آخر الأخبار
  تراجع التأييد لترامب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33%   الحكومة تعلن شاغر أمين عام وزارة التربية والتعليم براتب 2700 دينار   الأردن على موعد مع موجة حر .. أجواء شديدة الحرارة في الأغوار والعقبة   الخطيب: التعليم العالي قرر قبول 640 طالبًا وطالبة في تخصص الطب   ترامب يدعو" إسرائيل "لوقف ضرب غزة   رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل   صافرات إنذار تجريبية في العقبة مساء اليوم   المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي   المصري: لا يمكن حل مشكلة انزلاق الطيبة قبل قرار مجلس البناء الوطني   تصادم شاحنة وصهريج نضح يغلق طريق العدسية   القاضي لأبو رمان: "دائمًا مستعجل ودائمًا تيجي متأخر" .. والنائب يرد   الإدارة المحلية: تدريب 500 عامل و19 طبيبا للحد من الكلاب الضالة

جريمة البحر الميت .. من المسؤول يا رزاز !

Tuesday
{clean_title}
ليلة دامية مزقت قلوبنا ، وأسالت دموعنا قهرا على أطفال ومواطنين ذهبوا ضحية فساد واستهتار مشترك وقع فيه متنفذون في وزاراتنا و أجهزتنا الحكومية ، و أطعمت الوطن والشعب مر الحنظلى أسى على أرواح بريئة صعدت الى بارئها شاكية فساد المفسدين و استهتار المستهترين.

وعقب الحادثة ، وكعادتهم دوما توجه كل مسؤول برفقة الكاميرات التلميعية ، مستعرضا عضلاته ، في محاولة لتضليل الشعب و تبرئة نفسه عن مسؤولية ما جرى ، وإمعانا بالجرم رموا كرة المسؤولية على جهات ليس لها علاقة بما جرى .

رئيس الوزراء عمر الرزاز ، وزارة التربية والتعليم ، وزارة الأشغال العامة ، وزارة السياحة ، المقاولون المنفذون ، وأجهزة الدولة التنفيذية ، هؤلاء جميعا مارسوا جميعا شتى محاولات تلميع أنفسهم ، إلا أن الفيديوهات المتداولة والموثقة ، وشهادات من عاينوا الحادثة ، أثبتوا كذبهم ، وعروا سوءة تضليلهم.

البداية في وزارة التربية والتعليم ، والتي ضلل وزيرها الرأي العام بإدعائه أن المدرسة خالفت اتجاه الرحلة الذي تقدمت به رسميا ، و من منطلق كشف الحقيقة ، فإن المدرسة وبموجب الكتب التي سنعيد نشرها هنا ، تقدمت بطلب الموافقة على إقامة تلك الرحلة في منطقة زرقاء ماعين ، والتي يعلم كل مواطن أردني أنها تقع في البحر الميت ، وقبل شلالات المياه الساخنة بمسافة 3 كم ، إلا أن الوزارة ردت بالموافقة على إقامة الرحلة في منطقة الأزرق المعروفة شرقي الأردن ، بمعنى أن موظفي الوزارة التي تتولى قطاع التعليم لا يستطيعون التمييز بين منطقة عين الزرقاء بالبحر الميت ، و الأزرق شرقي الأردن ، وتلك طامة كبرى يا وزير التربية والتعليم .

من ناحية أخرى ، جميع محطات الأرصاد العالمية ، وكذلك مواقع الرصد الجوي المحلية ، حذرت منذ أسبوع عن حالة عدم الاستقرار الجوي التي اجتاحت المملكة أمس ، أيعقل يا وزير التربية أن وزارتك لم تسمع بذلك ، وبالتالي تبادر بإلغاء قرارها الصادر بالسماح لإقامة الرحلات المدرسية بهذا الوقت من الزمان ؟ سيما أن وزارتك تعلم علم اليقين تقلب أحوال الطقس في مملكتنا بهذا الوقت .

إذن الأمر جليّ واضح أن وزارة التربية عليها مسؤولية أخلاقية وقانونية مباشرة لا يمكنها التنصل منها ، وعلى حكومة الرزاز تقديم المسؤولين بوزارة التربية وعلى رأسهم الوزير الى التحقيق بموجب الكتب المنشورة .

و المؤسف حقا أنك يا رئيس الوزراء عمر الرزاز انسقت وراء معلومة مضللة من وزيرك محافظة دون مجرد أدنى تثبت ، وصرحت بتلك المعلومة ، وزادت الطين بلة ، فضللت و ضلّلت ، و حسبتم أنكم خالوا المسؤولية .

أما وزارة الأشغال العامة والإسكان ، فلا ندري كيف لوزيرها الحالي يخرج بتصريحات صباح الجمعة ، يقول فيها أن ما وجدناه قليل من الطين والتراب ، وسنعمل على ازالته ، وكأن وزارة الأشغال التي أشرفت على بناء الجسر مكمن الكارثة لم تمرر من تحت الطاولة ، الفساد الذي استشرى خلال أعمال تنفيذه ، وكأن اللجنة التي تسلمت الجسر ليست منها ، وكأن عمودا واحدا يحمل الجسر الذي تمر من فوقه مركبات ثقيلة و آليات تحمل مئات الأطنان قادر على التحمل ، أو أن هذا الجسر وبحسب مهندسين حذروا الوزارة ، يستطيع أن يصمد أمام حجارة و سيول تهبط من ارتفاع 1200 متر وبسرعات عالية ، و بالتالي انهارت عبّارة المياه التي تحته وجرى ما جرى .

إذن إن كنت يا رزاز شجاعا ، فهاهو وزير الأشغال السابق والحالي ولجنة الاستلام ، أمامك قدمهم الى المحاسبة ، وليحالوا أمام القضاء لينظر فيهم ، ويقول كلمته الفصل انصافا لأرواح الطلبة والمواطنين .

هذه المعطيات أمامك يا رزاز ، وهذه الجهات المسؤولة أمام الجميع ، فلتتقدم بقرار شجاع جرئ بإحالة كل هؤلاء الى التحقيق ، وإحالة الكوادر التنفيذية التي تأخرت بالقدوم الى الموقع ، حيث وصلت في تمام الساعة السادسة مساء علما أن الحادثة وقعت في تمام الثانية ظهرا ، وبشهادات من عاينوا الحادثة عبر الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل ، و إلا فلتستقل حكومتك كلها وأنت على رأسهم .