آخر الأخبار
  قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت"   هل تكون المملكة على موعد مع منخفضات جوية الأسبوع القادم؟   أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائدلدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   ارتفاع أسعار الذهب محليا   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل"   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   ولي العهد في الوفاء والبيعة: رحم الله القائد الحكيم وأطال بعمر أنبل الرجال   السبت .. انخفاض طفيف على الحرارة وطقس لطيف   " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا

العناني : لا نستطيع لوم حكومة الرزاز وحدها في مأساة البحر الميت

{clean_title}
 طالب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير دولة لشؤون الاستثمار في حكومة هاني الملقي الأولى، جواد عناني، عدم لوم حكومة عمر الرزاز في المأساة التي حصلت في البحر الميت وراح ضحيتها 21 شخصا.

وكتب العناني في مقالة لها نشرتها صحيفة محلية اليوم الثلاثاء:

لا نستطيع أن نلوم حكومة الدكتور عمر الرزاز وحدها في المأساة التي حصلت قرب البحر الميت الأسبوع الماضي، وأودت بحياة واحد وعشرين طفلاً ورجلاً من أبناء الوطن. فالخطأ يمتد أفقياً وعمودياً وعبر الزمن. ولكن الذي ألوم مجلس الوزراء عليه هو عدم حسن إدارة الأزمة، وردة فعلها المشوشة والمتضاربة، والتي لا تعكس نقصاً في الهمة، ولا ضعفاً في التعاطف مع الأسر المنكوبة، ولكنها تقدم دليلاً ساطعاً على أنها بتركيبتها الراهنة عاجزة عن إدارة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسلوكية التي يجب أن تتصدى لها بقوة وبسرعة.

    لا شك أن الدكتور الرزاز ومعظم أعضاء فريقه أناس رائعون محترمون، وكان بالإمكان لو أنهم تدرجوا في السلم الوظيفي حتى النضوج ليتسنى لهم أن يقدموا أداء أفضل، ويستجيبوا مع الأزمات المتتالية التي واجهتهم بشكل أسرع وأوعى وأشمل.

والشعب الأردني يتساءل متى يمكن أن يكون أصحاب الولاية العامة، وأصحاب المناصب الرفيعة في مختلف مؤسسات الدولة الأردنية على مستوى التحديات التي يواجهها الوطن داخلياً وإقليمياً ودولياً؟.

    لما تكون الشمس ساطعة، والدنيا قمرة وربيع، والشوارع معبدة، والسير خفيف. فإن أي واحد يحمل رخصة سواقة يستطيع قيادة المركبة. أما عندما تكفَهِر السماء، ويحجب الضباب الرؤية، وتكتظ الطرق بالسيارات، وتظلم الدنيا بغياب الشمس، فإننا بحاجة إلى سواقين مهرة. وفي هذا الجو المتلبد، والمناخ المعربد، لا يستطيع سواقو الأيام المشمسة أن يقودوا المركبات بسلامة إلى المكان المقصود والهدف المنشود.

    نحن في الأردن قد اختلفنا، وافترقنا كثيراً عما كنا عليه قبل عشر سنوات. نحن الآن أكثر من عشرة ملايين نسمة ونكاد نقارب (11) مليوناً. ونحن نتحدر من جنسيات ومناطق كثيرة، ولكننا نتشكل من مكونات ثلاثة : أردنيين من شرق الأردن، وأردنيين من أصول فلسطينية، وأردنيين من أصول سورية شامية عراقية عربية ومعها أناس مسلمون ومسيحيون سكنوا بلادنا من دول إسلامية وغير إسلامية وصاروا جزءا من نسيجنا الوطني.

    لم نعد دولة بسيطة، بل صارت مؤسساتنا كثيرة متعددة الجوانب، والوظائف، ومتداخلة الاختصاصات، وما عادت قوانيننا وتشريعاتنا سهلة، وما عاد التوصل إلى إجماع على القرارات بالأمر اليسير، بل صار صنع القرار عملية مركبة معقدة.

    والتحديات التي تنتظرنا في المستقبل من تطورات القضية الفلسطينية، وبناء الدولة في ظل ظروف دولية وإقليمية متناقضة ومتصارعة، وتحسين مستوى أداء الإدارة الحكومية، والتوفيق بين العام والخاص، وإعادة بناء نظمنا التعليمية والتربوية والثقافية والاجتماعية والسلوكية والاقتصادية، كل هذه التحديات ما عادت تحتمل أن تنجز وتدار من سواقي الأيام المشمسة.

    إننا بحاجة إلى رجال الشمس الأقوياء، الذين يقفون إلى جانب قائدهم، يعطيهم فكراً ويعطونه قوة على قوته، ومضاء على عزيمته، ويصارحونه الرأي ويقبلون بالرأي الآخر، ويضعون مصلحة الوطن كله بجميع مكوناته نصب أعينهم، لا يعيبهم ترف الضعف حيال المال والشرف والخلق، ولا يفت في عزائمهم عواء الذئاب ونباح الكلاب، ولا يخشون في حق وطنهم وعروبتهم لومة لائم.

        لقد غضب جلالة الملك عبدالله الثاني، وغضب معه الشعب الأردني كله على أرواح بريئة زهقت. لم يبق أمامنا ترف التجربة أو المخاطرة بقليلي التجربة. آن الأوان أن يتسلم الولاية العامة خلف القائد الأعلى أناس وقوم مثله ينطبق عليهم القول "إن لله أقواماً إذا أرادوا أراد".

    نريد من حكومة دولة الرزاز أن تثبت أنها جديرة بثقة القائد والشعب، وأنها تعلمت كيف تنظم صفوفها بشكل أفضل، وتنسق أقوالها وردود أفعالها بأسلوب يمنحها ثقة على ثقة، ويدفعها لأن تتصدى للمشاكل الطارئة بالمستوى الخلقي والعلمي والإداري الذي يتحلى به الفريق الوزاري.