آخر الأخبار
  الزميل فضل معارك مديرًا للإذاعة الأردنية   10 آلاف مكتب عقاري غير مرخص في الأردن   وزير الشباب: عيوب فنية أسفل ملعب الحسن وراء تأخير تغيير أرضيته   إبسوس: 60% من الأردنيين يرون أن الاقتصاد يسير بالاتجاه الإيجابي   جنايات عمّان تدين جميع المتهمين بسرقة قاصة أبو غزالة   العرموطي: قضية الرياطي ما تزال مفتوحة والطعن أمام التمييز خيار قائم   المياه: تراجع حجم الاعتداءات على المصادر والشبكات بنسبة 59%   العيسوي يرعى حفل المركز الريادي لتكريم شخصيات رسمية وإعلاميين وشركات   لاعبو النشامى يلتحقون بأنديتهم بعد المشاركة بكأس العالم   عقل: حقل الريشة أحد أهم المشاريع الاقتصادية في الأردن   الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الداعمة للسلام   توضيح حكومي بشأن مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة   الصبيحي يتساءل: ​مَنْ يكسر الصمت لصالح الفئة المسحوقة المستحقة؟   ايرلندا تبحث عن أردني مشتبه به بقتل شريكته والفرار   الإفتاء تحقق نتائج متقدمة في الدافعية والالتزام والقيادة   جرثومة السالمونيلا وراء حالات التسمم الغذائي في الزرقاء   نقابة المخابز الأردنية تهدد من يضر بسمعتها   اطلاق نسخة الويب لـتطبيق سند   انفصال مقطورة عن رأس تريلا إثر تدهورها على الطريق الصحراوي   تنقلات وإحالات سفراء في "الخارجية" - أسماء

شاهد عفوية حاجة وهي تخرج مزهوة من الحرم

Tuesday
{clean_title}
ارتدت حاجة فلسطينية ثوباً من التأمل والحنين الغامر للكعبة المشرفة، وهي بين أولادها في بلادها.. وظلت تراها طيلة عمرها الممتد لنحو ستة عقود، في الصور وعلى شاشات التلفزيون، ولم تتوقع يوماً ما أن تراها بعين الواقع "رأي العين"، وتلمس ثوبها وستارها؛ لكنها إرادة الله ثم "سلمان العروبة" الذي استضاف الثكالى على نفقته الخاصة لأداء مناسك الحج.

قصة الـ10 أيام في أرض الحرمين الشريفين للحاجة "نفيسة" مليئة بالفرح والترقب والانتصار؛ فقد وصلت لأداء مناسك الركن الخامس بقلب حمل النقيضين؛ نصفه موجوع بفقد ابنها الشهيد، والنصف الآخر مشتاق للمشاعر المقدسة والحرم المكي وقطرات زمزم، والروضة الشريفة وألف صلاة في الحرم النبوي، مشتاقة أيضاً إلى الأرض التي احتضنت نبينا صلى الله عليه وسلم، وصحبه الكرام، ونساءه رضوان الله عليهن.

في الطريق إلى مكة، التزمت الحاجة "نفيسة" الصمت التام فرحاً وسروراً لهيبة المكان وشرف الزمان، واستقبلها برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة استقبال الملوك والرؤساء وهي برفقة ذوي الشهداء، وطافت المشاعر بـ"مشاعر" جياشة لا توصف؛ وكأنها تهمس لمن حولها قائلة: دعوني أعيش اللحظة، فالفرصة دائماً يتيمة!

وفي اللحظة المنتظرة، سيطرت الدهشة على ملامح الحاجة، ولم تصدق المشهد، وهي ترى الكعبة المشرفة على بعد أمتار منها؛ فأخذت تبكي مرة ومرتين حباً لرؤيتها، وتنهم من النظر إليها، وتقترب شيئاً فشيئاً بين الجموع؛ فكل يريد أن يكون له موضع قدم بجوار "الشاذروان"؛ غير أن تلك السيدة تريد لجسدها وجسد فلذة كبدها نصيباً من "البياض"، وأمضت ساعات "الإلحاح" على الله بالدعاء؛ متيقنة القبول من رب رحيم، وخرجت من الحرم "مزهوة" كالفارس المنتصر من أرض المعركة، ورفعت كلتا يديها وأطلقت العنان لعلامة النصر؛ كأنها تقول هذه عني وتلك عن ابني.. شكراً يا بلاد الحرمين الشريفين.