آخر الأخبار
  معان تملك الذهب والنحاس والشمس والسياحة .. لكن البطالة الأعلى في الأردن   للأردنيين .. لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل   هل تتغير طريقة إعداد الشاورما؟ نقابة المطاعم في الأردن تعلق   تقرير أممي يكشف تباطؤ عودة اللاجئين إلى سورية .. ما الأسباب؟   الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية   اتفاقية لدعم الطلاب المتفوقين من أبناء عمال الوطن   خزينة الغذاء آمنة .. الأردن يرفع جاهزية المخزون الاستراتيجي   الأمن السيبراني: برمجيات الفدية ستظل من أبرز التهديدات خلال 2026   نظراً لظروف عائلية طارئة .. تأجيل المؤتمر الصحفي المخصص لتقديم بادو الزاكي   "استثمار أموال الضمان" يُصدر تقريره التَّاسع للاستدامة ويؤكِّد التزامه بالاستثمار المسؤول   الحمل الكهربائي يسجل 4220 ميجاواط الثلاثاء   هيئة تنظيم النقل البري تستكمل التشغيل التجريبي لخطوط جديدة   الحكومة: مخزون القمح والشعير يكفي 10 أشهر والسلع الأساسية 2-4 أشهر   الصفدي: لا سيادة لمحتل على أرض محتلة   الجامعة العربية تدعو لتعميم بيان اجتماع القدس على المنظمات الدولية   الأمن يتلف 16 مليون حبة كبتاجون و1480 كغم مواد مخدرة   بيان اجتماع عمّان: القدس الشرقية عاصمة لفلسطين ولا سيادة اسرائيلية عليها   حملة أمنية لضبط اعتداءات على خطوط مياه في الموقر والحسا   مهم من "الغذاء والدواء" للمطاعم بشأن مواصفات سيخ الشاورما   اللواء الركن الحنيطي يستقبل قائد القوات المشتركة الألمانية

شاهد عفوية حاجة وهي تخرج مزهوة من الحرم

Wednesday
{clean_title}
ارتدت حاجة فلسطينية ثوباً من التأمل والحنين الغامر للكعبة المشرفة، وهي بين أولادها في بلادها.. وظلت تراها طيلة عمرها الممتد لنحو ستة عقود، في الصور وعلى شاشات التلفزيون، ولم تتوقع يوماً ما أن تراها بعين الواقع "رأي العين"، وتلمس ثوبها وستارها؛ لكنها إرادة الله ثم "سلمان العروبة" الذي استضاف الثكالى على نفقته الخاصة لأداء مناسك الحج.

قصة الـ10 أيام في أرض الحرمين الشريفين للحاجة "نفيسة" مليئة بالفرح والترقب والانتصار؛ فقد وصلت لأداء مناسك الركن الخامس بقلب حمل النقيضين؛ نصفه موجوع بفقد ابنها الشهيد، والنصف الآخر مشتاق للمشاعر المقدسة والحرم المكي وقطرات زمزم، والروضة الشريفة وألف صلاة في الحرم النبوي، مشتاقة أيضاً إلى الأرض التي احتضنت نبينا صلى الله عليه وسلم، وصحبه الكرام، ونساءه رضوان الله عليهن.

في الطريق إلى مكة، التزمت الحاجة "نفيسة" الصمت التام فرحاً وسروراً لهيبة المكان وشرف الزمان، واستقبلها برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة استقبال الملوك والرؤساء وهي برفقة ذوي الشهداء، وطافت المشاعر بـ"مشاعر" جياشة لا توصف؛ وكأنها تهمس لمن حولها قائلة: دعوني أعيش اللحظة، فالفرصة دائماً يتيمة!

وفي اللحظة المنتظرة، سيطرت الدهشة على ملامح الحاجة، ولم تصدق المشهد، وهي ترى الكعبة المشرفة على بعد أمتار منها؛ فأخذت تبكي مرة ومرتين حباً لرؤيتها، وتنهم من النظر إليها، وتقترب شيئاً فشيئاً بين الجموع؛ فكل يريد أن يكون له موضع قدم بجوار "الشاذروان"؛ غير أن تلك السيدة تريد لجسدها وجسد فلذة كبدها نصيباً من "البياض"، وأمضت ساعات "الإلحاح" على الله بالدعاء؛ متيقنة القبول من رب رحيم، وخرجت من الحرم "مزهوة" كالفارس المنتصر من أرض المعركة، ورفعت كلتا يديها وأطلقت العنان لعلامة النصر؛ كأنها تقول هذه عني وتلك عن ابني.. شكراً يا بلاد الحرمين الشريفين.