آخر الأخبار
  المومني : عطلة الثلاثة أيام فكرة مطروحة وتخضع حاليا لدراسات شاملة   إدارة السير تضبط دراجات نارية متهورة لا تحمل لوحات أرقام   المباشرة بتنفيذ المبادرة الملكية بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة بمناسبة عيد ميلاد الملك وقدوم شهر رمضان   "هيئة الطاقة": إضافة المادة الكاشفة للكاز لكشف التلاعب ولا تؤثر على جودته   نائب : 10–15 دقيقة فقط للحصول على الإعفاء الطبي دون وساطة   التعليم العالي: إعلان نتائج المنح والقروض الداخلية برسائل نصية اليوم   النائب مشوقة يطرح سؤالًا نيابيًا للحكومة حول فواتير المياه التقديرية وأسعار الصهاريج   أمانة عمّان: استبدال أكثر من 32 ألف وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية   تفاصيل حالة الطقس في المملكة خلال الايام القادمة   منذر الصوراني يكشف تفاصيل دوام المدارس الخاصة خلال شهر رمضان المبارك   "صندوق المعونة" يوضح حول القسائم الشرائية المقدّمة ضمن المكرمة الملكية السامية   أخر التفاصيل حول زيادة رواتب القطاع العام   أبو دية: بدء التنسيق مع وزارة النقل السورية .. والعلاقة ممتازة   الأوقاف تفتح باب التقدم لوظائف إدارية عليا   الصبيحي: جميع المنشآت السياحية التابعة لاستثمار الضمان عادت للعمل   استجابة لرؤية ولي العهد .. الثقافة تطلق مشروع توثيق السردية الأردنية   الاردن 513 مليون دينار حجم التداول العقاري الشهر الماضي   الجيش: إحباط تسلل 3 أشخاص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية   عطية يقترح تنظيم استخدام مواقع التواصل لمن دون 16 عامًا   الأمن: تكريم 52 نزيلًا من مراكز الإصلاح اجتازوا تكميلية التوجيهي

قانون ضريبة الدخل والعبء الضريبي .. للحقيقة وجه آخر

{clean_title}
نافح خبراء صندوق النقد الدولي في معرض تبرير مطالبتهم بإجراء تعديلات هيكلية على قانون ضريبة الدخل بأن مؤشر العبء الضريبي (المؤشر) في الأردن (يقاس بنسبة حصيلة الحكومة من إجمالي الضرائب المحصلة إلى الناتج المحلي) منخفض.
وبالرجوع الى المسار التاريخي إلى هذا المؤشر، نجد أنه بلغ نحو 20 % العام 2006 ثم انخفض إلى 16 % في العام 2010، وإلى 15 % في العام 2017. إذا فادعاء الخبراء يبدو في ظاهره صحيحاً.
لكن مهلا: فللحقيقة وجه آخر ... وربما وجوه عديدة أخرى، قد تغير الاستنتاج إلى الاتجاه الآخر. ومن هذه الوجوه يمكن أن نوردها بهذا الشأن ما يلي:
اولا. المقارنة المعيارية: لا تبدو قيمة المؤشر منخفضة، إذا ما تم مقارنتها مع بعض الدول الأخرى. وهنا علينا أن نكون موضوعيين في اختيار دولة أو دول المقارنة. فقد بلغ المتوسط العالمي لهذا المؤشر نحو 15 % في العام 2016 حسب آخر البيانات المنشورة. ولنأخذ دولة مثل مصر مقاربة في الوضع الاقتصادي معنا والذي بلغت قيمة المؤشر فيها نحو 13 % خلال السنوات الأخيرة وكذا بالنسبة لدول أوروبا الوسطى والدول الآسيوية المتوسطة والمنخفضة الدخل التي بلغت نفس النسبة. اذا، فنحن على الحد الأقصى تقريبا في منحنى العبء الضريبي، وأية زيادة في هذا العبء ليس لها أي مبرر اقتصادي موضوعي.
ثانيا. مستوى الدخل الحقيقي: في حين انخفضت قيمة مؤشر العبء الضريبي بنسبة 4.4 % خلال فترة 2010 الى 2017، نجدا أن مستوى الدخل الحقيقي للمواطن الأردني انخفض بنسبة تقارب نحو 20 %. أي أن هناك زيادة صافية في العبء الضريبي خلال هذه الفترة بنسبة تطاول 15 %، وهو أمر لعمري عبء ثقيل يقع على كاهل هذا المواطن.
ثالثا. في اعتقادي أن نسبة الـ 15 % لمؤشر العبء الضريبي في العام 2017 هي أعلى من ذلك في واقع الأمر، وذلك لأن قسما من الناتج المحلي الاجمالي قد تولد نتيجة وجود اللاجئين الذين يشكلون حسب مختلف التقديرات نحو 20 % من السكان، في حين لا يتم تحصيل ضرائب بشكل يوازي قيمة مساهمتهم في هذا الناتج، ومن ثم لاحتساب القيمة الحقيقية للمؤشر لا بد من خفض قيمة الناتج المتولد عن اللاجئين، وهو الأمر الذي قد يرفع قيمة هذ المؤشر. وقد اجتهدت لاحتساب قيمة الزيادة المفترضة، لكن البيانات المتوفرة متواضعة، ودعوني أغامر علميا بالقول أن قيمة مؤشر العبء الضريبي الحقيقي والفعلي قد ترتفع، أغلب الظن، من 15 % إلى نحو 17 %.
اعتقد أن على صناع القرار الاقتصادي الأخذ بنظر الاعتبار الحقائق الموضوعية السابقة عند إعادة صياغة قانون جديد وتحقيق المعادلة الصعبة بين الحاجة لتعزيز الموارد المالية المحلية وعدم إثقال كاهل المواطن الأردني بمزيد من الأعباء... كي "لا يموت الذيب ولا يفنى الغنم".