آخر الأخبار
  ولي العهد يزور وزارة العدل   المجلس الأعلى للسكان: التوسع العمراني يهدد الأراضي الزراعية   الضمان: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين   771 ألف سائح أوروبي قدموا إلى الأردن   الضمان: ارتفاع عدد المؤمن عليهم الفعّالين إلى أكثر من مليون و705 آلاف   الأردن يدين افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس   الأردن وأستراليا يصدران بيانًا مشتركًا في ختام مباحثات الملك ورئيس الوزراء الأسترالي   تحذير أردني من مكاتب سياحية غير مرخّصة   الأردن: إغلاق أكثر من 60 صفحة إلكترونية لبيع زيت الزيتون   3592 جمعية خيرية خاضعة لإشراف التنمية الاجتماعية في الأردن   الأمن الوقائي يضبط مشغلا غير مرخص لتصنيع الأجبان في قضاء الخالدية   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   أورنج الأردن ترعى هاكاثون عمّان للذكاء الاصطناعي بتنظيم "فكر" وبالشراكة مع Replit   العمل: إصدار تصريح ودفع 500 دينار عن السنوات السابقة لمن لم يصدره من قبل   النائب الصفدي يعلن عدم ترشحه لانتخابات رئاسة مجلس النواب   الملك يجري مباحثات مع رئيس الوزراء الأسترالي   القبض على محتال إلكتروني عبر بيع هواتف خلوية وسرقة العربون   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام   طقس معتدل الأربعاء و انخفاض ملموس على الحرارة الخميس   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا

اقتصاديات جانب العرض : نموذج للتحفيز

Wednesday
{clean_title}
في خطوة عملية لتحفيز جانب العرض؛ أي لتحفيز المزيد من الإنتاج والاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد خرجت حكومة دولة الإمارات بباقة مميزة وحزمة تنافسية غير مسبوقة فتحت فيها الآفاق لكل من يرغب في التوسع والاستثمار، ولكل من لديه مشاريع ريادية أو حتى أفكار إبداعية.
وكلَّلت ذلك كله بدعم البحث والتطوير والإبداع الابتكاري والمبدعين والمبتكرين، هذا النموذج ميزته الأساسية أنه ليس خطة على الورق بل قرارات تم اتخاذها على أرض الواقع فالتخطيط والخطط وحدهما لا يعنيان شيئا إن لم توضع معهما، جنبا إلى جنب، الخطط التشغيلية التنفيذية الجادة التي تعني أنَّ المُخطط يعني ما يقول ويعمل لتحقيق ما يهدف إليه. 
اليوم أصبح بإمكان الشركات الكبرى وكبار المستثمرين تملك كامل حصصهم في استثماراتهم؛ أي بنسبة 100 % دون أي معيق، وأصبح بإمكان أصحاب الأفكار الإبداعية والمشاريع الريادية الحصول على الإقامة الدائمة لمدة عشر سنين قابلة للتجديد، طالما أنَّ الفكر يتجدَّد والإبداع يستمر والعطاء قائم.
بل وأصبح من حق أصحاب الاستثمارات استقطاب العقول من شتى بقاع الأرض واحتضانها في الدولة، والاستثمار في أفكارها دون عوائق للإقامة أو التوسُّع، وهذه خطوة تعني اهتمام الدولة في تحفيز الاستثمار في مجالات البحث والتطوير على المستويات المختلفة، وخاصة في المجال الطبي والتكنولوجي وفي مجالات إنترنت الأشياء، وغيرها من متطلبات النهوض في الاقتصاد ضمن معطيات الثورة الصناعية الرابعة التي يعيشها العالم اليوم.
والمستفيد الأعظم من ذلك كله هو الاقتصاد نمواً وتنميةً، والمستفيد أيضا هم المقيمون والعاملون في هذا الاقتصاد.
التوسُّع في الحوافز واستقطاب الاستثمارات، واتخاذ قرار بتجميد قوانين الضرائب والرسوم لمدة ثلاث سنوات لطمأنة المستثمر أنه لا يتم استدراجه لكي يبدأ العمل، ومن ثمَّ يُوَاجَه بسيلٍ من الضرائب والرسوم، كل ذلك هو مفتاح تنشيط قطاعات العقار والمال والتقنيات والخدمات العامة والخاصة. 
هذه الخطوات الجادة تفاعلت معها شتى منصات التفاعل والتواصل الاستثماري، وبالضرورة فإنَّ ترتيب دولة الإمارات في تقارير التنافسية وبدء الأعمال سيقفز إلى مراتب متقدمة عالميًّا، علماً بأنها تتربَّع في أعلى هرم الترتيب على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولكن بالضرورة سيكون ترتيب الدولة في المراتب العشر الأولى خلال السنوات القليلة القادمة بدون جدال.
الشاهد من ذلك كله أنَّ الدول التي يهمها تحفيز اقتصادها وتحريك عجلة نموه، وتحقيق معدلات تنموية متوازنة تلجأ إلى قرارات تحفيزية فعلية على أرض الواقع فلا يكفي الإعلان عن الخطط والمبادرات، بل يجب البدء بتنفيذ حالة من الحراك الفوري على كافة مستويات الدولة، لاتخاذ قرارات فورية تشير إلى جدية الدولة في حفز الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات وتشجيع المبدعين والمبتكرين، ليس فقط من داخل الدولة، وإنما على نطاق القرية العالمية الواسعة.
بدأت الحكومة في الأردن بنشاط كبير في مجال تحفيز الاقتصاد، بيد أنَّ ذلك لم يعد على شاشة الرادار الحكومي واختفى لصالح الحراك القائم حول قانون الضريبة الجديد الذي بات الخبر الوحيد عن الاقتصاد الأردني وعن الخطط المستقبلية له. 
إنَّ الحقيقة التي نحتاج أن نعيها اليوم، هو أن تحقيق النمو وتحريك عجلة الاقتصاد هو الضامن الأكبر للاستقرار المالي، ولتخفيف عبء المديونية، ومكافحة العجز المالي، وهو الكافل لتوليد فرص العمل، ومحاربة البطالة، وتخفيف حدة وأثر جيوب الفقر، بل وزيادة حصيلة الإيرادات الحكومية بما فيها الضرائب. 
في حين أنَّ الأدبيات الاقتصادية لم تُشر يوما إلى أنَّ قوانين الضرائب، بالرغم من أهميتها، ستؤدي إلى تحقيق أيٍّ من تلك الأهداف، بما فيها أهداف زيادة الحصيلة الضريبية، وعلى العكس فإن زيادة الضرائب قد يؤدي إلى تراجع حصيلة الإيرادات الضريبية.
إن سياسات جانب العرض وتحفيز الاستثمار بشكل فعلي وجاد هي المخرج المأمول، ولنا في النموذج المذكور هنا ما يُعزز ذلك.