آخر الأخبار
  انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي   الأردن ثالث العالم في “سلامة النقد”.. استقرار الدينار ركيزة للثقة   الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   التنمية: 254 ألف دينار دعم لـ 178 جمعية واتحادًا خيريًا ونسائيًا   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام   أجواء لطيفة ومعتدلة في أغلب المناطق حتى الجمعة   بلدية معان الكبرى تباشر حملة للحد من انتشار الكلاب الضالة   النحاس في الأردن .. مؤشرات مبشرة في أبو خشيبة وعوائد حكومية تصل إلى 50% من الأرباح   الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025   وزير الداخلية يزور ألوية بني كنانة والوسطية والأغوار الشمالية ومعبر وادي الأردن   ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   حفر أكثر من 120 بئرا خلال 24 شهرا   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)

العجز في موازنات الجامعات الاردنية يصل الى 137 مليون دينار

Tuesday
{clean_title}
وجدت دراسة  اعلن عنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، السبت، ان العجز المتراكم في الجامعات الأردنية بلغ حوالي 137 مليون دينار عام 2016 بنسبة زيادة وصلت إلى 114 بالمئة مقارنة بعام 2012.

وقالت الدراسة ان الجامعات الرسمية تعاني من تحديات ابرزها: الاستقلالية، والمديونية، والسبل الكفيلة بإستقطاب المزيد من الطلبة الوافدين، الى جانب الحاجة الملحة إلى التحول إلى مفهوم الجامعة المنتجة.

وأشارت الدراسة التي اعدها المجلس واطلقها في الجامعة الاردنية، إلى ان حجم التمويل الحكومي للجامعات الحكومية شهد تزايدا خلال السنوات الماضية بالتزامن مع وجود عجوزات في موازنات بعض الجامعات الحكومية، ففي ضوء الارتفاع في نسبة الإقبال على التعليم العالي في الأردن، وسياسات الاستقطاب في السنوات الماضية ارتفعت أعداد الطلبة بنسبة 5ر20 بالمئة خلال الاعوام 2011-2016)، ومقابل هذا التوسع كان من الضروري تحسين مرافق الجامعات الحكومية لتستوعب هذه الزيادات من جانب، والمحافظة على مستوى التدريس من جانب آخر.

واعتبرت الدراسة ان موازنات الجامعات الحكومية من الناحية المحاسبة بأنها ميزانيات غير مرنة وذلك لعدم قدرة الجامعات على التحكم بحجم الإنفاق بشكل مستهدف حيث أن نسبة النفقات التشغيلية إلى إجمالي النفقات مرتفعة ومنها 66 بالمئة رواتب وتعويضات للعاملين.

وبينت الدراسة ان هيكل إيرادات الجامعات الحكومية خلال الفترة 2012-2016 يعتمد على خمسة مصادر في تمويل أنشطتها التشغيلية والاستثمار والتوسع إذ تشكل الرسوم المستوفاة من الطلبة النسبة الأكبر حوالي 74بالمئة (بالمتوسط خلال الفترة من إجمالي الإيرادات، وتغطي الرسوم ما نسبته 85 بالمئة من النفقات التشغيلية و70 بالمئة من النفقات الكلية للجامعات الحكومية بالمتوسط خلال نفس الفترة.

وجاء الدعم الحكومي في المرتبة الثانية ليشكل ما نسبته 7ر9 بالمئة من إجمالي الإيرادات ويغطي 2ر9 بالمئة من النفقات الكلية للجامعات، تلتها إيرادات أخرى والتي تشكل 6ر7 بالمئة من إجمالي الإيرادات، وأخيرا كل من الاستثمار والهبات والمساعدات (تشمل على المنحة الخليجية) التي تشكل 8ر8بالمئة من إجمالي الإيرادات. ويمكن أن نستنتج أن هناك تركز في إيرادات الجامعات الأمر الذي لا يتوافق مع مفهوم الجامعة المنتجة الذي يفترض التنوع في إيرادات الجامعة حيث أن ما نسبته 4ر4 بالمئة من إيرادات الجامعات الأردنية كانت من الاستثمار، وبالتالي لا بد أن تستهدف الجامعات زيادة هذا الرقم.

