آخر الأخبار
  إلزام بلدية بدفع 8 آلاف دينار لطفلة تعرّضت للعقر من كلب ضال في عمّان   خبراء: مخزونات المخدرات في سوريا ما تزال تغذي عمليات التهريب نحو الأردن   قرارات صادرة عن رئاسة الوزراء   "الافتاء": غدا الاثنين أول أيام شهر ذي الحجة   وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في معان الثلاثاء المقبل   وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية وإدارة السير تحذران المواطنين من روابط لدفع مخالفات السير   هيئة الإعلام: 500 دينار لصانع المحتوى المحترف .. تفاصيل   وزير الداخلية يدعو إلى الإبلاغ عن أي ممارسات قد تؤدي لإشعال الحرائق   رفع عدد العيادات الطبية للحجاج الأردنيين إلى أربع   بعد استهداف أبو ظبي بمسيرة .. الأردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   النائب أحمد الشديفات يتوقع إنخفاض في أسعار الاضاحي على عكس ما يروج له بعض التجار   مشاجرة داخل الجامعة الأردنية قبيل انتخابات اتحاد الطلبة   أمانة عمان: 6 حدائق ومتنزهات جديدة في 2026 ومشروع ممشى جديد في شفا بدران   مفاجأة غير مسبوقة لاسعار الأضاحي في الأردن قبل العيد   المستشفى الميداني الأردني/10 يبدأ تقديم خدماته الطبية في غزة   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل وفداً عسكرياً ليبياً   مديرية الأمن العام تودّع بعثتها إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج   الملك يستقبل وزير الدفاع الأسترالي   ارتفاع قيمة موجودات الذهب لدى البنك المركزي إلى 11 مليار دولار   هل يجوز شراء الأضحية بالتقسيط؟.. الإفتاء تجيب

لماذا قال المواطنون للوزراء في المحافظات "انتم ليش جايينا من عمان " .. ؟

Sunday
{clean_title}
اثارت حلقات الغضب والنقاش الحاد جدا في اللقاءات مع الفريق الوزاري لحكومة الرزاز، وسعي بعض المجموعات لقطع الطريق خلال حواراتهم، مع المواطنين حول مشروع قانون ضريبة الدخل في محافظات الجنوب واربد والمفرق.

اهتمام المراقبين والقطاعات السياسية، والوقوف امامها كانها ظاهرة جديدة ، مما يطرح سؤال اين مراكز الدراسات الاستراتجية في الجامعات الحكومية، ووالتقارير ودور المسؤولين،والنخب ووسائل الاعلام عما يجرى في هذه المحافظات النائية من غضب تحت الرماد وتوتر واحتجاج.

واين الدراسات العلمية والاحصاءات والارقام من تراجع التنمية وارقام الفقر والبطالة المرعبة وعدم وجود مشاريع استثمارية، وتدني في مستوى الخدمات مثل الطرق والمستشفيات والتعليم وافتقار غالبية المدن فيه لابسط الاحتياجات الانسانية في الترفيه.

والاهم ان هذة المناطق منذ عام ( 1989 ـ 1996 ـ 2000)وقعت فيها احداث واحتجاجات عنفية كان المطلوب الوقوف عندها /واستخلاص العبر والتركيز لتنمية فيها ولكن لم يجرى شىء ولحقها حراك المعلمين وعمال المياومة والمتقاعدين والمسيرات ... الخ وكلها رسائل واضحة لمن يريدان يقرا ...؟

وفي عام 2011 جاءت الظاهرة اعتراضوا موكب رئيس وزراء سابق في محافظة(..) وبعد وفي محافظة اخرى ا(..) عتراضوا مركب روساء وزراء اثنين (..)...
اذن هذا الامر ليس جديد ابدا لعدم وجود ذاكرة جماعية لنا لنستفيد من العبر لكن نعتمد على الفزعة في التعامل مع الظواهر في ردة الفعل وليس الفعل ولكن الجديد عدم وجود قراءة ذكية تدرس ما قبل الظاهرة.. والظاهرة .. وما بعدها ووضع الارقام البطالة والتنمية والفقر وتعثر المشاريع الكبرى في المحافظات والحلول القصيرة والمتوسطة والبعيدة على الطاولة.
ابناء المحافظات جميعا والبادية كرماء جدا يعرفهم كل من يزور مناطقهم، يستقبلون الضيوف في صدور منازلهم و يحلفون في العزائم لذبح الذبائح ،وبعضهم فقراء ولكن (تحسبهم اغنياء من التعفف) ولكن الان في كل بيت عاطل عن العمل وفقير وكثير منهم هم زبائن صناديق المعونة، وضيوف اثير الاذاعات في كل صباح لعرض مشاكلهم .

