آخر الأخبار
  تقليص مساعدات اللاجئ في الأردن إلى 15 دينار   الغذاء والدواء تنفذ 304 جولات رقابية وتوقف 26 منشأة وتتلف نحو طن مواد غذائية   الصحة تعلن نتائج فرز طلبات الإعلان المفتوح لوظائف   الأرصاد: ارتفاع ملموس على درجات الحرارة الجمعة والسبت   مفتي المملكة: لا تدخلات سياسية أو أمنية في تحديد بداية رمضان   أبو البصل: لا يؤخذ بالذكاء الاصطناعي في المسائل الفقهية   ترامب: سنقدم 10 مليارات لغزة .. وحماس ستفي بالتزاماتها   الأردن يتعهد بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة   وزارة الصناعة: استقرار أسعار الدواجن وأغلب الخضار في رمضان   الكشف عن تفاصيل المنخفض الجوي القادم للمملكة   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   تعليمات جديدة لتملك ونقل ملكية وسائط نقل الركاب   سفراء جدد لـ ليتوانيا واسبانيا وإيطاليا في الأردن   الحنيطي يرعى حفل توزيع الكؤوس على الوحدات الفائزة في القوات المسلحة للعام 2025   الصبيحي: تعديل الضمان يوسّع فجوة الحماية الاجتماعية بدل تقليصها   بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقالات لمرحلة الدبلوم   المياه: ضبط بئر وحفارة مخالفتين في الشونة الجنوبية   مؤشرات لمنخفض جوي منتصف الأسبوع القادم   صدور ارادة ملكية سامية   الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين بذكرى يوم التأسيس للسعودية

حكاية الأشقاء الأربعة الذين هبوا لنجدة الغرقى .. فكان اثنان منهم شهيدين

{clean_title}
"أيقنتُ لحظتها أن ساعة النهاية قد حلّت فسلّمتُ بأنني غريق لا محالة”، هكذا بدأ "عمر العلي” أحد الأشقاء الأربعة الذين هبّوا لمساعدة منكوبي فاجعة البحر الميت الخميس الماضي، غير آبهين بالتبعات الخطيرة لمروءة الانسان.

فـالموت الذي كان يلقي بظلال ثقيلة فوق المكان المنكوب لم يلتفت له العلي الذي كان بتضحيته وهو واشقاؤه ينقذون بشراً يصارعون موتاً محتماً، لكن سيل المياه الجارف اصرّ على اخذ اثنين من هؤلاء الاخوة في مجراه ليضافوا الى سجل ضحايا الخميس الحزين.

ولم يدُر في خَلد "عمر العلي” الذي يرقد وشقيقه "وائل” على أسرّة الشفاء في قسم العناية الحثيثة بمستشفى البشير، أن ثمن هذه "الهبّة” سيكون حياة شقيقيه الآخرين اللّذين لقيا حتفهما أثناء انقاذ من كانوا يصارعون حتفهم في سيل زرقاء ماعين، بيد أن شدة اندفاع المياه أحالت المشهد الى ما يشبه صراعا مع موت هادر.

"العلي” الذي كانت كلماته مشحونة بالأسى والحزن والألم الذي يقض مضجعه، تفاصيل الحادث الأليم الذي أودى بحياة 21 طالباً ومواطناً، حيث كان وأفراد أسرته قد توجهوا من عمان لمنطقة البحر الميت في رحلة عائلية، وأثناء تناولهم لطعام الغداء هناك، تفاجأوا بسيل هادر من الماء في الوادي الذي يقع أسفل منهم، ويصحب معه نحو 4 إلى 5 فتيات، ليهرعوا بالنزول إلى السيل وإخراج الفتيات منه، وبعد أن أتمّوا ذلك بدأ السيل يشتد بوتيرة متسارعة جداً وبوقت قياسي، ليحمل في هذه المرة أعداداً أكبر من الطلبة والأطفال، فما كان منا إلا أن نهب لمساعدة ما يمكن مساعدته منهم وإنقاذ حياته، خاصة وأن الأوضاع أخذت تسوء بشكل خارج عن السيطرة بوجه عام.

وأضاف "كلما أنقذنا أحدهم نعود لإنقاذ آخر، إلى أن فقدنا القدرة على أنفسنا وجرفنا السيل معه، وحاولنا نجدة انفسنا بمختلف السبل المتاحة لكن دون جدوى، وفقدنا بعدها حتى رؤية بعضنا البعض، الأمر الذي أضعف من فرص نجاتنا جميعاً، وبعد أن أيقنتُ أن النهاية قادمة لا محالة ولفظت الشهادة عدة مرات على نفسي لأستقبل الموت المحتّم، خاطر ابني "قصي” بحياته وأنقذني من المياه بصعوبة، لأجد نفسي بعدها في مستشفى الشونة الجنوبية”.

وبحسب التقرير الطبي الخاص بـ "عمر” فإن حالته العامة متوسطة، ويعاني من نزيف بالرئة ورضوض وجروح وكسور بمختلف أنحاء الجسم، في حين يعاني شقيقه "وائل” من جروح وكسور ورضوض بمختلف أنحاء الجسم أيضاً، كما لم يتسنى التحدث معه نتيجة لوضعه الصحي الذي يمنع ذلك.