آخر الأخبار
  الإفتاء الأردنية توضح حكم من سافر بين دول تختلف في رؤية هلال رمضان   منصة حكومية لجمع التبرعات لصالح الأسر المحتاجة   البنك المركزي يطرح سندات خزينة بـ 450 مليون دولار   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   طقس بارد الخميس وارتفاع ملموس على الحرارة حتى السبت   (مربي الدواجن) : الأسعار أقل بـ 20% عن العام الماضي   كيف سيكون الطقس بداية رمضان؟ الأرصاد توضح   التَّحقيق في صرف أعلاف لأشخاص غير حاصلين على بطاقة تحصين المواشي   الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي انتهاكات بحق السوريين   إغلاق 6 ملاحم لعرضها لحومًا على الرصيف وكبدة منتهية   السير يسهّل الدفع الإلكتروني للمخالفات عبر "سند" مع خصم 30% بمناسبة رمضان   طلب قوي على المواد الغذائية بالسوق المحلية   سلطة العقبة تطلق حزمة حوافز تشجيعية للمواطنين وكافة القطاعات   النجداوي: تصويب 19 مخالفة سجلها ديوان المحاسبة بحق 11 جهة   الحكومة: إطلاق "المتسوق الخفي" في 1000 مدرسة حكومية   الضمان الاجتماعي: الإصلاحات المقترحة تحمي حقوق الأجيال المقبلة   محافظة يُعمم إجراءات قبول وتسجيل الطلبة المدعوين لخدمة العلم   لغايات تطبيق قرار رئاسة الوزراء .. أمانة عمّان: إيقاف خدمة الاستعلام ودفع مخالفات المركبات لمدة ساعتين   مدير "السير": تجديد الترخيص يضمن إخضاع المركبات للفحص الفني   مهم بشأن الخصم لمسددي المخالفات

الحكومة ناجحة حتى الآن ..

{clean_title}
قبل أيام؛ هاتفني صديق أثق برأيه وبقراءته للمشهد السياسي المحلي، وقال: أنت كاتب موضوعي، ولن تعاني كما يعاني زملاء آخرين، تسرعوا في كيل المدح للحكومة، أنت كان موقفك واضحا منذ اليوم الأول، لذلك لن تشعر بالحرج في الأيام القادمة، لأن كثيرين سيتحولون لانتقاد الحكومة، فأجبته ضاحكا: إذا في هذه الحالة سأدافع عن الحكومة، وبررت ذلك، بأنني لا أعتبر الانتقاد نهجا، ولو تحفظت على تشكيلة الحكومة وعلى اسلوب الرزاز في التعاطي مع الاعلام والنخبة، وأبقائه على وزراء تأزيم في تشكيلته كان الأولى أن يتخلص من وجودهم في فريقه، سيما وأن أدائهم لم يتغير ولم ينسجم مع توجهات الحكومة، التي رفعت شعار العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، إلا أنني في النهاية أكتب عن وطن ودولة، ولا اتوقف كثيرا عند الأشخاص فهم سيغادروا الحكومة في أول محطة "صيانة" .
حكومة الرزاز جاءت في ظرف استثنائي، قلما حدث في الأردن، وتمخض عن رحيل حكومة بضغط شعبي كبير، ومجيء حكومة تحظى بنسبة ما من ارتياح لدى الناس بسبب تقدمية تفكير رئيسها، ولم يتفاقم الظرف حدة بل عمت حالة من استرخاء سياسي كانت حالمة، بسبب تصريحات الرئيس وتفاعله الملحوظ مع الأحداث، ومن هنا يمكننا تسجيل أول علامات النجاح لحكومة الرزاز (فهي كانت قريبة من الحدث والناس)، وسجلت أيضا علامة نجاح عالية في التفاعل المهني الاعلامي مع المعلومة وسرعة ودقة نقلها، موقف لم نعهده مع حكومات سبقتها، وهي الحالة التي ظهرت جلية في أداء الحكومة لأنها فهمت أن أغلب الملاحظات حول اخفاقات الحكومة الراحلة كانت اعلامية.
مهلة ال100 يوم، كنت أول من كتب عنها، رفضا للغط الذي كان سائدا والذي كانت نخبة تتصدره ضد الحكومة بسبب تشكيلتها، حيث رصدنا لغة غير قانونية تضمنتها أفكار تهاجم التشكيلة، وتقلل من حقوق الاردنيين القانونية وأهمها حقهم في تولي مسؤولية حكومية في العمل العام، فكان اقتراح ال100 يوم فكرة وجدت قبولا سريعا وكتب عنها كثيرون وتحدث عنها مسؤولون كبار، باعتبارها اقتراحا موضوعيا لتجربة الحكومة وفريقها، قبل الحكم المتسرع على تشكيلتها.. وتمكنت الحكومة "وزرائها الجدد" من تقديم أداء طيب، ولم نسجل اخفاقا واحدا على أحدهم، سوى بعض التصريحات العفوية، لكن الوزراء الجدد حققوا حضورا لافتا وقويا لدى بعضهم ولن نذكر الأسماء هنا..
كان وما زال الأولى أن تركز الحكومة على قانون الضريبة، الذي كان من أحد أهم أسباب رحيل الحكومة السابقة، وعلى الرغم من أن رئيس الفريق الاقتصادي نائب رئيس الوزراء يعمل بحكمة وهدوء على هذا الملف، الإ أنني أعتقد بأنه يحتاج الى عمل أكبر، وأن تتوسع بشأنه حلقة الحوار مع الناس، مع ضرورة الإجابة عن سؤال : هل يجب أن نقر كل تلك المحاور في هذا القانون؟ لماذا لا تتم تجزءته على مراحل تشريعية؟ أي أن نكتفي الآن بنسبة ما من التغيير على قانون الضريبة، ثم نقدم تعديلات في سنوات قادمة يقرها مجلس النواب الحالي أو الذي سيأتي بعده، لماذا كل هذا الإصرار على اقراره جملة واحدة؟!
أما عن الفساد، فإنه كلما تحدثنا عنه زاد، وهي أحجية أردنية، تحتاج حلولا على هيئة "شعوذة وحجب"..
ننتظر انطلاق الدورة العادية لمجلس النواب نهاية العام، فهو الوقت الذي سيكون فيه الحكم المبدئي على أداء الحكومة منطقيا، فالأيام ال100 لم تكن حكومية، بل كانت الأحداث المفاجئة تسيطر على المشهد، رغم ذلك تعاملت معها الحكومة بقوة ورشاقة.