واليوم رفضوا الحديث مع الوزراء والاستماع لهم كصناع قرار وسماع وجهات نظر الحكومة، دون أن يتطرقوا لقانون الضريبة لانها حلقة من ازمات اقتصادية طاحنة من مسلسل لاينتهى حصد كل شىء في جيوبهم اوصلهم الى هذا الحال الصعب جدا .
وفي اعتقادي ان ماجرى يجب الوقوف عنده في مجموعة نقاط مهمة جدا لعقل الدولة .. واهمها غضب ابناء المحافظات على' العاصمة ' خاصة الغربية مركز القرار لانها برايهم مركز القرار والثراء والاستحواذ على كل شىءــ برايهم ــ وتكررت كثيرا عبارة 'جايينا من عمان' بوصفها مدينة اسطورية غريبة عليهم ولا تعني لهم عاصمة لكل الأردنيين.
والامر الاخروالاهم افتقاد لغة الحوار الوزراء يتحدثون لغة اقتصادية بعيدةةعنهم ، قد تكون صادقة ،ولكن كلام الحكومات المتعاقبة جعلها بدون صدى وفهم لهم ، والمواطنين يتحدثون لغة معاناة اخرى وكأن الوزراء ضيوفا علما ان بعضهم من نفس المحافظات وهنا مكمن الخطورة .

والاخطر اعلان انتهاء دور بعض النخب السياسية التي سكنت العاصمة وغابت عن المحافظات النائية ، وحيث ان دوائر صنع القرار في عمان تعتمد على قائمة جاهزة لتوزيع المناصب على بعض ابناء المحافظات من يغيب منهم يعود ليحضر لبعضهم في الامتيازات وكانوا مع الحكومات يسوقون انفسهم بقدرتهم على الحوار في المحا فظات والمناطق النائية ولكن بعضهم لايستطيع اليوم الوقوف امام مواطنين مثقفين واعين مدركين الحقائق ، لانهم يقولون لعهولاء النخب ' نريد حقنا '.. مع اتساع دائرة الفقر والبطالة في اغلب المحافظات.. وغابوا عن اهتمام الدولة ومؤسساتها، وبالتالي تشكلت مناطق » مهمشة وطوابير من العاطلين عن العمل، وطبقات من الفقراء والجوعى والمحرومين، وهناك نقطة يجب ان نعرفها لماذا الناس غاضبة ومن الخيبة ويخرجون عن صمتهم .. وقد اصاب كثير من المواطنين اليأس والاحباط وانسدت امامهم ابواب الامل العمل والمشاركة،.

واليوم اللغة القديمة في الحوار معهم انتهت حروفها لايستطيع هولاء النقاش في الشأن العام، يتكلمون في بعض الامور .. واليوم ظهرت الحقائق ولكن للاسف متاخرة مع ارتفاع المديونية والعجز وذاب الثلج فنحن في القرن الواحد والعشرين وهناك ثورة اتصالات والكل يعرف فلا مجال للمراوغة.

واليوم امام انغلاق الافق امامنا يجب تغير الادوات واليات الخطاب وانقلاب الخطط وتغير علاقة العاصمة مع المحافظات واعادة النظر بقدرة وسائل الاعلام الحكومية على الوصول للمواطنين خارج عمان، وهي التى انفق عليها الملايين، لا بد ان تتحرك الدولة سريعا ، وان نتحرك معها في هذا الاتجاه، في اليات جديدة لاطفاء الغضب في عناوين المصارحات ومحاربة الفساد في قرارات سريعة وتوجية التنمية للمحا فظات سياحة تخفيض الضرائب على المشاريع هناك لان الاوضاع صعبة جدا وتتطلب اليات جديدة تتواكب مع ثورة العصر التكنولوجية ومتطلبات الناس من اجل استقرار ازدهار الوطن