آخر الأخبار
  دائرة الإحصاءات: أكثر من 2.47 مليون أسرة في الأردن بنهاية 2025   كانت نُشرت صورهم سابقاً لخطورتهم .. القبض على مطلوب خطير ضمن عصابة إقليمية وبحوزته 350 كغم كبتاغون   الحكومة تكشف عن عدد المتسولين المضبوطين خلال شهر نيسان   بعد ادعاءات تجار سوريين .. وثائق ومراسلات تظهر حقيقة "ترانزيت الأغنام" عبر الأردن   مدير مستشفى الجامعة الأردنية يكشف تفاصيل صادمة: موظف من "الصف الرابع" اختلس مليون دينار على مدار 13 عامًا   بعد اقتحام المتطرف بن غفير المسجد الأقصى .. الاردن يصدر بياناً   الأربعاء 27 أيار أول أيام عيد الأضحى فلكياً   خوري: من يتحدثون عن الفساد اليوم كانوا جزءًا ممن امتلكوا حق المحاسبة   اللجنة الملكية لشؤون القدس: الحق الفلسطيني لن يسقط بالتقادم   "الطاقة" تستعرض إنجازاتها وخططها أمام المشاركين بدورة الضابط 15   هيئة تنظيم النقل البري تُنجز حزمة من التشريعات التطويرية   إرادة ملكية بتسمية القاضي سفيراً لدى ليتوانيا   نحو نصف مليون طالب يدرسون في الجامعات والكليات بالأردن   بعد زيارته لمستشفى الأمير حمزة .. قرارات صادرة عن وزير الصحة ابراهيم البدور   إعادة تشكيل محكمتي البداية والاستئناف الكنسيتين للطائفة الإنجلية الاسقفية (اسماء)   صدور قانون يدمج وزارتي التربية و"التعليم العالي" في الجريدة الرسمية   الزراعة: تعويض 320 مزارعا متضررا من السيول بـ 200 الف دينار   نظام معدل لقناة المملكة يضيف عوائد الاستثمار لمواردها المالية   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   سفير جديد للجزائر في الأردن

الحكومة ناجحة حتى الآن ..

Thursday
{clean_title}
قبل أيام؛ هاتفني صديق أثق برأيه وبقراءته للمشهد السياسي المحلي، وقال: أنت كاتب موضوعي، ولن تعاني كما يعاني زملاء آخرين، تسرعوا في كيل المدح للحكومة، أنت كان موقفك واضحا منذ اليوم الأول، لذلك لن تشعر بالحرج في الأيام القادمة، لأن كثيرين سيتحولون لانتقاد الحكومة، فأجبته ضاحكا: إذا في هذه الحالة سأدافع عن الحكومة، وبررت ذلك، بأنني لا أعتبر الانتقاد نهجا، ولو تحفظت على تشكيلة الحكومة وعلى اسلوب الرزاز في التعاطي مع الاعلام والنخبة، وأبقائه على وزراء تأزيم في تشكيلته كان الأولى أن يتخلص من وجودهم في فريقه، سيما وأن أدائهم لم يتغير ولم ينسجم مع توجهات الحكومة، التي رفعت شعار العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، إلا أنني في النهاية أكتب عن وطن ودولة، ولا اتوقف كثيرا عند الأشخاص فهم سيغادروا الحكومة في أول محطة "صيانة" .
حكومة الرزاز جاءت في ظرف استثنائي، قلما حدث في الأردن، وتمخض عن رحيل حكومة بضغط شعبي كبير، ومجيء حكومة تحظى بنسبة ما من ارتياح لدى الناس بسبب تقدمية تفكير رئيسها، ولم يتفاقم الظرف حدة بل عمت حالة من استرخاء سياسي كانت حالمة، بسبب تصريحات الرئيس وتفاعله الملحوظ مع الأحداث، ومن هنا يمكننا تسجيل أول علامات النجاح لحكومة الرزاز (فهي كانت قريبة من الحدث والناس)، وسجلت أيضا علامة نجاح عالية في التفاعل المهني الاعلامي مع المعلومة وسرعة ودقة نقلها، موقف لم نعهده مع حكومات سبقتها، وهي الحالة التي ظهرت جلية في أداء الحكومة لأنها فهمت أن أغلب الملاحظات حول اخفاقات الحكومة الراحلة كانت اعلامية.
مهلة ال100 يوم، كنت أول من كتب عنها، رفضا للغط الذي كان سائدا والذي كانت نخبة تتصدره ضد الحكومة بسبب تشكيلتها، حيث رصدنا لغة غير قانونية تضمنتها أفكار تهاجم التشكيلة، وتقلل من حقوق الاردنيين القانونية وأهمها حقهم في تولي مسؤولية حكومية في العمل العام، فكان اقتراح ال100 يوم فكرة وجدت قبولا سريعا وكتب عنها كثيرون وتحدث عنها مسؤولون كبار، باعتبارها اقتراحا موضوعيا لتجربة الحكومة وفريقها، قبل الحكم المتسرع على تشكيلتها.. وتمكنت الحكومة "وزرائها الجدد" من تقديم أداء طيب، ولم نسجل اخفاقا واحدا على أحدهم، سوى بعض التصريحات العفوية، لكن الوزراء الجدد حققوا حضورا لافتا وقويا لدى بعضهم ولن نذكر الأسماء هنا..
كان وما زال الأولى أن تركز الحكومة على قانون الضريبة، الذي كان من أحد أهم أسباب رحيل الحكومة السابقة، وعلى الرغم من أن رئيس الفريق الاقتصادي نائب رئيس الوزراء يعمل بحكمة وهدوء على هذا الملف، الإ أنني أعتقد بأنه يحتاج الى عمل أكبر، وأن تتوسع بشأنه حلقة الحوار مع الناس، مع ضرورة الإجابة عن سؤال : هل يجب أن نقر كل تلك المحاور في هذا القانون؟ لماذا لا تتم تجزءته على مراحل تشريعية؟ أي أن نكتفي الآن بنسبة ما من التغيير على قانون الضريبة، ثم نقدم تعديلات في سنوات قادمة يقرها مجلس النواب الحالي أو الذي سيأتي بعده، لماذا كل هذا الإصرار على اقراره جملة واحدة؟!
أما عن الفساد، فإنه كلما تحدثنا عنه زاد، وهي أحجية أردنية، تحتاج حلولا على هيئة "شعوذة وحجب"..
ننتظر انطلاق الدورة العادية لمجلس النواب نهاية العام، فهو الوقت الذي سيكون فيه الحكم المبدئي على أداء الحكومة منطقيا، فالأيام ال100 لم تكن حكومية، بل كانت الأحداث المفاجئة تسيطر على المشهد، رغم ذلك تعاملت معها الحكومة بقوة ورشاقة.