أما في جانب النفقات فبينت الدراسة ان النفقات المتكررة 7ر82 بالمئة من إجمالي النفقات (بالمتوسط خلال الفترة 2016-2012)، ويشمل هذا البند الرواتب والتعويضات للعاملين كذلك نفقات التشغيل من كهرباء وماء ونقل، أما النفقات المتعلقة بالبحث العلمي والبعثات فبلغت نسبتها 7ر5 بالمئة من إجمالي النفقات، هذا وشكلت النفقات الرأسمالية ما نسبته 8ر8 بالمئة من إجمالي النفقات، وأخيرا تسديد القروض ونفقات أخرى بنسبة 8ر2بالمئة من إجمالي النفقات.

وأوضخت الدراسة ان العجز المتراكم في الجامعات الأردنية بلغ حوالي 137 مليون دينار عام 2016 بنسبة زيادة وصلت إلى 114 بالمئة مقارنة بعام 2012 حيث كان العجز المتراكم 8ر63 مليون دينار أردني. ووفق الدراسة يتركز معظم العجز في جامعات الأطراف، وجاء هذا العجز المتراكم نتيجة العجوزات السنوية الناجمة عن عدم قدرة الجامعات الحكومية على تغطية نفقاتها. ومن الأسباب المهمة الأخرى العدد الكبير جداً من الموظفين من غير الهيئات التدريسية.

وتقدم الدراسة الحلول العملية من خلال ما يسمى بمفهوم الجامعة المنتجة والذي يعتبر من المفاهيم الجديدة التي أشارت لها الأدبيات البحثية كحل من الحلول المطروحة، والذي قد يوفر لتلك الجامعات المرونة الكافية لتطوير أنشطتها وخدماتها التعليمية وتعزيز موازنتها من خلال استغلال بعض الموارد المالية الإضافية بوسائل متعددة.

وتحاول الدراسة بيان أهمية تبني الجامعات لأسلوب الإدارة المالية المبني على الكفاءة وتحديد الأهداف المالية وصولاً إلى تحقق الأمثلية في الاستخدام من خلال الاعتماد في بعض الأنشطة على المصادر الخارجية الأقل تكلفة وخاصة في الخدمات المساندة مثل الأمن والنظافة وغيرها من الخدمات، مما يخفف من المشاكل المالية التي تعصف ببعض الجامعات.

وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي قد اطلق الدراسة وعنوانها (الأوضاع المالية للجامعات الواقع والحلول ) , والتي اعدها فريق بحثي متخصص بإشراف الباحث الدكتور احمد المجالي واستمر العمل على إنجازها ما يقارب السبعة اشهر .

وقال رئيس المجلس الدكتور مصطفى الحمارنة، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل الطويسي، وعدد من من رؤساء الجامعات الرسمية والأهلية والأكاديميين، أن هذه الدراسة هي حلقة مكملة لورقة سياسات التعليم العالي التي اعدها المجلس واسفرت عن عقد خلوة البحر الميت التي عقدها المجلس العام المنصرم.

وأضاف الحمارنة ان الدراسة تمتاز بأنّها أعدّت بطريقة معرفية أعمق وأدق واستندت الى معلومات ومسوحات وبيانات تم الحصول عليها من الجامعات , وخرجت بتوصيات سيتم مناقشتها واقرارها ورفعها للحكومة كي تتحول إلى سياسات تنفذ عبر خطط برامجية وفي جداول زمنية محددة.

ووصف الدكتور الطويسي الدراسة بانها الأولى من نوعها ومتكاملة وتشمل معلومات أكاديمية تشخص واقع الحال في التعليم العالي وتحتوي على تحليلات وإضافات "لم نعهدها" من قبل وتوصيات قيمة، وتعهد الطويسي بعرض الدراسة على مجلس التعليم العالي واقرارها .

ونوّه الطويسي إلى أن بعض التوصيات تنطبق على جامعات بعينها ولا نستطيع تعميمها على كل الجامعات, داعيا إلى تحسين الجامعات ومستواها وليس فتح المزيد من الجامعات، وأثنى على تجربة الوقف في المدارس آملا أن تطبق التجربة على التعليم العالي.

واتفق المشاركون في النقاش على ان يتم تسليم كل جامعة نسخة من الدراسة لتعمل على تحديث المعلومات لنهاية العام 2018، ودراستها وتقديم تغذية راجعة لها ثم الاجتماع بعد شهرين لتطوير الدراسة وأن تعمل كل جامعة على تحديث بياناتها الإحصائية ونشرها.