آخر الأخبار
  إجلاء 10 أردنيين مصابين بحادث نويبع إلى الأردن .. ومصابة تبقى في مصر لتلقي العلاج   بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026   المجالي: تمديد خدمة العلم إلى سنة قد يحمي الشباب من آفة المخدرات   الطيران المدني تعتمد تعليمات جديدة لحماية حقوق المسافرين من ذوي الإعاقة   كيف تجني طهران المليارات عبر واشنطن؟   الأوقاف: تخصيص 8 آلاف حاج للأردن في 2027   الحكومة: إجراءات لتوفير 20% من فاتورة الطاقة في مبانينا   الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة   الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027   إحالة مدير مكتب رئيس مجلس النواب وأمين عام المالية إلى التقاعد   توجيه 53 إخطارًا بمخالفة الجهات المعنية في ملف مركبات JAC   الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء بينهم الإماراتي والجزائري   هل أقال نادي الحسين مدربه هايل؟ مصادر تحسم الجدل   البنك المركزي الأردني يكشف عن الاحتياطيات الأجنبية لديه   تحذير صادر عن مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين   رئيس هيئة الأركان يبحث مع وفد عسكري فرنسي تعزيز التعاون الدفاعي   514 ألف دينار تحصيلات سوق مركزي إربد الشهر الماضي   تقرير أممي يشيد بتجربة الأردن في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني   ذوو الاطفال المتوفين بحريق الزرقاء يكشفون سببه وتفاصيل الحادث   الأردن يتسلم اوراق اعتماد الشامسي سفيرا للإمارات

خبراء: حان وقت الاعتماد على الذات والخروج من دوامة القروض

Monday
{clean_title}

وسط حالة توتر العلاقة بين الحكومة وصندوق النقد الدولي بسبب الخلاف حول قانون ضريبة الدخل، يدعو خبراء اقتصاديون صانعي السياسات في الأردن للخروج من تحت عباءة الصندوق الذي طالما حاول فرض سياساته حتى لو كانت مخالفة للتوجه الشعبي.

هذه المرة؛ وبعد تأخر المساعدات الخارجية للمملكة للعام الحالي، أكد الخبراء ضرورة اعتماد نهج اقتصادي جديد أساسه الاعتماد على الذات والاستغناء عن المساعدات الأجنبية وهم يبينون في الوقت ذاته أن هذه السياسة ستشكل رافعة شعبية لها شرط ألا تعتمد على الضرائب، في حين تدعو سياسات "الصندوق" لجني المال بأي طريقة بغض النظر عن مساسها قوت الناس.

والحكومة، بعد توليها زمام السلطة بنحو 80 يوما تواجه مشكلة حقيقية؛ فهي إذا لم تكسب موافقة صندوق النقد الدولي على الصيغة الجديدة لقانون ضريبة الدخل، وهي تتضمن إعفاءات للطبقة الوسطى، سوف تتقلص فرصها في الحصول على شهادة إيجابية حول الاقتصاد الأردني من قبل الصندوق وبالتالي تتقلص فرص حصولها على القروض.

وللخروج من هذه الدوامة، يؤكد الخبراء أنه حان الوقت للاعتماد على الذات والانفلات من دائرة القروض اللامتناهية.

وحذر البعض من أنّ تأخر المساعدات أو إلغاءها، سيؤدي الى توجه الحكومة للاقتراض الداخلي لسد العجز في الموازنة، فيما يرى آخرون بأنّه قد يؤثر على انجاز وتنفيذ المشاريع والخدمات الممولة من المساعدات.

وحصل الأردن خلال الأشهر السبعة الأولى على 887.4 مليون دولار كمساعدات خارجية؛ منها 131.5 مليون دولار كمشاريع وبرامج تنموية، و389 مليون دعم للموازنة و364.8 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية بمحاورها الثلاثة (دعم الموازنة العامة، دعم مشاريع تنموية في المجتمعات المستضيفة، دعم اللاجئين) و2.15 مليون دولار برامج إقليمية.

وبلغ إجمالي الدين العام في الأردن في نهاية الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي 27.751 مليار دينار، ما يشكل

95.8 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للفترة نفسها.

وزير تطوير القطاع العام الأسبق، د.ماهر المدادحة، أشار الى أنّ تأخر المساعدات يربك "المالية العامة" ويقلل من قدرتها على "التجسير التمويلي" واضطرارها للجوء الى الاقتراض الداخلي من البنوك والذي يعد مكلفا أكثر من الاقتراض الخارجي.

ويرى المدادحة ضرورة عدم الاتكال في موازنات المستقبل على المساعدات الخارجية وبدء العمل على "إصلاح اقتصادي حقيقي من شأنه أن يوجه الاقتصاد الى الاعتماد على الذات"، مشيرا الى أنّ مشروع قانون ضريبة الدخل جزء أساسي في هذا الإصلاح حيث يزيد من إيرادات الدولة.

ويتفق الخبير الاقتصادي زيان زوانة، مع ما سبق، ويرى أنه آن أوان بناء اقتصاد وموازنة تعتمد على الإمكانيات الذاتية للأردن، من خلال تفعيل البنية التحتية والإصلاحات السياسية والاقتصادية، خصوصا أنّ الأردن في وضع جيوسياسي شديد التعقيد، وفي وقت تختلف فيه إدارة السياسة الأميركية التي تتصف بحالة "عدم اليقين".

أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك، د.قاسم الحموري، أشار الى أنّ تأخر المساعدات يعني "تأخر أو إلغاء مشاريع وخدمات ممولة من المساعدات أو مدرجة في الموازنة"، وهذا قد يؤدي الى أن تتوجه الحكومة الى بند آخر لتحقيق الإيرادات هو بند الضرائب.

ويؤكد الحموري ضرورة اعتماد استراتيجية اقتصادية توجه الاقتصاد للاعتماد على الذات تؤمن استقرارا ماليا واقتصاديا للأردن.

يشار إلى أن قيمة المساعدات الخارجية الكلية بلغت العام الماضي 3.65 مليار دولار منها منح اعتيادية 2017 بحوالي 840.4 مليون دولار، وقروض ميسرة بحجم 1088.76 مليون دولار، ومنح إضافية لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية بحجم 1719 مليون دولار.