آخر الأخبار
  مستثمرو الدواجن: ارتفاعات أسعار الدجاج مؤقتة فقط   قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة   وفد ياباني في عمّان لبحث مشاريع لنقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية   مقتل شخص طعنا في محافظة الكرك   قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت"

بمعيّة عبدالوهاب، وفِي حضرة "لما انت ناوي

{clean_title}
جراءة نيوز - خاص

حينما ترثى الحياة ويتملكك الحزن فلا بد من قراءة كلمات يكن لك زادا و سلوى وفي الكلمات التالية خطتها زينة المعاني فحازت آلاف الاعجابات والمشاركات ربما لانها احسنت الوصف وادخلتتا في دهاليز اللا مكان

نحزم حقائبنا، ونجْمعُ فيها صورالأحزان وخذْلاننا العملاق، ولقْطة فرحٍ ثمينة. نفرُّ إلى الّلحن سويّة. أُراقبُك يا عبده وأنت تتصدّقُ على الحروفِ المشرّدة بمأوى من الألحان.
أعودُ معك إلى حياةٍ سابقة، كنتُ فيها وَتَراً في قانون، وكنتَ ريشة عودٍ حزين.
أحزان آخر ليلٍ؛ كؤوسٌ ودخان وضياع ومسيرٌ على غير هدى وتخبّطٌ ما بين أرصفة "لما انت ناوي" ونظرات ريبة تُحاصرنا.
أتعلم يا عبده! يؤلمني عتبك هذا كل ليلة؛

لمَا انت ناوي تغيب على طول
مش كنت اخر مره تقول؟ لمَا انت ناوي

الفراق واحدٌ يا صديق الترحال، والخذلانُ وشمٌ على القلب لن يمحوه الوداع، فمابالك ترتجي منه أن يلوّح لك قبل الرحيل؟
تسْتأذنُني في كل ليلة أنْ تُطلقُ العنان لهمومِك وهواجِسِك. تُلقي عود ثقاب على البعاد، فتشْتعلُ نيرانُك وتَحْرِقَني.
ينْصبُ لك الطّيفُ شباكَه، وإذْ بك تحْضن أوهاماً، ليبْتعد السّرابُ ساخراً من طفولتك التي تصدق كل شي يا عبده، كل شيء، وأخْجَلُ أنْ أذكّرك بأنني حذّرتُك اليوم، كما حذّرتُك أمس. نَضْحكُ معاً على فخٍّ نقعُ فيه كلّ ليلة. وتشعل سيجارة أولى في صحّة الوهم، في صحّةِ صاحبك هذا الذي لم يدْر!
ثمّ نعودُ لنفكّر ونعتّقُ الذكرى، حتى يختمر السؤال: لماذا ترتجي منه أن يلوّح لك قبل الرحيل؟
وهكذا نُسافرُ لسنين، ونعودُ لنجد نظرات الرّيبة والذّهول ذاتها؛ ينظر الناس إليّ وإليك، ويسكنهم السؤال..
أشعل لك سيجارة ثانية في صحة جنونهم.. اعذرهم يا رفيق السفر، فهُمْ لمْ يرحلوا مثْلنا؛ ورغم السّهر، لم يسهروا، وبرغم اللقاء، أشكُّ بأنهم التقوا. أفْقدَهُم منطقُ الحقائق القدْرةَ على التبصّر. وكلّما فتشوا عنك يا عبده على هذا المقعد حيث تجلس، أمامي، لم يجدوك. وكلما أشعلت لك سيجارة، ازدادت ريبتهم، وظنوا بي الظنون.
دعْنا منهم يا عبده، فؤلاء قومٌ فقدوا صوابهم، وأجبني أمانة عليك يا عبده، بعد سيجارة ثالثة؛ هل ترتجي منه الوداع قبل الرحيل حقاً، أم انك تتعذّرُ بلحظاتٍ من الوداع علّ الشوق يهزمه و" يرجع تاني"؟
يُحرجك هذا السؤالُ، كالعادة، فتضحك وتشيح بوجهك. وتشعل الثالثة، أو الرابعة، أو الخامسة.. لا أدري
لا أذكر..