آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

بمعيّة عبدالوهاب، وفِي حضرة "لما انت ناوي

Tuesday
{clean_title}
جراءة نيوز - خاص

حينما ترثى الحياة ويتملكك الحزن فلا بد من قراءة كلمات يكن لك زادا و سلوى وفي الكلمات التالية خطتها زينة المعاني فحازت آلاف الاعجابات والمشاركات ربما لانها احسنت الوصف وادخلتتا في دهاليز اللا مكان

نحزم حقائبنا، ونجْمعُ فيها صورالأحزان وخذْلاننا العملاق، ولقْطة فرحٍ ثمينة. نفرُّ إلى الّلحن سويّة. أُراقبُك يا عبده وأنت تتصدّقُ على الحروفِ المشرّدة بمأوى من الألحان.
أعودُ معك إلى حياةٍ سابقة، كنتُ فيها وَتَراً في قانون، وكنتَ ريشة عودٍ حزين.
أحزان آخر ليلٍ؛ كؤوسٌ ودخان وضياع ومسيرٌ على غير هدى وتخبّطٌ ما بين أرصفة "لما انت ناوي" ونظرات ريبة تُحاصرنا.
أتعلم يا عبده! يؤلمني عتبك هذا كل ليلة؛

لمَا انت ناوي تغيب على طول
مش كنت اخر مره تقول؟ لمَا انت ناوي

الفراق واحدٌ يا صديق الترحال، والخذلانُ وشمٌ على القلب لن يمحوه الوداع، فمابالك ترتجي منه أن يلوّح لك قبل الرحيل؟
تسْتأذنُني في كل ليلة أنْ تُطلقُ العنان لهمومِك وهواجِسِك. تُلقي عود ثقاب على البعاد، فتشْتعلُ نيرانُك وتَحْرِقَني.
ينْصبُ لك الطّيفُ شباكَه، وإذْ بك تحْضن أوهاماً، ليبْتعد السّرابُ ساخراً من طفولتك التي تصدق كل شي يا عبده، كل شيء، وأخْجَلُ أنْ أذكّرك بأنني حذّرتُك اليوم، كما حذّرتُك أمس. نَضْحكُ معاً على فخٍّ نقعُ فيه كلّ ليلة. وتشعل سيجارة أولى في صحّة الوهم، في صحّةِ صاحبك هذا الذي لم يدْر!
ثمّ نعودُ لنفكّر ونعتّقُ الذكرى، حتى يختمر السؤال: لماذا ترتجي منه أن يلوّح لك قبل الرحيل؟
وهكذا نُسافرُ لسنين، ونعودُ لنجد نظرات الرّيبة والذّهول ذاتها؛ ينظر الناس إليّ وإليك، ويسكنهم السؤال..
أشعل لك سيجارة ثانية في صحة جنونهم.. اعذرهم يا رفيق السفر، فهُمْ لمْ يرحلوا مثْلنا؛ ورغم السّهر، لم يسهروا، وبرغم اللقاء، أشكُّ بأنهم التقوا. أفْقدَهُم منطقُ الحقائق القدْرةَ على التبصّر. وكلّما فتشوا عنك يا عبده على هذا المقعد حيث تجلس، أمامي، لم يجدوك. وكلما أشعلت لك سيجارة، ازدادت ريبتهم، وظنوا بي الظنون.
دعْنا منهم يا عبده، فؤلاء قومٌ فقدوا صوابهم، وأجبني أمانة عليك يا عبده، بعد سيجارة ثالثة؛ هل ترتجي منه الوداع قبل الرحيل حقاً، أم انك تتعذّرُ بلحظاتٍ من الوداع علّ الشوق يهزمه و" يرجع تاني"؟
يُحرجك هذا السؤالُ، كالعادة، فتضحك وتشيح بوجهك. وتشعل الثالثة، أو الرابعة، أو الخامسة.. لا أدري
لا أذكر..