آخر الأخبار
  النائب مجحم الصقور: الفيصل في انتخابات رئاسة المجلس "الصندوق"   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأرصاد تحذر من السيول والعواصف الرعدية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي   19 إصابة إثر تدهور حافلة في جرش   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا   الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين .. ورسالة مؤثرة   الاردن يستهدف الإرهاب داخل وخارج الحدود .   الارصاد: استمرار الأمطار الغزيرة .. واحذروا الأودية والعواصف الرعدية   تنقلات تشمل 15 مهندسا في امانة عمّان (اسماء)   سوريا: أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات مع الأردن وزرع الفتنة   تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة   الأمن: لن نتهاون مع ناشري أي محتوى يحض على الكراهية والإساءة للآخرين   الحكومة: عملية سوريا جاءت بعد نفاد صبر الأردن   الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس   ارتفاع اسعار الذهب محليا إلى 81.70 دينارا للغرام   القطامين يوجه بإلزام تطبيق قانون العمل بشأن تشغيل ذوي الإعاقة والسلامة والحضانات   التربية تمدد فترة التسجيل للامتحان التكميلي

أول امرأة أعدمتها حكومة أميركا..معلومة عجلت حبل المشنقة

Tuesday
{clean_title}

يوم السابع من شهر يوليو/تموز سنة 1865، كانت الولايات المتحدة الأميركية على موعد مع حدث فريد من نوعه. فلأول مرة في تاريخها، أقدمت الحكومة الأميركية على تنفيذ حكم الإعدام في حق امرأة اتهمت بالمشاركة في واحدة من أسوأ الجرائم التي عرفتها الولايات المتحدة.

على الرغم من نهايتها التعيسة على حبل المشنقة سنة 1865، عرفت ماري سورات (Mary Surratt) حياة عادية حيث ولدت الأخيرة بمدينة واترلو (Waterloo) التابعة لولاية ماريلاند (Maryland) الأميركية لعائلة عملت في مجال زراعة التبغ، حيث كان والداها من مالكي ما كان يعرف في حينه بـ "العبيد".

وعام 1840 تزوجت من جون سورات، قبل أن تنتقل برفقته للعيش في واشنطن، حيث عمل الزوجان في مجال الفلاحة ببعض الأراضي التي ورثها جون عن والديه.

خلال حياتهما الزوجية، رزق ماري وجون سورات بثلاثة أبناء كان أكبرهم إسحاق، الذي ولد سنة 1841 ومن ثم آنا، التي ولدت عام 1843 أما أصغر الأبناء وأكثرهم إثارة للمشاكل فكان جون الابن، الذي ولد سنة 1844.

سنة 1851 وعلى إثر حريق التهم ممتلكاتهم بواشنطن، اتجهت عائلة سورات إلى ماريلاند لبدء حياة جديدة حيث أقدم الزوجان على بناء منزل هنالك، قبل أن يفتتحا على مقربة منه حانة ومتجرا حققا من خلاله أرباحا هامة.

بعد وفاة زوجها سنة 1862، عانت ماري من أزمة مالية خانقة أجبرتها على العودة إلى واشنطن مرة ثانية، لتفتتح مبيتا وتتخلى بذلك عن ممتلكاتها بماريلاند، التي قيل إنها اعتمدت كمخبئ آمن للجواسيس والمسؤولين الجنوبيين خلال فترة الحرب الأهلية.

خلال فترة الحرب الأهلية الأميركية، عمل جون الابن (ابن ماري سورات) كجاسوس لدى الجنوبيين كما التقى مرات عديدة بجون ويلكس بوث (John Wilkes Booth)، منفذ عملية اغتيال الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن (Abraham Lincoln).

أثناء الأشهر الأولى لسنة 1865، نزل جون ويلكس بوث مرات عديدة في المبيت الذي امتلكته ماري بواشنطن، والتقى بجون الابن لمناقشة خطة تهدف لخطف الرئيس الأميركي أبراهام #لينكولن ومقايضته بعدد من المعتقلين الجنوبيين.

وبناء على ذلك تحول هذا المبنى إلى مكان مخصص للقاءات المتآمرين.

يوم الرابع عشر من شهر أبريل/نيسان سنة 1865، حلّت الشرطة الأميركية بمبيت ماري سورات بحثاً عن جون ويلكس بوث بعد مضي فترة وجيزة عن واقعة تعرض الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن لإطلاق نار بمسرح فورد (Ford's Theatre) أودى بحياته خلال الساعات التالية.

ولم تتمكن السلطات الأميركية من إلقاء القبض على قاتل الرئيس لينكولن، الذي لاذ بالفرار حال ارتكابه الجريمة.

لكن عناصرها ترددوا على مبيت ماري بشكل يومي للتحقيق في طبيعة الاجتماعات التي احتضنها هذا المكان سابقا.

وبعد أيام من التحقيقات والتقصي، أقدمت السلطات الأميركية على اعتقال ماري سورات ووجهت إليها تهمة التآمر والمشاركة في عملية اغتيال الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن.

في المقابل، دافعت سورات عن نفسها، خلال التحقيقات، مؤكدة عدم علمها بمواضيع الاجتماعات التي كانت تقام بمبيتها.

صورة فوتوغرافية التقطت أثناء الإستعداد لشنق المتهمين يوم السابع من شهر يوليو تموز سنة 1865

إلا أن القضاء حصل خلال تلك الفترة على شهادة سرعان ما عجّلت بإدانة ماري سورات، وإرسالها إلى حبل المشنقة.

فبسبب معلومة قدًّمها أحد المتهمين في قضية اغتيال لينكولن، لعبت ماري سورات دوراً هاماً في نقل عدد من الأسلحة بين واشنطن وماريلاند خلال الأيام القليلة التي سبقت حادثة مقتل الرئيس الأميركي، فضلاً عن ذلك أكد الأخير وجود عدد من الممتلكات الشخصية للقاتل جون ويلكس بوث لدى المتهمة.

وعلى ضوء تلك الشهادة، أدانت المحكمة سورات بالمشاركة في عملية اغتيال لينكولن، وصدر في حقها لاحقاً حكما بالإعدام شنقا.

وبعد الحكم، رفضت الإدارة الأميركية مرات عديدة تخفيفه، فشنقت ماري برفقة ثلاثة متهمين آخرين، يوم السابع من شهر يوليو/تموز سنة 1865، لتصبح أول امرأة تنفذ فيها الحكومة الأميركية حكم الإعدام.