آخر الأخبار
  وفاة مواطن إثر سقوطه من بناية سكنية في إربد والتحقيق جار   خطة حكومية لبناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم عند الساعة الخامسة مساءً .. رابط   أسعار الذهب تشتعل عالميا بفعل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية   السير تحذّر من المخالفات الخطرة تزامنا مع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي   أجواء مشمسة والحرارة أعلى من معدلاتها بـ 6 درجات الخميس   أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء

شاهد عفوية حاجة وهي تخرج مزهوة من الحرم

{clean_title}
ارتدت حاجة فلسطينية ثوباً من التأمل والحنين الغامر للكعبة المشرفة، وهي بين أولادها في بلادها.. وظلت تراها طيلة عمرها الممتد لنحو ستة عقود، في الصور وعلى شاشات التلفزيون، ولم تتوقع يوماً ما أن تراها بعين الواقع "رأي العين"، وتلمس ثوبها وستارها؛ لكنها إرادة الله ثم "سلمان العروبة" الذي استضاف الثكالى على نفقته الخاصة لأداء مناسك الحج.

قصة الـ10 أيام في أرض الحرمين الشريفين للحاجة "نفيسة" مليئة بالفرح والترقب والانتصار؛ فقد وصلت لأداء مناسك الركن الخامس بقلب حمل النقيضين؛ نصفه موجوع بفقد ابنها الشهيد، والنصف الآخر مشتاق للمشاعر المقدسة والحرم المكي وقطرات زمزم، والروضة الشريفة وألف صلاة في الحرم النبوي، مشتاقة أيضاً إلى الأرض التي احتضنت نبينا صلى الله عليه وسلم، وصحبه الكرام، ونساءه رضوان الله عليهن.

في الطريق إلى مكة، التزمت الحاجة "نفيسة" الصمت التام فرحاً وسروراً لهيبة المكان وشرف الزمان، واستقبلها برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة استقبال الملوك والرؤساء وهي برفقة ذوي الشهداء، وطافت المشاعر بـ"مشاعر" جياشة لا توصف؛ وكأنها تهمس لمن حولها قائلة: دعوني أعيش اللحظة، فالفرصة دائماً يتيمة!

وفي اللحظة المنتظرة، سيطرت الدهشة على ملامح الحاجة، ولم تصدق المشهد، وهي ترى الكعبة المشرفة على بعد أمتار منها؛ فأخذت تبكي مرة ومرتين حباً لرؤيتها، وتنهم من النظر إليها، وتقترب شيئاً فشيئاً بين الجموع؛ فكل يريد أن يكون له موضع قدم بجوار "الشاذروان"؛ غير أن تلك السيدة تريد لجسدها وجسد فلذة كبدها نصيباً من "البياض"، وأمضت ساعات "الإلحاح" على الله بالدعاء؛ متيقنة القبول من رب رحيم، وخرجت من الحرم "مزهوة" كالفارس المنتصر من أرض المعركة، ورفعت كلتا يديها وأطلقت العنان لعلامة النصر؛ كأنها تقول هذه عني وتلك عن ابني.. شكراً يا بلاد الحرمين الشريفين.