجي، مما دعاه إلى الاتجاه مباشرة للمكان.
وفي موقف يقول العم أنه يعجز عن وصفه عندما وجدهم، حيث انهمرت دموعه دون استئذان وبكي فرحا بعد أن تأكد أن الشبان ما زالوا على قيد الحياة.
ويشير إلى أنه لا أحد توقع ذلك، وزاد "كانت أشبه بمعجزة، ليتجهوا بعدها إلى واد آخر .
مكنهم من الخروج بسلام لمنطقتهم، بعد أيام من الصراع مع الموت الذي قتلوه ونجوا”.